الخرطوم ـ عبدالقيوم عاشميق
توقَّع زعيم حزب "حركة الإصلاح الآن"، المنشق عن الحزب الحاكم، في السودان، "المؤتمر الوطني"، الدكتور، غازي صلاح الدين، "حدوث ثورة في بلاده، شبيهة بثورات الربيع العربي".
وأضاف غازي، في برنامج "مؤتمر إذاعي"، الذي بثَّته الإذاعة السودانية الرسمية، الجمعة، أن "خيار الربيع العربي وارد، إذا استمر الإحساس بالظلم، وأن عقبات عديدة ستواجه الإصلاح والحوار السياسي في بلاده، وأبرزها صعوبة تفكيك استحواذ الحزب الحاكم على النظام، وتسوية أرض الميدان سياسيًّا أمام الآخرين"، موضحًا أنه "لابد أن نتحرر من القيود قبل الحوار، فخيار الحوار سيظل الخيار المطلوب".
وأوضح أن "حركته في حال تأكدها من عدم رغبة الحكومة في استكمال الحوار الجاد حتى نهاياته، يمكن أن تنسحب من العملية برمتها"، مشيرًا إلى أن "متطلبات الحوار، أهمها؛ توفر الضمانات الدستورية، وحرية التعبير، وحرية التجمع، ووقف الاعتقال، وإطلاق سراح كل من حُبس بتهمة سياسية، وفك الارتباط بين الحزب والحكومة".
وأكَّد أن "حرية التعبير حق أساسي للإنسان، وبالتالي لا تُمنح بقرارات من رئيس الجمهورية، فإذا أعطى الرئيس البشير، وبقرارات جمهورية مثل تلك الحقوق، هذا يعني أنه يمكن أن يمنعها بقرارات جمهورية مماثلة".
وتابع، أن "قرارات الرئيس التي يعلنها لا يتم تنفيذها كما ينبغي، فبعد إعلانه إطلاق الحريات السياسية، منعت الأجهزة الأمنية، الحزب (حركة الإصلاح الآن)، من إقامة ندوة سياسية، كان ينوي أن يُقيمها في إحدى الجامعات، لذا لابد أن تكون الحكومة ذات كفاءة، وتُنفِّذ قرارات الرئيس.
وأشار غازي إلى "إبعاد الأجهزة الأمنية من العملية السياسية، وعدم تحكمها في القرار السياسي، حتى تكون الأجهزة السياسية هي صاحبة القرار، ولابد أن تكون الدولة فاعلة ومحايدة إزاء المواطن والقوى السياسية، لأن غياب ذلك سيقود الناس إلى الخروج عليها كما يحدث الآن".
وأوضح أنه "لا يرفض الصبر عليها، طالما تبنَّت الإصلاحات، لتكون محايدة، وذات كفاءة، وصولًا إلى دولة يشعر فيها المواطن بالمساواة ورعاية مصالح الجميع بدلًا من رعايتها لمصالح الحزب وطائفة بعينها".
وتحدَّث رئيس "حركة الإصلاح الآن"، عن "رفض بعض تيارات المعارضة للحوار"، كاشفًا عن اتصالاته مع بعض التيارات لصالح إنجاح عملية الحوار، وتناول التطورات في إقليم دارفور، وخطر الصراع الحالي"، مشيرًا إلى أنه "تعدَّى الصراع بين الهامش والمركز؛ ليصبح صراعًا داخليًّا، وهذا أخطر من صراع الطبقة السياسية".
وأضاف أن "السودان تحتاج إلى نظام ديمقراطي فاعل، ولا يحتاج فيه الناس إلى حمل السلاح، ليعبروا عن مطالبهم، هذا بالإضافة إلى الإصلاح التعليمي والاقتصادي والخدمة المدنية".
وأكَّد غازي صلاح الدين، أن "دعوته إلى الإصلاح قديمة، وكانت سببًا في خروجه من صفوف الحزب الحاكم، مُشبِّهًا عملية الإصلاح السياسي الجارية في بلاده حاليًا بـ"السيل الجارف الذي خرج ولا يستطيع أحد أن يوقفه، وأنه يريد من الحوار الذي بدأه الرئيس عمر البشير، أن يؤدي إلى وقف إطلاق النار، وإصلاح الاقتصاد المتردي، والعلاقات الخارجية مع الجيران والدول العربية".