تضاربت مواقف طلبة وأساتذة في جامعات بغداد من المشاركة في الانتخابات التي تجري في 30 من نيسان الجاري بين متحمس ورافض، وأكّد طلبة تحدث معهم "العرب اليوم"، طيلة الأسبوع الماضي، ومن كليات ومراحل مختلفة أن بعضهم متحمسون للمشاركة في الانتخابات، لكن لـ" اختيار الأصلح"، فيما قرر آخرون السفر خلال عطلة التصويت لأنهم "لن يشاركوا بسبب خيبة الأمل".
وأعلن أحد الطلبة "صوت الطالب يجب أن يكون للقائمة التي تضع في برامجها اهمية اصلاح النظام التعليمي وضمان الحريات الديمقراطية وتوفير الاقسام الداخلية وتوزيع المنح المالية بالتساوي وتشريع قانون الاتحادات الطلابية واعادة النظر في آليات البعثات الدراسية وتوزيعها بشكل عادل، وتغيير المناهج الدراسية بما يتناسب والوقت الحاضر".
وأوضح الأستاذ في علم الإحصاء في كلية الإدارة والاقتصاد الدكتور عبد المنعم "أن الطلبة والكادر الاكاديمي هم الذين يمثلون الجزء المهم في المجتمع العراقي، وعليهم تقع مسؤولية كبيرة كونهم الشريحة الأكثر وعيًا وتحررًا، ومن حكم اليقين أنهم سيكونون هنا الرقم الأصعب في الانتخابات".
وأكّد "من غير المعقول إعادة التجربة السابقة في الاكتفاء وعدم المشاركة بحجة عدم وجود شخص وطني يحب البلد".
ومضى منعم إلى القول "ننتظر من الطلبة اختيار البديل عن الوضع القائم، واختيار مرشحين يساهمون في تشريع قوانين الضمان الاجتماعي كقانون العمل والتقاعد والضمان الاجتماعي وقانون الأحزاب، كذلك قانون مجلس الخدمة الاتحادي وقانون النفط والغاز".
فيما أعلنت سناء حمزة، وهي طالبة في جامعة بغداد أن "الطلبة يريدون مرشحين يضمنون حقوقهم، خصوصا في التعيين بعد التخرج".
وأوضحت حمزة "لا ننسى ضرورة التطبيق العملي للبرنامج السياسي الجيد، الذي يهدف إلى تطوير العلم والمعرفة في العراق، وضمان حياة كريمة للأساتذة مع فرص التعليم للجميع سواسية، ومساعدة الطلبة والفقراء ورفع مستوى العلم والواقع التربوي".
وأكّد سامي جعفر، الطالب في كلية التربية قسم اللغة الإنكليزية في جامعة المستنصرية أنه "لضمان حقوق الطلبة أطالب الجميع بالتصويت لصالح الشخص الكفء".
وأشار فرحان احمد، طالب الإعدادية في منطقة المنصور أنه "لن يصوت لاي مرشح" وأكّد "أقولها بأعلى صوتي لا أحد يستحق أن نصوت له".
وأوضح "لم يحقق النواب الحاليون الأمن والاستقرار والعيش الكريم، وفشلوا في تقديم أفضل الخدمات، وإقامة المشاريع الإستراتيجية".
وأعلن احمد منصور، طالب هندسة حاسبات في كلية دجلة الاهلية "اتفقنا نحن الطلبة في الكلية قبل موعد الانتخابات على أننا سوف نذهب في نزهة الى كردستان".
وأوضح "اذا أدلينا بأصواتنا أو لم نُدلِ فإن العملية محسومة مسبقًا لصالح فئة معينة".
وأكّد الأستاذ في الادارة العامة جامعة بغداد فيصل هاشم أن "غياب البرامج السياسية والاجتماعية والاقتصادية عن الحملة الانتخابية العراقية، وكثرة الشعارات واللافتات والملصقات وصور المرشحين بشكل كثيف، يُعد خيبة الأمل الأولى في المرشحين الجدد"، مشيرًا إلى "تفكك وانقسام القوى السياسية الكبيرة إلى فئات صغيرة لتجرب حظها في الكعكة".