مصر تُطلق حملة اثنين كفاية للحد من الزيادة السكنية
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

لمحاولة إقناع المواطنين بعدم إنجاب أكثر من طفلين

مصر تُطلق حملة "اثنين كفاية" للحد من الزيادة السكنية

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - مصر تُطلق حملة "اثنين كفاية" للحد من الزيادة السكنية

الزيادة السكنية
القاهرة - محمد الشناوي

ربى حسين زيدان (46 عاما) أبنائه الستة في مزرعته في الوراق وهي جزيرة ريفية تقع في النيل على بعد بضعة أميال من وسط القاهرة، وفي سن مبكرة ربما كان يحتفل المزارع بإنجابه الكثير من الأطفال لمساعدته في رعاية الأرض، إلا أن الدولة المصرية تحاول اليوم محاولة مستميتة لمنع زيادة حجم الأسر مثل أسرة زيدان.

وأطلقت السلطات المصرية حملة "اثنين كفاية" مع ارتفاع عدد السكان إلى 100 مليون شخص في وقت لاحق هذا العام، لمحاولة إقناع الناس بعدم إنجاب أكثر من طفلين، وأطلق الحملة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي محذرا من أن مخاطر الاكتظاظ السكاني تعد ثاني أكبر تهديد لبلاده بعد الإرهاب.

ويتضح الضغط على البلاد حيث تملك مصر حصة أقل مما يحتاجه سكانها من المياه بنسبة 40%، في حين يعاني الاقتصاد المضطرب لتوفير وظائف لائقة لملايين الشباب الذين ينضمون إلى القوى العاملة سنويا، وتظهر الساعة السكانية الحية على موقع جهاز الإحصاء في مصر أن السكان ينمون بمقدار 2.5 مليون سنويا، وتشير التوقعات إلى أن البلاد ربما تتخطى 150 مليون نسمة بحلول 2050.

اقرأ ايضا : 

علماء يُؤكّدون أنّ دم الحبل السري يُمكنه علاج الشقوق الحلقية

وعلى الرغم من اعتبار مصر حصنا للاستقرار في الشرق الأوسط، إلا أن الحكومات الغربية تراقب الوضع بحذر، فإن لم تستطع أكبر دولة في العالم العربي إيجاد وسيلة مستدامة لدعم شعبها، فربما يؤذي ذلك إلى هجرة واسعة النطاق نحو أوروبا، وأوضح البنك الدولي أن المرأة المصرية في المتوسط لديها 3.3 طفل مقارنة بمتوسط 1.8 في المملكة المتحدة، في حين أن نصف المعدل كان الواقع الموجود في مصر في عام 1960، وتهدف حملة "يكفي إثنان" إلى تخفيض نسبة المواليد.

واستخدمت الحملة أسلوب "العصا والجزرة"، حيث ذهب العمال إلى المنازل لتوضيح مميزات العائلات الصغيرة، ووفرت العيادات وسائل منع حمل مجانية، فيما هددت الحكومة بقطع الإعانات المالية عن الأسر التي يزيد  عدد أطفالها عن اثنين، وشكك زيدان في أن جهود الدولة سيكون لها تأثير كبير على سلوك الناس مضيفا "الفقر هو ما يحكم معدل المواليد، فإذا كان لدى الشخص قدرة ماديا سينجب أطفال بغض النظر عما تقوله الحكومة ولكن إن لم يكن قادر ماديا فلن يفعل ذلك"، وأشار زيدان إلى أن ابنته الكبرى (21 عاما) لديها طفل واحد فقط لأنها وزوجها لا يستطيعان تحمل نفقات أكثر.

ويستمر عمل حملة "اثنين كفاية" ضد الثقافة المصرية المحافظة، حيث أن نسبة 80% من النساء لا يعملن، وتتزوج نسبة كبيرة من الفتيات في سن مبكرة، وخاصة في المناطق الريفية، فيما تبقى الواقيات الذكرية من المحرمات والإجهاض غير قانوني، وقالت نهلة تواب مديرة مجلس السكان وهو منظمة دولية غير حكومية إن العامل الرئيسي في السيطرة على معدل المواليد هو بقاء النساء في التعليم والعثور على وظيفة، مضيفة " إذا ظلت المرأة في البيت بدون عمل فماذا تفعل سوى إنجاب الأطفال؟ وما تحتاج الحكومة القيام به هو خلق فرص عمل للنساء، ومساعدتهم على مواصلة التعليم المدرسي واستكمال التعليم الثانوي ثم الانتقال إلى الجامعة".

