الرئيس التنفيذي لهيئة سوق العمل البحرينيّة أسامة العبسي

أكّد مقاولو نقل أنهم تكبدوا خسائر تتراوح بين 12 ألف دينار و200 ألف دينار بحريني، أي ما متوسطه 106 آلاف دينار، نتيجة قيام بعض العمالة باستغلال تأشيرة العودة في الهروب بالضائع عن طريق الجسر، ومن ثم بيعها في إحدى الدول، داعين إلى ضبط تأشيرة الخروج المفتوحة العودة للأجانب.

 

وكشف الرئيس التنفيذي لهيئة سوق العمل البحرينيّة أسامة العبسي، أنّ احتفاظ رب العمل بأيّة وثيقة سفر للعامل الأجنبي ليس فقط مخالفًا للقوانين البحرينية فحسب، وإنما أيضًا للقوانين الدولية، مؤكدًا أنَّ" هناك طرقًا أخرى أبسطها الاستعانة بالعامل البحريني وهو أهل للثقة".

 

وأضاف أنَّ "من يطالب بالاحتفاظ بجواز سفر السائق الآسيوي فهو يصدر وثيقة سفر للعامل تمكّنه من عبور الحدود إلى السعودية ومنها إلى دول الخليج، وعلى ذلك لا يجوز أن تصدر وثيقة سفر لمواطن من دولة وهو من دولة أخرى، ولا يمكن أن نحتفظ بجواز أصدرته دولة هذا العامل ونعطيه وثيقة جواز بحرينية، كون هذا التصرف مخالفًا للقانون والدستور".

 

وفي المقابل، أشار المقاولون إلى أنَّ "عدم ضبط مأذونية السفر والمتمثلة في تأشيرة العودة للأجانب العاملين في البحرين تسببت في مشكلات عديدة، تمس الأمن من جانب والمصالح العامة والخاصة للمواطنين من جانب آخر، حيث قامت هذه العمالة باستغلال التأشيرة في الهروب من جهة العمل، بعد أن تقوم بسرقة صاحب العمل، وإنه عند خروج العامل لإيصال البضاعة عن طريق جسر الملك فهد، فإنه يكون حاملًا لجواز سفره معه، وبمجرد خروجه يقوم ببيع البضاعة أو الشاحنة والهروب إلى بلده، وفي نهاية الأمر يتكبد مقاولو النقل الخسائر مع هذا التصرف غير المسؤول".

 

من جانبه، أوضح المدير العام لمؤسسة "الوحدة للنقليات" إبراهيم عبدالعزيز أنّه "وصلت خسائري جراء هروب العمالة بالبضائع التي ينقلوها لدول أخرى إلى أكثر من 70 ألف دينار، خلال عام، دون أن يكون لي أدنى يد فيما تعرضت إليه من خسائر".

 

وأردف "نحن كمقاولين لا نطالب بتغيير النظام الصادر حيال جواز السفر، وإنما تفعيل إذن السفر للخروج والعودة والخروج النهائي لحفظ حقوق الأطراف كافة ".

 

أما المدير العام لمؤسسة "النيزك" للشحن والتفريغ جلال محمد، فبيّن أنّ "العمالة في البحرين تتعامل بطريقة راقية وإنسانية، ولها الحرية في طلب السفر في أي وقت تشاء بينما يقوم العامل ببيع البضاعة والهرب بالأموال إلى بلده"، مؤكدًا أنَّ "الخسائر المالية التي يتكبدها التاجر جراء هذه التصرفات اللا مسؤولة من طرف العامل الأجنبي كبيرة فبالنسبة له وصلت خسائره إلى أكثر من 180 ألف دينار خلال عام ونصف".

 

وأبرز حسين وحيد، من إحدى شركات النقل، "تقدمنا ببلاغات عدة، وحاولنا التواصل مع الجهات المسؤولة في هيئة تنظيم سوق العمل، ولم نجد أيّة استجابة، ومن ثم قدمنا رسالة لوزير العمل، وما زلنا بانتظار الرد".

 

وتابع متسائلًا "إلى متى تستمر تلك الخسائر المتواصلة والتي أجبرت البعض إلى تغيير أنشطتهم فيما أفلس آخرون جراء ذلك".