مدينة الصويرة المغربية تحتضن مهرجان كناوة للموسيقى المعاصرة والتقليدية
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

سهرات تمازجت فيها الإيقاعات الأفريقية والمدائح النبوية والأهازيج المغربية

مدينة الصويرة المغربية تحتضن مهرجان "كناوة" للموسيقى المعاصرة والتقليدية

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - مدينة الصويرة المغربية تحتضن مهرجان "كناوة" للموسيقى المعاصرة والتقليدية

مهرجان "كناوة" للموسيقى المعاصرة والتقليدية
الصويرة ـ العرب اليوم

احتضنت مدينة الصويرة المغربية مهرجان موسيقى "كناوة"، الذي جمع هذا العام 300 من أبرز الفنانين والموسيقيين من أربع قارات، في سهرات تمازجت فيها الإيقاعات الأفريقية والمدائح النبوية والأهازيج المغربية، بمختلف أنماط الموسيقى العالمية التقليدية والمعاصرة.

وشارك في هذه الدورة 20 معلمًا كناويًا مغربيًا، مثل عمر حياة، ومحمد كويو، ومصطفى باقبو، ولمْعلم حسن ومحمود كينيا، إلى جانب وجوه أجنبية، بينها الفنان الأميركي كيني كاريت وطوني ألن من نيجيريا، والدنماركي ميكيل نوردسو باند، والجزائري كريم زياد، في عروض فردية أو عبر عروض مشتركة مع فنانين تتمازج فيها الأنماط الموسيقية وتنصهر في لوحات فنية عابرة للثقافات والقارات.

وافتتح المهرجان بلقاء بين أفريقيا وآسيا عبر حميد القصري والأفغاني حوميون خان، برفقة المالي باسكو كوياتي صاحب الآلة الموسيقية التقليدية "نكوني".

وتضمن البرنامج العام لهذه الدورة تنظيم منتدى المهرجان الذي استحدث قبل ثلاثة أعوام بشراكة مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان، والذي ناقش هذه السنة موضوع "نساء أفريقيا الإبداع والاستثمار"، بمشاركة أكثر من 30 متحدثًا من أفريقيا وأوروبا وأميركا وآسيا.

واختير موضوع "نساء أفريقيا" للاحتفاء بالمرأة الأفريقية التي أصبحت في الأعوام الأخيرة فاعلة رئيسة في الاقتصاد، إضافة إلى وجودها بكثرة في كل مجالات الإبداع، من الآداب إلى الفنون التشكيلية والموضة.

وكشفت مديرة مهرجان "كناوة" وموسيقى العالم نائلة التازي عبدي، أنَّ من أبرز مستجدات هذه الدورة التي اختتمت أخيرًا، قبول منظمة اليونيسكو طلب تصنيف موسيقى كناوة كتراث عالمي غير مادي في 30 آذار/ مارس الماضي.

وأوضحت عبدي: "ستشرع لجان تابعة لمنظمة اليونيسكو في إجراء أبحاث ودراسات حول هذا التراث، والتي على أساسها ستقرر المنظمة تصنيف فن كناوة تراثا عالميًا، هذه الإجراءات ستأخذ وقتًا لكننا متفائلون بأننا سنحتفل بعد سنتين بتصنيف اليونسكو بالتزامن مع الذكرى العشرين لانطلاق المهرجان".

 وأشارت إلى أن الدراسة الأنطولوجية التي أعدتها جمعية الصويرة وموغادور ونشرتها السنة الماضية، وتضمنت جمع التراث الموسيقي العريق لكناوة في 9 أقراص مدمجة، سيكون لها وزن كبير في قرار اليونيسكو، وأبرزت الدراسة أن كل درهم يستثمر في تنظيم المهرجان يعود بالنفع على المدينة بما يعادل 17 درهما مغربيا كمداخيل سياحية وتجارية.

