رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

استفرد رئيس وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باتخاذ قرار التهدئة الجديد مع المقاومة الفلسطينية، دون التشاور مع أعضاء مجلسه المصغر "الكابينت"، المعني بالشؤون السياسية والأمنية، بما يدلّ على مدى الخلاف السائد بين صناع القرار في إسرائيل، بشأن مستقبل العدوان على غزة.

واتهم وزراء أعضاء في المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر، نتنياهو، بعدم إجراء مداولات جدية بشأن المفاوضات مع "حماس" في القاهرة، لوقف إطلاق النار، وأنه كان يستبعدهم من دائرة اتخاذ القرار.

وأكّد الوزراء أنَّ "أداء نتنياهو تكرر عندما جرى التوصل إلى تهدئة لمدة 72 ساعة الأسبوع الماضي وهذا الأسبوع، وأن القرارات كان يتخذها نتنياهو ووزير الدفاع موشيه يعلون، ورئيس أركان الجيش بيني غانتس".

ووكشف أحد الوزارء، في تصريح صحافي، أنَّ "اجتماع (الكابينيت)، الذي عقد الثلاثاء الماضي، تمحور على مديح نتنياهو ويعلون لأنفسهم، وإنجازات العدوان على قطاع غزة".

وأشار وزراء إلى أنّهم "تبلغوا بالتوصل إلى اتفاق التهدئة، الأسبوع الماضي، عبر اتصال هاتفي من طرف أحد مستشاري نتنياهو، قبل دقائق من الإعلان عن ذلك في وسائل الإعلام، فيما علم وزراء آخرون بذلك من وسائل الإعلام.

وأبرزت مصادر إعلامية أنَّ "مستشار نتنياهو للأمن القومي يوسي كوهين اتصل بوزير الاقتصاد نفتالي بينيت، وأخطره بأنه جرى التوصل لاتفاق تهدئة، فيما سارع بينيت إلى القول إنه يعارض الاتفاق، لكنه فوجئ بأنّ مستشار نتنياهو لا يسأل عن رأيه وإنما يبلغه بالقرار وحسب".

كذلك فوجئت وزيرة القضاء تسيبي ليفني، عندما جرى إبلاغها بالتوصل إلى اتفاق تهدئة الأسبوع الماضي، علمًا أنه قبل ذلك بثلاثة أيام قرر "الكابينيت" عدم إجراء مفاوضات مع "حماس"، ولذلك راحت تصرح ليل نهار في وسائل الإعلام بأنَّ إسرائيل لن تفاوض حماس، ولم يتم تبليغها بقرار التوصل إلى تهدئة إلا قبل بدء سريانها بدقائق.

ودفع هذا الحال وزراء في "الكابينيت" إلى مطالبة نتنياهو بإجراء مداولات منظمة بشأن مواقف إسرائيل، وقبل إيفاد المبعوثين إلى محادثات القاهرة.

وأوقفت إسرائيل والفلسطينيون إطلاق النار في ساعة مبكرة من صباح الاثنين، مع بداية هدنة جديدة تستمر 72 ساعة، اقترحتها مصر وبدأ سريانها الساعة الواحدة فجرًا.