شركة "موبايلي" السعوديّة

أكّد محللون اقتصاديون أن قضية "موبايلي"، خلقت حالة من الهلع في السوق السعودي، وشرخت ثقة المستثمر، بعد تعرض قوائم إحدى كبريات شركات السوق إلى التلميع وتسجيل دخلا غير حقيقي، مما أدى إلى تخوف المستثمرين من تكرارها مع الشركات الأخرى.

واعتبر البعض أن قضية "موبايلي" فتحت الباب على مصراعيه أمام قضايا التدليس وتلميع القوائم المالية، وتضليل المساهمين.

وطالب الخبراء، بضرورة وجود هيئة رقابية قادرة على فحص القوائم المالية مستقلة عن شركات المراجعة، مع ضرورة إصدار العقوبات الرادعة من هيئة سوق المال حتى لا تتكرر في شركات السوق الأخرى.

واتهم المحلل الاقتصادي فضل البوعينين، شركة "موبايلي" بتضليل المساهمين والسوق معاً مؤكدًا أنها هزت ثقة المساهمين بعد إصدارها بيانا ضبابيا لا يوضح أصل المشكلة، مما أدى إلى فقدان الثقة في إدارة الشركة وقيام المساهمين بالتخلص من أسهمهم في "موبايلي"، متكبدين خسائر فادحة.

وأضاف: "لا يمكن القبول بوجود الخطأ المحاسبي لشركة في حجم (موبايلي) وبقائه لـ18 شهرا دون حل، فمثل هذه الأخطاء لا تحدث مع شركات صغيرة تحيط بها المخالفات من كل جانب؛ فكيف بشركة كنا نعتقد أنها من أفضل الشركات في الجوانب الإدارية والرقابية والمالية حتى برزت المشكلة"، مشددا على أن الخطأ المشار إليه قد تجاوز في مضمونه القيود المحاسبية إلى أبعاد متشعبة ذات علاقة بالثقة والنزاهة والشفافية.

وكشف البوعينين أن الشركة قادرة على تجاوز هذه المشكلة إلا أن هناك أمرين مهمين يجب مناقشتهما بشفافية؛ الأول يتعلق بالثقة في إدارة الشركة وما يصدر عنها مستقبلا، وتابع: "هذا أمر أعتقد تجاوزه بسهولة، خصوصًا وأن إدارة أزمة الخطأ لم تكن ذات كفاءة، مما أدى إلى زيادة الانعكاسات السلبية، والثاني يتعلق بحجم المشكلة الحقيقي، وهل ما أعلن يمثل الحقيقة كاملة أم جزءا منها، وهذا يجعل المساهمين والمستثمرين والسوق السعودي في حيرة دائمة، لذا لا بد من إجراء فحص دقيق للقوائم المالية والتأكد منها لحماية المساهمين والسوق السعودي بشكل عام
وشدد البوعينين على ضرورة إعادة حجم الثقة في السوق، وأضاف: "بات المستثمرون والمتداولون أكثر تحفظا على القوائم المالية الصادرة من جميع شركات السوق، ولن تعود إلا بإنشاء هيئة رقابية مستقلة عن الشركات، قادرة على فحص القوائم المالية باستقلالية عن شركات المراجعة".