بورصة نيويورك

اعتبر تقرير نشره موقع صحيفة "واشنطن بوست" أن توقف التداولات في بورصة نيويورك يوم الأربعاء الماضي تسبب في إثارة ذعر المستثمرين، وارتفاع المخاوف بشأن سلامة الأسواق المالية المعقدة في العالم.

وأشار التقرير إلى أن أقدم بورصة في الولايات المتحدة توقفت عن العمل لمدة 4 ساعات وهي أكبر مدة لتعليق التداولات بسبب عطل إلكتروني، ما تسبب في تجميد الأوامر، وإعادة توجيه الصفقات من خلال شبكة من البورصات الأخرى.

وتسبب تعطل التداولات في بورصة نيويورك، والذي يعتبر أحدث الأزمات التقنية منذ "الإنهيار الخاطف" في عام 2010 في إثارة تساؤلات حول نقاط الضعف الفنية لعدد من أهم أسواق المال العالمية.

وأوضح التقرير أن الشركات والجهات الإتحادية المنظمة للسوق تتعرض لضغوط متزايدة للقيام بإصلاحات من شأنها دعم أنظمة بيع وشراء الأسهم.

وكانت رئيسة هيئة الأوراق المالية والبورصات ماري جو وايت قد طالبت رؤساء أسواق المال بتحسين أنظمة التداول بعد عطل فني أدى لتوقف بورصة "ناسداك" لمدة 3 ساعات في عام 2013.

في حين يرى محللون أن هيئة الأوراق المالية والبورصات تعاني لمواكبة الثورة التكنولوجية التي تهمين على التداولات الحديثة، كما فشلت في معالجة نقاط الضعف الرئيسية، لتفتح الباب لمزيد من التهديدات الأخرى.

من جهته، أوضح الأستاذ المشارك في العلوم المالية في جامعة "جورج تاون" جيمس إنجل أن الهيئة الأميركية اتخذت نهجًا خاطئًا تمامًا لتسويق سلامة الأسواق، حيث أنها ذكرت أن كل البورصات لديها قواعد لضمان عدم تعطل النظام، لكنها لم توضح ما سيحدث في حال توقفت التعاملات بالفعل لأسباب فنية.

ويرى تقرير "واشنطن بوست" أن حالة عدم اليقين التي أثارها وقف التداولات في نيويورك يسلط الضوء على المخاطر الخفية للتكنولوجيا المالية التي نمت بشكل سريع ومعقد، وسط انكماش للشفافية في حال اتجهت الأمور للسوء.