الرياض ـ العرب اليوم
قضت المحكمة الجزائية المُتخصصة في الرياض، بإدانة 4 متهمين، بعد ثبوت قيامهم بالسفر إلى سورية، للمشاركة في القتال فيها، خروجًا على طاعة ولي الأمر، وقررت المحكمة سجنهم من 4 أشهر إلى سنتين وعشرة أشهر، ومنعهم من السفر لمدد متفاوتة.
وتضمن الحكم إدانة المتهم الأول، بشروعه في الخروج إلى اليمن عن طريق التهريب للسفر منها إلى تركيا ثم إلى سورية، للمشاركة في القتال الدائر هناك، بعد أن يستخرج جواز سفر مزور من اليمن، لتخوفه من كونه مطلوبًا أمنيًا، وعدم إبلاغه عن التحاق اثنين من رفاقه بالمقاتلين في سورية، واعترف بأنه تشاور مع اثنين من المتهمين حول مصيرهم، وأخبرهم أحدهم بالرجوع إلى الرياض، كونهم غير مطلوبين أمنيًا، وبالفعل عادوا، وقررت المحكمة بسجنه أربعة أشهر، تُحتسب من مدة إيقافه على ذمة هذه القضية، ومنعه من السفر ثلاث سنوات بعد خروجه.
وأدين المدعى عليه الثاني بالهروب، والسفر إلى اليمن، لتخوفه من أن يكون مطلوبًا أمنيًا، وتنسيقه لخروج ثلاثة مواطنين إلى سورية للمشاركة في القتال الدائر هناك، وقيامه بإيصالهم بسيارته إلى مطار الملك خالد، وتواصله مع الشخص الموجود في سورية، وربطهم به ليتولى استقبالهم في تركيا وإدخالهم الأراضي السورية، وتستره على تجهيز أحد رفاقه المواطنين بمبلغ ستة عشر ألف ريال، قبل سفرهم إلى سورية، وعدم إبلاغه عن خروج عدد من رفاقه إلى هناك، وتصريح اثنين منهما بعد عودتهما إلى المملكة بالعزم على السفر مرة أخرى للدولة نفسها، ولما أظهره المتهم من الندم والوعد، بالبعد عن كل الشبهات، ولما ورد ملحقًا بتصديق اعترافه، بأنه هو من أقنع زملاءه بالرجوع إلى الرياض، وعدم التسلل إلى اليمن، وقرر ناظر القضية، سجنه لسنتين وعشرة أشهر، تحتسب منها مدة إيقافه على ذمة هذه القضية، ومنعه من السفر لخمس سنوات، تبدأ من خروجه من السجن.
والمتهم الثالث، تمت إدانته بالسفر إلى تركيا، مستخدمًا جواز سفر أحد أقاربه السعوديين، مع علمه بذلك، ثم دخوله الأراضي السورية عبر الحدود، واجتماعه بأشخاص مشبوهين، وتسليمه أحد رفاقه مبلغ عشرة آلاف ريال، تجهيزًا لسفره مع رفيقين آخرين، تهريبًا إلى اليمن، بقصد الخروج منها بجوازات سفر يمنية مزورة إلى سورية، للمشاركة في القتال، وتسلمه سبعة آلاف ريال من اثنين من رفاقه، وتجهيزه بذلك المبلغ رفيقًا آخر للمشاركة في القتال، وعدم إبلاغه عن علاقة أحد أقاربه بمنسق سعودي متواجد في سورية، سبق له تنسيق سفر عدد من السعوديين للقتال فيها، وعدم إبلاغه عن ما علمه من سفر بعض معارفه إلى هناك لذات القصد.
وأكد المدعى عليه في اعترافه المصدق شرعًا بأنه بعد جلوسه مع بعض المقاتلين هناك، أتضح له أنهم ينتهجون المنهج التكفيري، عبر تكفيرهم لحكام الدول العربية، بوصفهم بالطواغيت، وسبهم لعلماء المملكة، قائلاً "عندما رأيت منهجهم، خفت على نفسي منهم، وأخبرتهم أني عسكري فتواصلت مع ابن عمي، وأخبرته بأنني أريد أن أسلم نفسي، والعودة للمملكة، بسبب قناعات ومنهج هؤلاء الأشخاص، فأيدني على ذلك، وأخبرني أنه سيذهب إلى وزارة الداخلية ليخبرهم برغبتي في تسليم نفسي".
وتقرر سجنه لسنتين ونصف، تحتسب منها مدة إيقافه على ذمة هذه القضية، ومنعه من السفر لخمس سنوات تبدأ من خروجه.
وثُبت إدانة المدعى عليه الرابع بافتياته على ولي الأمر عبر سفره إلى سورية، وانضمامه إلى إحدى المجموعات القتالية، وتستره على خروج أحد رفاقه إلى الدولة نفسها، وما علمه منه من تنسيقه المسبق لذلك، مع أحد المنسقين الموجدين هناك، وحيازته حاسبًا آليًا مخزنًا فيه ما من شأنه المساس بالنظام العام والآداب العامة.
واعترف بأنه توجه مع رفاقه إلى منزل متهالك في سورية، يوجد به مجموعة من المقاتلين تُطلق على نفسها "المهاجرين"، ومكث هناك لمدة قبل أن يقرر العودة إلى المملكة، إثر تصادمه مع اثنين من المقاتلين هناك، قاما بتكفير بعض الدول العربية، التي تحكم بالدستور، ووصفهم بالظالمين والجائرين، وقررت المحكمة سجنه سنة ونصف، تحتسب منها مدة إيقافه على ذمة هذه القضية، ومنعه من السفر لخمس سنوات تبدأ من خروجه.
وأفهم ناظر القضية أن من حكم عليه من المدعى عليهم بالسجن مدة أقل مما أمضاها موقوفًا، يحق له بعد اكتساب الحكم القطعية المطالبة بالتعويض في دعوى مستقلة، عن مدة الإيقاف الزائدة استنادًا إلى المادة 215 من نظام الإجراءات الجزائية، والمادة 25 من نظام جرائم الإرهاب وتمويله.
وقرر المدعي العام والمتهمين الاعتراض بلائحة، فجرى إفهامهم بأن آخر موعد لتقديم اللوائح الاعتراضية هو 30 يومًا من الموعد المحدد لاستلام نسخة من الحكم، ولم يقدم الاعتراض أثنائها، سقط حقه في طلب التدقيق.