واشنطن- العرب اليوم
كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركيّة، نقلاً عن مسؤولين أمنيين عراقيين أن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش"، يتقدمون في اتجاه سد "حديثة"، على نهر الفرات، الذي يعد ثاني أكبر سدود البلاد مما يزيد من إمكان حدوث دمار كارثي وفيضان.
وأوضحت الصحيفة، في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني، أن متشددي"داعش"، الذين يتقدمون صوب سد حديثة شمال غرب بغداد جاءوا من مناطق الشمال وشمال الشرق وشمال الغرب.
ونسبت الصحيفة إلى، مسؤولين أمنيين قولهم إن المقاتلين وصلوا بالفعل إلى مدينة بروانة العراقية التي تقع على الجانب الشرقي للسد، وأن القوات الحكومية تخوض قتالاً لوقف تقدمهم، وتحدث أحد الموظفين في السد للصحيفة مؤكدًا "أبلغنا ضباط الجيش الذين شعروا بالقلق بالبقاء في الداخل والاستعداد لفتح بوابات السد إذا تلقينا أوامر"، مبينًا أنّ ذلك "سيؤدى إلى فيضان في البلدة والقرى وسيضرنا جميعًا أيضا سواء نحن أو أعداؤنا".
ولفتت الصحيفة إلى، أن هذه المرة لن تكون الأولى التي تدخل فيها السدود كسلاح في النزاع حيث استولى مقاتلو "داعش"، على سد الفلوجة وفتحوا بواباته مما أدى لفيضان اجتاح الجنوب في اتجاه مدينة النجف.
ويأتي ذلك في الوقت الذي أصدرت فيه الرئاسة العراقية، مرسومًا لانعقاد البرلمان في الأول من تموز/يوليو المقبل، لبدء عملية تشكيل حكومة جديدة وسط التهديد الذي يشكله مسلحون متشددون على وحدة البلاد، وأعلن خضير الخزاعى الرئيس المؤقت والحليف الوثيق لرئيس الوزراء نورى المالكي أن الجلسة ستعقد، ودعا لفيفا من الشخصيات العراقية والدولية للبدء في عملية تشكيل الحكومة الجديدة بعد 3 أشهر من الانتخابات.
وأوضح وزير الخارجية الأميركية جون كيري، في أول تعليق على تصريحات نورى المالكي رئيس الوزراء العراقي الرافضة لدعوات تشكيل حكومة إنقاذ وطني، إن بلاده لم تطرح هذا المطلب وإنه لم يبحثه أثناء مباحثاته الأخيرة مع المسئولين العراقيين في بغداد، مشيرًا إلى أن الإدارة الأميركية دأبت على حث القادة العراقيين على تشكيل حكومة توحد العراقيين جميعًا وفى أسرع وقت ممكن.
ورحب على الحاتم رئيس مجلس عشائر العراق، بالحل السلمى لنزع فتيل الأزمة العراقية، رافضًا في الوقت نفسه حكومة شراكة في ظل ما أسماه بالهيمنة الإيرانية على القرار في بغداد.
ونقلت قناة "العربية"، عن الحاتم تأكيده أنّ، "المالكي سيرحل شاء أم أبى"، مشيرا إلى أن الحل في العراق لن يكون إلا من خلال تعديل العملية السياسية وإعادة حقوق الآخرين في البلاد.
وشدد الحاتم، على أنه لا عراق موحد ومستقر من دون ذلك، موضحا أن العراق يدفع اليوم ضريبة "دستور المحتل"، على حد قوله.