طلبة «التقنية العليا»

أكد الدكتور عبداللطيف الشامسي مدير مجمع كليات التقنية العليا، سعي الكليات لتخريج طلبة ليكونوا قادة في تخصصاتهم العلمية بمهنية واحترافية عالية، بحيث يمكنهم تحقيق إضافة حقيقية في سوق العمل والصناعة، وكشف في تصريحات لـ«البيان» عن وجود شراكة مع 22 مؤسسة مانحة للشهادات الاحترافية، وعن منح مكافآت مالية للطلبة المشاركين في الأبحاث ضمن ميزانية البحث التطبيقي، كما أشار إلى اعتماد تمويل 34 بحثاً تطبيقياً بقيمة 3 ملايين درهم في مجالات الصحة والتقنية والطاقة والمياه والنقل والمواصلات والتعليم.

وأوضح أن ما ترمي إليه الرؤية الاستراتيجية للكليات «2017/‏‏2021» هو التركيز على تخريج الفنيين والمهنيين وفق احتياجات القطاع الصناعي، وكذلك الربط بين البرامج الدراسية والشهادات الاحترافية العالمية لضمان جاهزية الطلبة للمستقبل، وقال إن التحدي الأكبر هو توظيف 100% من خريجي الكليات وتجهيز 5% منهم ليكونوا رواد أعمال بحلول 2021.

22 جهة عالمية

وأوضح أن الكليات قامت بالعديد من الدراسات لتحديد المهارات والخبرات التي يحتاجها سوق العمل في السنوات المقبلة، من أجل مواكبة التطورات، لافتاً إلى أن هدف الكليات هو تخريج طلبة يتمتعون بالقدرات الأكاديمية والمهارات الاحترافية بما يلبي احتياجات القطاع الخاص وريادة الأعمال.

وأشار الدكتور الشامسي، إلى أن الكليات من خلال استراتيجيتها الجديدة «2017/‏‏2021» والتي طبقت من خلالها نموذج «التعليم الهجين» الذي عزز الربط بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي والمهارات الوظيفية، نجحت في ربط مناهجها بالشهادات الاحترافية ليتخرج الطالب بشهادتين إحداهما شهادة البكالوريوس من كليات التقنية والأخرى شهادة احترافية متخصصة في مجاله يحصل عليها من الجهة العالمية المانحة لها، واليوم لدى الكليات ارتباط مع 22 مؤسسة عالمية مانحة للشهادات الاحترافية، مشيرا إلى أن هذه الشهادة تثبت مدى مواكبة حاملها لمهارات سوق العمل، وتتلاءم مع شعار كليات التقنية «100 % توظيف لخريجيها».

اقرأايضَا:

150 من الطلبة يكتسبون مهارات الذكاء الاصطناعي في عجمان والعين

المسار المرن

وتحدث الدكتور الشامسي، عن تميز نوعية التعليم والمخرجات التي تسعى إليها كليات التقنية العليا، فالنظام الأكاديمي في الكليات اليوم تم تطويره لدعم سوق العمل بالخبرات من الفنيين والمهنيين الذين يمثلون الشريحة الأكبر من احتياجات القطاع الصناعي، وذلك وفقاً «للهرم الوظيفي» لمؤسسات العمل والصناعة، فبقدر تركيز الكليات على تخريج المهندسين فإنها تولي أهمية لتخريج الفنيين والتقنيين والمشغلين.

وأشار إلى أن تحقيق ذلك جاء من خلال تطبيق «المسار الأكاديمي المرن»، والذي يمكّن الطالب بعد سنتين من الحصول على شهادة الدبلوم، وبعد ثلاث سنوات من الحصول على الدبلوم العالي، وفي كلتا الحالتين يتخرج الطالب ويلتحق بسوق العمل لتلبية احتياجات القطاع الصناعي من الخبرات الفنية والتقنية، واكتساب الخبرة المهنية المطلوبة، ومن ثم العودة لمواصلة دراسته للحصول على البكالوريوس وهو يتمتع بالخبرة المهنية التي تدعم تخرجه في البكالوريوس بتميز واحترافية، وبالتالي تحقيق رؤية الكليات في تخريج «قادة كل في تخصصه»، فالخريج عندها سيتمتع بالخبرة الأكاديمية والمهنية والشهادة الاحترافية، ليمثل إضافة نوعية وقيادية في مجاله.

البحث التطبيقي

وذكر الدكتور الشامسي أن الأبحاث التطبيقية تتم في إطار عمل مؤسسي يبتعد عن الاجتهادات الفردية ويخضع لآلية دراسة احتياجات المجتمع، والعمل بشكل متكامل مع القطاع الصناعي لتحديد المشكلات وإيجاد الحلول المبتكرة لها بالبحث التطبيقي، ويتم إشراك الطلبة في هذه الأبحاث وفقاً لتخصصاتهم بما يساهم في تطوير مهاراتهم البحثية وخبراتهم التطبيقية، ويتم منح مكافآت مالية للطلبة المشاركين في الأبحاث وفق ساعات تفرغهم للعمل البحثي، والتي تمثل جزءاً من ميزانية البحث التطبيقي.

ونوه الدكتور الشامسي إلى اعتماد تمويل «34» مشروعاً بحثياً تتضمن موضوعات وقضايا على ارتباط وثيق وواقعي مع احتياجات القطاع الصناعي، بقيمة إجمالية بلغت 3 ملايين درهم.

التوظيف 100%

وأكد على أن الهدف الاستراتيجي لكليات التقنية بتحقيق نسبة توظيف للخريجين تصل الى 100% بحلول 2021 يمثل تحدياً، ولدى الكليات جهوداً كبيرة ومبادرات لتحقيقه منها تطبيق «المسار المرن» وربط البرامج بالشهادات الاحترافية التي ستعزز جاهزية الطلبة لسوق العمل، كذلك اعتبار أن الابتكار جزء لا يتجزأ من حياة الطالب، وتم تعزيزه من خلال تدريس مساق الابتكار لكافة التخصصات، وتوجيه الطلبة لتنفيذ مشاريع تخرج تعتمد على عرض أفكار وحلول مبتكرة لمشكلات، وليس مجرد تطبيق عملي لما درسوه.

5% ريادة أعمال

أوضح الشامسي أن تعزيز فرص العمل لدى الطلبة يكون بالتركيز على ريادة الأعمال، ووضع هدف الوصول إلى 5% من الخريجين كرواد أعمال بحلول العام 2021، وتشجيع جميع الطلبة ليكونوا رواد أعمال على اختلاف تخصصاتهم، حيث يتم تمكين الطلبة من دراسة مساقات تتعلق بريادة الأعمال وتوفير حاضنات أعمال لتطوير ودعم أفكارهم لتكون الكليات في المستقبل مركز لإنتاج الأفكار ودعم الاقتصاد الوطني.

وقد يهمك ايضًا: 

مختبر روبوتي للتصنيع المتقدم في كلية الفنون بجامعة زايد

جامعة أبوظبي تفتح التسجيل في مسابقة «بحوث طلبة الجامعات»