ماذا سيفعل العراقيون بعد اقتحام السفارة
حفتر يعلن استئناف إنتاج وتصدير النفط في ليبيا قائد "الجيش الوطني الليبي" المشير خليفة حفتر يؤكد أن المبادرات التي قدمت سابقا ركزت على تقاسم السلطة دون الاهتمام بالمواطن الليبي قائد "الجيش الوطني الليبي" المشير خليفة حفتر يؤكد أن كل المبادرات التي تم تقديمها سابقا للحل فشلت الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يقول إن تركيا استاءت من قرار السراج الاستقالة مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تحذر من تفاقم الانتهاكات والتجاوزات في المناطق التي تسيطر عليها الجماعات المسلحة وزارة الدفاع التركية تؤكد مقتل جنديين تركيين في هجوم على قاعدة عسكرية تركية في شمال العراق الرئيس الفرنسي يبحث مع نظيره اللبناني مسار تشكيل الحكومة اللبنانية ويطالب بتأمين تشكيل الحكومة في أقرب وقت ممكن مطار بيروت يشهد حريق هائل وتصاعد الدخان في سماء العاصمة أسعار النفط ترتفع أكثر من 2% مع اتجاه أوبك لتمديد خفض المعروض طريقة بسيطة لتنظيف الرئتين من النيكوتين
أخر الأخبار

ماذا سيفعل العراقيون بعد اقتحام السفارة؟

ماذا سيفعل العراقيون بعد اقتحام السفارة؟

 تونس اليوم -

ماذا سيفعل العراقيون بعد اقتحام السفارة

بقلم -عبد الرحمن الراشد

أثارت أحداث اقتحام السفارة البحرينية في حي المنصور في بغداد، الذي يفترض أنه أكثر الأحياء حراسة ومتابعة أمنية، القلق الشديد. والقلق في الحقيقة ليس على سفارة البحرين ومصالحها هناك، بل على بغداد والعراق وسيادته؛ حاضره ومستقبله.

فقد كشفت الأحداث، ومن بينها ما ذكرته الـ«وول ستريت جورنال» أن طائرة الدرون التي هاجمت السعودية أخيراً لم تأتِ إلا من العراق، وليس من اليمن كما زعمت إيران ووكيلها الحوثي. إضافة إلى جملة أحداث أخرى تمس سيادة العراق واحترام قرارات سياسييه الذين اختارهم الشعب العراقي لقيادته.

اقتحام سفارة البحرين لم يكن مفاجئاً للمتابع لماكينة الدعاية الإيرانية، وفي بغداد نفسها التي استضافت جملة نشاطات سبقت الاقتحام، بينها ندوة خصصت للتعريض والهجوم على البحرين وشارك فيها للأسف سياسيون فلسطينيون.

ومن حق العراقيين أن يعترضوا على ورشة المنامة ويرفضوا فكرة السلام، مع أنه لم يُطرح بعد مشروع سياسي ولم يبِع أو يشترِ أحد فيها شيئاً، كما أن الورشة لم يحضرها مسؤولون إسرائيليون ولا هي الأولى من نوعها في المنطقة. إنما نحن نعرف أن إيران اختارت أن تقوم بهجمة مضادة، أو مرتدة كما يقول معلقو كرة القدم، رداً على محاصرتها، والحصار نتيجة تهديدها لدول المنطقة في اليمن وسوريا وفلسطين ولبنان، والعراق نفسه.

القيادات العراقية أمام استهداف إيراني واضح لدولتهم وسيادتها ومواردها. فنظام طهران يرى في العراق الأرض الرخوة، بلداً يعتقد أنه يمكن من خلاله تصفية معاركه مع خصومه؛ الولايات المتحدة ودول الخليج، وكذلك الدول الأوروبية لاحقاً. سيحول العراق إلى لبنان آخر مستخدماً سنته وشيعته وأكراده، مستغلاً تنافس قياداته وأحزابه، ومسخراً الميليشيات التي بناها ويقوم بإدارتها.

وفي تصوري أن طهران بسبب أزمتها تسرع في عملية هيمنتها على العراق واستخدامه في معركتها ضاربة عرض الحائط بتصريحات رئيسه ورئيس الوزراء اللذين أكدا أنهما لا يريدان للعراق أن يكون طرفاً في أي حرب، ولن يسمحا بأن تستخدم أرضه في أي هجوم أميركي على إيران. المفارقة أن الذي يحدث هو عكس ذلك تماماً. أمام بصر العراقيين وسمعهم، إيران هي التي تستخدم أرض العراق للهجوم على خصومها وتريد توريطه في الأزمة والمعارك المقبلة وأن تفرض عليه أن يكون طرفاً معها لا بلداً محايداً. فهل سيقبل العراقيون أن يتحولوا إلى حطب الحرب المقبلة؟

