عربات تدخل سريع للهلال الأحمر في السعودية

أكدت قوات الأمن السعودية تطور الخدمات التي تقدم للمواطنين والزائرين في ساحات المسجد النبوي والمنطقة المركزية المحيطة به واستقدم لذلك عربات حديثة صغيرة الحجم تستطيع التدخل سريعاً عند الحاجة اليها مخترقة الزحام الشديد والشوارع الضيقة التي قد تصادفها في طريقها لإنقاذ المصاب أو التعامل مع الحادث .
وأضافت أنه تم تدريب عدة كوادر للعمل على هذه العربات الجديدة حيث خضعوا لعدة دورات متطورة في عمليات الإنقاذ والإسعاف والتدخل السريع عند الحاجة، مضيفة أن هذه العربات عبارة عن عربة شبه مدرعة بسائق واحد وسريعة الانطلاق نحو الهدف مزودة بخزان للمياه وخراطيش لدفع الماء صوب الحريق بشكل سريع ومكثف مع مراعاة أن يكون ايصال الماء بقوة الدفع وليس بالخراطيش المتعارف عليها في السيارات الكبيرة مع وجودها ان دعت الحاجة اليها وموجود من هذه السيارات نوعان احدهما بسائق واحد والأخرى بسائق والى جواره معاون لمساعدته في أداء المهمات وبالإضافة الى خزان الماء يوجد خزانان أحدهما للبخار والآخر للبودرة سريعة الانتشار ولها قابلية شديدة لإطفاء النار في أسرع وقت بمجرد أن يتم توجيهها لمكان الاشتعال .
وقال أحد العاملين عليها وهو الإطفائي باسم عبدالكريم الغامدي إن هذه العربات توجد لأول مرة هذا العام وقد دعت الحاجة اليها بسبب شدة الزحام من المصلين في ساحات الحرم وشوارع المنطقة المركزية حيث يتعذر وصول سيارات الدفاع المدني الكبيرة في الوقت المناسب .
وأوضح الغامدي أن هذه العربات مرتبطة لاسلكياً بغرفة العمليات فبمجرد ما نسمع عن حريق نتجه فوراً الى موقعه, ولدينا خرائط لساحات الحرم والمنطقة المركزية نستطيع من خلالها الوصول بأسرع وقت لمكان الحادث ونباشر العمل ريثما تصل سيارات الانقاذ والاطفاء الكبيرة, أما اذا كان الحادث صغيراً فإننا نشعر غرفة العمليات بانتهاء الوضع ولا داعي لإزعاج الزوار والمصلين بوصول سيارات الدفاع المدني الكبيرة .
وعلى غرار عربات الدفاع المدني صغيرة الحجم توجد سيارات للهلال الأحمر مزودة بكل مايلزم للإسعافات الأولية وتتميز بنفس الميزة صغر حجمها ووصولها للمصاب بأسرع وقت ممكن, وبإمكان أي زائر أو مواطن أن يزودهم بإخبارية شفهية عن مصاب في ساحات الحرم فينطلقون معه لإسعافه في الموقع أما إذا دعت الحاجة فيتم نقله لسيارات إسعاف الهلال الأحمر الكبيرة المتمركزة في نقاط ثابتة ومتحركة في ساحات الحرم، وهذه السيارات الكبيرة مهمتها بعد إسعاف المصاب الانطلاق به الى أقرب مستشفى .
وأكد الناطق الإعلامي لجمعية الهلال الاحمر بالمدينة نايف سيف الاحمدي أنه يوجد حول الحرم 24 عربة من هذا النوع وأكثر من 8 سيارات إسعاف كبيرة ضمن الاستعداد الجيد الذي يبذل لتقديم خدمات إسعافية وعلاجية سريعة لمن يحتاجها من الزوار والمواطنين على مدار الأربع وعشرين ساعة .
كما أوجدت شرطة الحرم النبوي الشريف سيارات صغيرة مشابهة لسابقتها لمراقبة الوضع الأمني داخل ساحات الحرم والتدخل عند حدوث أي إشكالات للزوار وتقديم خدمات الأمن والحماية للزوار والمواطنين لمن يحتاجها خلال اليوم والليلة .
وأوضح الرقيب أول ممدوح أحمد العقالي أنه يوجد منها أكثر من 26 عربة حول الحرم وهي مزودة بكمرات غاية في الدقة لتصوير الجرائم والجناة في موقع الحدث ورفع البصمات ,كما ان بعضها محوطة نوافذها بشبك من الحديد لنقل المجرمين من موقع الجريمة لمراكز الشرطة .
وأردف العقالي أن من بين مهامنا إعادة الأطفال التائهين الى ذويهم فعند ملاحظة طفل يسير لوحده ويبكي نقف الى جواره ونسأله عن إسمه ومسكنه وننقله معنا بالسيارة ونحاول البحث عن أسرته حول الحرم وكثيراً ما نجدهم حيث يبدو عليهم القلق والهلع ونتأكد من الطفل لمن يدعيه ويتضح ذلك من سرور الطفل وذويه وهنا تنتهي مهمتنا , أما إذا لم نجد أهله فنسلمه للجهات المختصة التي لديها بلاغات عن الأطفال المفقودين وعناوين وهواتف أهاليهم .