أكد وزير الداخلية الجزائري دحو ولد قابلية، الأحد في الجزائر العاصمة على أهمية الحرص على أمن الحدود، داعيًا الدول العربية إلى ضرورة الاهتمام بتأمين الحدود ومراقبتها، خلال خلق استراتيجية تعاون وتبادل المعلومات لغلق كلّ المنافذ ومنع تسلل شبكات الإرهاب والجريمة المنظمة وتهريب الأسلحة التي أصبحت منتشرة عبر مختلف دول شمال إفريقيا.    وجاء في كلمة ولد قابلية التي ألقاها خلال افتتاح  المؤتمر 36 لقادة الشرطة والأمن العرب أنه "لا بد من إيلاء الأهمية الضرورية لتأمين الحدود ومراقبتها من خلال التعاون والتنسيق الفعالين بين الدول وتبادل المعلومات والمعطيات لمنع تسلل شبكات الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للأوطان". وأوضح الوزير الجزائري أن الجزائر التي تحتضن هذه الطبعة من مؤتمر قادة الشرطة والأمن العرب، تولي أهمية كبيرة للتنسيق الفعال بين الدول العربية من أجل "مكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات والأشخاص والهجرة السرية وتهريب المهاجرين وكذا ظاهرة التهريب على مختلف أشكالها". وطالب ولد قابلية من المشاركين في المؤتمر بـ"إعطاء بعض الجرائم حقها من الدراسة والمعالجة والبحث عن الحلول الملائمة لمكافحتها كجرائم الفساد وتبييض الأموال وتمويل الإرهاب وتجفيف منابعه "، لافتًا إلى أن هذه الجرائم "استفحلت خلال السنوات الأخيرة وتعدت آثارها السلبية حدود الدولة". وتطرق ولد قابلية في كلمته إلى خطورة الجرائم الإلكترونية التي اعتبرها إحدى التحديات التي تواجه أمن الدول، داعيًا إلى إعطاءها الاهتمام اللازم، والوقوف أمامها بكل حزم مؤكدًا أن مثل هذه الجريمة تمس أمن الأشخاص والمجتمع والدول وكذا على اقتصادياتها. وفي هذا الإطار أكد ولد قابلية بأن الأمر يتطلب "الإسراع" في اعتماد إجراءات وآليات "فعالة" لمكافحة هذا الشكل الجديد من الإجرام  وفي "استكمال الإستراتيجية العربية  لمواجهة الجرائم الالكترونية. وعاد وزير الداخلية الجزائري في كلمته، للحديث عن الظروف المحيطة بانعقاد المؤتمر في طبعته 36 معتبرًا واقع الوطن العربي يشهد "تحولات عميقة على جميع الأصعدة خاصة على الصعيد الأمني"، مؤكدًا على ضرورة "اتخاذ إجراءات فعالة ومسؤولة للحفاظ على أمن دولنا و وحدة أراضينا وسلامتها الإقليمية، واستقرارها ولتلبية المطالب المشروعة لشعوبنا في العيش الكريم  في أمان و سكينة".