هل بمقدور الحكومة العراقية أن تفعل شيئاً لمنع إيران من استخدام أراضيها؟ الوضع ليس سهلاً، لكن دفن الرؤوس في الرمال وتجاهل التمادي الإيراني سينتهي بنتيجة واحدة معروفة، لن يبقى في بغداد حكومة ولا دولة حقيقية من دون مواجهة المشكلة في بدايتها، وأول ذلك هو مصارحة الشعب العراقي، بدلاً من تجاهلها. ولا أحد يتوقع من العراق إلا أن يكون جاراً جيداً لإيران لكن لا أن يكون محافظة من محافظاتها، أو خندقاً من خنادقها العسكرية ضد خصومها. وكما شرح الرئيس برهم صالح فإن طبيعة العلاقة مع إيران وأهميتها وحرص العراق عليها مبرر، ويعبر عن وعي القيادة السياسية في بغداد، لكن المشكلة ليست في المنامة أو الرياض أو واشنطن بل في طهران. هي التي يفترض أن توجه لها الرسالة بألا تستخدم أرض العراق ورجاله وثرواته لأغراضها السيئة. خلال الأشهر الماضية، شنت إيران حملات دعائية عبر جماعاتها ومواليها وإعلامها تحرض على أشقاء العراق وأصدقائه بما يوحي أنها تمهد لمعركة كبيرة، والمعركة ليست ضد الخليجيين أو الأميركيين، بل أولاً ضد الحكومة العراقية ومؤسسات الدولة؛ البرلمان والإعلام وقوى المجتمع.

 هذه مشكلة العراقيين الوشيكة، وبالتالي الخطر الحقيقي هو على العراق؛ وحدته وسيادته، واستقراره، وأمنه، ومشروع نهضته وليس على البحرين أو السعودية أو فلسطين.

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا سيفعل العراقيون بعد اقتحام السفارة ماذا سيفعل العراقيون بعد اقتحام السفارة



GMT 12:10 2019 الأحد ,30 حزيران / يونيو

أردوغان يعاني في بلاده

GMT 11:56 2019 الأحد ,30 حزيران / يونيو

دبلوماسيّون: حراك مكثف على ساحة متأرجحة!

GMT 11:38 2019 الأحد ,30 حزيران / يونيو

الباجي وخطيئتا بورقيبة وبن علي

GMT 11:29 2019 الأحد ,30 حزيران / يونيو

الإمارات ملتقى الأمم

GMT 11:25 2019 الأحد ,30 حزيران / يونيو

عرب اللا ـ فلسطينية !

تنوّعت بين الفساتين والبناطيل القماشية والجينز

إطلالات كاجوال صيفية مِن وحي أشهر عارضات الأزياء

لندن ـ تونس اليوم
 تونس اليوم - تعرفي على أجمل موديلات فساتين "كلوش شيفون" لعام 2020

GMT 02:44 2020 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

إليك أفضل المطاعم من حيث التكلفة وتناول الطعام
 تونس اليوم - إليك أفضل المطاعم من حيث التكلفة وتناول الطعام

GMT 03:54 2020 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

شريف مدكور يكشف سر حب السيدات مشاهدة برامجه
 تونس اليوم - شريف مدكور يكشف سر حب السيدات مشاهدة برامجه

GMT 10:50 2020 الخميس ,17 أيلول / سبتمبر

تراجع عائدات السياحة في تونس بنسبة 60 بالمائة
 تونس اليوم - تراجع عائدات السياحة في تونس بنسبة 60 بالمائة

GMT 11:07 2020 الخميس ,17 أيلول / سبتمبر

تونس تبعث أوّل مجلس مستقلّ للصحافة
 تونس اليوم - تونس تبعث أوّل مجلس مستقلّ للصحافة

GMT 08:51 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

السعودية تدعو إلى جهد جماعي لتأمين ممرات النفط

GMT 11:21 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

وسيلة "رخيصة" للتخلّص من الصلع

GMT 08:34 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

كيفية تنسيق اللون الجملي بأناقة عالية في ملابس شتاء 2019

GMT 09:56 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

كريستيانو رونالدو يشكر 5 جهات بعد اكتساح جوائز 2017

GMT 20:34 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

"HER" BURBERRY عطر المرأة الجريئة الباحثة عن التميز

GMT 14:55 2016 الجمعة ,22 إبريل / نيسان

زفاف كريم السبكي على أخت شريف رمزي قريبًا

GMT 03:07 2013 الأحد ,11 آب / أغسطس

كوخ ريفي من الخشب والحجر

GMT 02:48 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

شركة تيسلا تكشف عن سيارتها "رودستر" الجديدة كليًا

GMT 10:49 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

تصميم خرافي للجيل الجديد من موديل نيسان الرياضي الشهير GT-R

GMT 06:51 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يشكر السعودية على خفضها أسعار النفط

GMT 18:54 2018 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

6 أفلام عربية في مهرجان كارلوفي فاري الدولي
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
tunisia, tunisia, tunisia