ومن القضايا الملحة في مصر إيجاد مياه كافية لدعم شعبها، حيث تشير معايير الأمم المتحدة إلى أن عدد سكان مصر يحتاج إلى حوالي 100 مليار متر مكعب من المياه، واليوم لا تملك مصر سوى 60 مليار متر مكعب مع وجود عجز بنسبة 40%، ما أحدث ضررا للمزارعين الذين لا يستطيعون العثور على ما يكفي من المياه النظيفة لمحاصيلهم، ما يدفعهم إلى إعادة استخدام مياه ملوثة ضارة، وتشير أحد التقديرات إلى أن مصر تفقد 55 فدانا من الأراضي الزراعية يوميا بسبب هذا النقص.

وكان المزارع عزت توفيق (53 عاما) من المزارعين الذين شعروا فعلا بالأثر، حيث تقع أرضه التي تبلغ مساحتها 10 أفدنة في الفيوم جنوب القاهرة في نهاية قناة طويلة تجلب المياه من نهر النيل، ووجد السيد توفيق في بداية عام 2011 أنه ليس هناك مياه متبقية في أشهر الصيف في القناة، مضيفا " عانت الأرض لمدة ثلاثة أشهر، حيث لا توجد مياه قادمة على الإطلاق".

وأضر نقص المياه بأعمال السيد توفيق لكنه لم يستطع التخلي عن مزرعته، مضيفا " ورثنا الزراعة من آبائنا وليس لدينا خيار سوى الاستمرار، والأمر لا يبدو كمشروع فشل ويمكنني إيقافه، إنها طريقنا إلى الحياة"، ويؤدي تغير المناخ إلى تفاقم النقص في المياه، وتشعر مصر بقلق عميق إزاء الخطط الإثيوبية لبناء سد ضخم في أعالي النيل يؤدي إلى تحويل المياه بعيدا عن مصر، فيما أوضح الرئيس السيسي أنه يعتبر خط سد النهضة الإثيوبي تهديدًا للأمن القومي المصري، وألمح إلى أنه ربما يتخذ إجراءًا عسكريًا للحفاظ على نصيب مصر من المياه، وذكر نادر نور الدين  أستاذ الموارد المائية: " ربما يأخذنا هذا الوضع إلى أول حرب مائية في العالم".

قد يهمك ايضا : وفاة سيدة مصرية بعد تناولها جرعة زائدة من " الفياغرا النسائية"

تعرف على قصة ملك المكرونة المصري المتألق في مطابخ

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر تُطلق حملة اثنين كفاية للحد من الزيادة السكنية مصر تُطلق حملة اثنين كفاية للحد من الزيادة السكنية



GMT 09:45 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

20 عبارة مثيرة ليصبح زوجكِ مجنونًا بكِ

GMT 07:31 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

ابتكارات شبابية تحيي عالم الموضة في "الفاشن فورورد"

GMT 13:36 2017 الأحد ,30 إبريل / نيسان

هاني شاكر وريهام عبد الحكيم نجما حفلة "MBC مصر"

GMT 06:08 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

سيارة "كاديلاك XTS"ضمن مجموعة فاخرة

GMT 09:32 2017 الخميس ,26 تشرين الأول / أكتوبر

إطلالات مريحة من وحي الفاشنيستا ريم الصانع

GMT 13:15 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

"علي معزة وإبراهيم" يشارك في مهرجان جونيه السينمائي

GMT 08:10 2021 السبت ,17 إبريل / نيسان

افكار لتزيين المنزل بواسطة فوانيس رمضان

GMT 02:16 2020 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

رامز أمير يتألق في جلسة تصويرية جديدة

GMT 15:58 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

المرأة في رؤية Guo Pei لشتاء 2018

GMT 10:55 2017 الخميس ,06 إبريل / نيسان

فوائد زيت الزيتون للعناية بالبشرة

GMT 08:11 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

فريق "النصر" يحسم على نايف هزازي وكانافارو يتذمر

GMT 13:32 2013 الثلاثاء ,16 إبريل / نيسان

"فتح": "أبو جهاد" مدرسة ما زالت مفتوحة حتى النصر

GMT 22:31 2017 الخميس ,28 أيلول / سبتمبر

تنظيم "داعش" المتطرّف يقطع طريق دير الزور تدمر

GMT 05:56 2018 السبت ,26 أيار / مايو

«تزحيط» إيران من سوريا!

GMT 10:05 2021 الأحد ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

طرح البرومو الرسمي لفيلم "المحكمة" للنجمة غادة عادل
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon