الروبل الروسي

ارتفع الروبل الروسي، الجمعة، إلى أعلى مستوياته في أكثر من ثلاثة أسابيع متعافيًا بقوة من مستوياته المتدنية القياسية التي سجلها في الآونة الأخيرة بعدما طلبت الحكومة من شركات التصدير بيع بعض من إيراداتها بالعملة الصعبة.

وهوت العملة الروسية إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق في الأسبوع الماضي متأثرة بالهبوط الشديد لأسعار النفط العمود الفقري للاقتصاد الروسي وبالعقوبات الغربية المفروضة على موسكو بسبب أزمة أوكرانيا والتي جعلت من شبه المستحيل على الشركات الروسية الاقتراض من الأسواق الغربية.

وشملت الإجراءات رفع أسعار الفائدة وقيودًا على الصادرات إلى جانب قيود رأسمالية غير رسمية مثل إلزام "غازبروم" و"روسنفت"، وهما من كبرى شركات تصدير النفط والغاز، ببيع بعض من إيراداتهما بالدولار، غير أن الروبل تعافى بعدما اتخذت السلطات خطوات لوقف هبوطه وخفض التضخم الذي يشكل خطرًا على سمعة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين باعتباره ضامنًا للرخاء في البلاد بعد سنوات من الاستقرار.

وزاد سعر الروبل 0.86% أمام العملة الأميركية إلى 52.1 روبل للدولار وهو أعلى مستوى منذ 1 كانون الأول/ ديسمبر وسط تعاملات هزيلة في ظل إغلاق الكثير من الأسواق الغربية بمناسبة عطلة عيد الميلاد. وارتفع الروبل 1.3% أمام العملة الأوروبية الموحدة ليصل إلى 63.7 روبل لليورو، وهبطت العملة الروسية إلى 80 روبلًا للدولار منتصف كانون الأول من 30 - 35 روبلًا في المتوسط خلال النصف الأول من 2014.

وأوضح وزير المال الروسي أنطون سيلوانوف إن اقتصاد بلاده قد ينكمش بنسبة 4% العام المقبل وإن الموازنة قد تسجل عجزًا يزيد على 3% من الناتج المحلي الإجمالي إذا استقر متوسط سعر النفط على 60 دولارًا للبرميل.

وأضاف سيلوانوف أنَّ وزارته أعادت النظر في توقعاتها للموازنة للأخذ في الاعتبار وصول سعر النفط إلى 60 دولارًا للبرميل، متوقعًا استقرار متوسط سعر صرف الروبل إلى نحو 51 روبلًا للدولار في 2015.

وذكر الوزير أن مصرف "في تي بي" التابع للدولة قد يحصل على 100 بليون روبل من صندوق الثروة الوطني في نهاية العام وعلى 150 بليونًا أخرى في 2015 بينما قد يتلقى "غازبروم بنك" 70 بليون روبل العام الحالي أو المقبل.

وأفاد بيان حكومي بأن روسيا فرضت رسومًا على صادرات الحبوب لا تقل عن 35 يورو للطن بدءًا من 1 شباط/ فبراير لإعادة الاستقرار إلى الأسعار المحلية.

وأشارت الحكومة إلى أن الرسوم ستصل إلى 15% من القيمة الجمركية إضافة إلى 7.5 يورو لكنها لن تقل عن 35 يورو للطن.

وكان نائب رئيس الوزراء الروسي أركادي دفوركوفيتش كشف أنَّ الرسوم ستطبق في الفترة ما بين شباط ومنتصف العام المقبل.

وكانت روسيا تصدر كميات قياسية من محصولها الوفير من الحبوب والبالغ حجمه 105 ملايين طن، ويُتوقع أن تكون روسيا رابع أكبر مصدّر العام الحالي، والأسبوع الماضي فرضت موسكو قيودًا غير رسمية على التصدير في مسعى لتهدئة الأسعار المحلية وكشفت أيضًا عزمها فرض رسوم على الصادرات.

وأعلنت بلدية مدينة توابسي الروسية على البحر الأسود حالة الطوارئ، الخميس، بعد تسرب للنفط إثر انفجار أنبوب في نهر يصب في البحر الأسود، وسط أحوال جوية سيئة أعاقت جهود احتواء البقعة النفطية.