وأثمر البحث التوثيقي الذي بذلته أخيرًا جمعية "يرمى كنـــاوة"، إصـــدارها أول عمل أنطولوجي متكامل حول هذه الموسيقى بعنوان "كناوة: إضاءة ثلاثية في التاريخ والأنثربولوجيا والتحليل الموسيقي". وتشمل الأنطولوجيا كتابًا يضم مختارات من النصوص المغناة ودراسات علمية تتناول الجوانب المختلفة لـ "كناوة"، إضافة إلى سبعة كتيبات تضم ملاحق مختلفة، و9 أقراص مضغوطة تشتمل على أغاني "كناوة" بأداء "المعلمين" المشهود لهم بتجاربهم الغنية في هذا المجال.

وإلى جانب تركيزهم على الأبعاد التاريخية والطقوسية والموسيقية لهذه الظاهرة، فإن القيّمين على هذا الإصدار توخّوا أن يتحوّل إلى مرجع أساسي للباحثين والطلاب والموسيقيين الباحثين في خبايا هذا اللون الموسيقي وثرائه الإيقاعي واللحني والأسلوبي.

وتركز الدراسة على دور البعد الطقوسي في العلاج التقليدي. ويعتمد الاستشفاء في "الليلة الكناوية" أساسًا على"جوّ من الاحتفال والاحتضان الجماعي للمريض. كما تلعب الموسيقى والإيقاع وما يصاحبهما من طقوس وألوان وأبخرة، دورًا مهمًا في تخليص الجسد من أعبائه".
وإذا كانت موسيقى "كناوة" في إرهاصاتها الأولية تحكي آلام الاغتراب والعبودية، فإنها، بعد امتزاجها بالزوايا والطرق الصوفية، اتخذت منحى روحانياً أشبه بالسحري.
 
وبالنسبة إلى البعد الموسيقي التقني في "كناوة"، ركز الباحث والناقد الموسيقي أحمد عيدون على العناصر الموسيقية التي تؤثث "الليلة الكناوية". وأفرد فصلا خاصًا للآلات الموسيقية المستخدمة، مثل الكنبري وتنويعاته المختلفة من "هجهوج" و "سنتير"، وأوتاره الثلاثة، الوسطية والتحتية والفوقية، ومثل القراقب، أيضًا، وهي صنوج حديد تأخذ شكل رقم 8، وتُستعمل باليدين بتصادم الجزأين، تضاف إلى الطبول بأشكالها المختلفة التي تُقرع من الجهتين بواسطة قضيبين أحدهما مقوس.

وتناول الباحث أيضًا المقامات والإيقاعات وأساليب الأداء وكفاءة المعلمين، مشيرًا إلى أن التعاون الوثيق بين الطقوس والموسيقى المصاحبة أظهر "المزج المعقد بين الحركة واللفظ والصوت". ومَيّز الباحث بين ثلاثة مظاهر مترابطة تشكل عصب الظاهرة "الكناوية"، وهي الموسيقى الآلية، والغناء، والرقص، فالموسيقى "الكناوية" هي في أساسها "خماسية المقام رغم وجود مجموعة من التنويعات النغمية. أما الإيقاع فيستغل كل إمكانات التداخل بين التقسيمات الثنائية والثلاثية".

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مدينة الصويرة المغربية تحتضن مهرجان كناوة للموسيقى المعاصرة والتقليدية مدينة الصويرة المغربية تحتضن مهرجان كناوة للموسيقى المعاصرة والتقليدية



GMT 09:37 2021 الثلاثاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

إعطاء إشارة انطلاق مشروع تهيئة متحف قرطاج ومحيطه المباشر

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الشؤون الدينية التونسي يعلن عن أكثر من 195 ألف مترشّح للحج

GMT 17:12 2021 الأربعاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تواصل أشغال ترميم مكتبة العطارين في المدينة العتيقة التونسية

GMT 14:05 2020 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الخميس 29-10-2020

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 18:23 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 23:36 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

تعرف على طرق اختيار "النظارات الشمسية"

GMT 06:35 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

التلميذ.. ونجاح الأستاذ

GMT 11:04 2016 السبت ,06 شباط / فبراير

طريقة عمل فيديو " Friends Day" على فيسبوك

GMT 06:34 2019 الجمعة ,19 إبريل / نيسان

مواصفات طراز "جي إل أس"الجديد كليًا من "مرسيدس"

GMT 03:27 2015 الخميس ,16 تموز / يوليو

الترجي الرياضي يتعاقد رسميًا مع حسين الربيع
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon