مع فلول القراء

مع "فلول" القراء

مع "فلول" القراء

 تونس اليوم -

مع فلول القراء

بقلم ـ جهاد الخازن

مضى زمن عرفت فيه مصر «فلول النظام» إشارة إلى أركان حكم حسني مبارك الذين عُزِلوا أو انتهوا في السجون. أذكر أنني والأخ زاهي حواس تناولنا الغداء في دارة واحد منهم خارج القاهرة، وكان هناك كثيرون تحسروا على ما كان.

اليوم هناك فلول «الإخوان»، وهم بين إرهابي أو مؤيد للإرهاب، فلا أسوأ منهم سوى بنيامين نتانياهو وحكومته في إسرائيل، أي فلسطين المحتلة.

أحد هؤلاء يعلق على ما أكتب وهو لا يعرف الفرق بين رأي وخبر، فقد قلت مثلاً أن دونالد ترامب قال عن عبدالفتاح السيسي (وكررها في زيارة الرئيس المصري واشنطن) أنه «رجل مذهل» (fantastic man) وأرسل إليّ «الإخونجي» تعليقاً مهيناً مثل أخلاقه.

أكتب يومياً منذ نحو أربعة عقود، ولم أسحب في حياتي مقالاً أو فقرة في مقال، ولم أعتذر عن شيء كتبته إطلاقاً، فقد تعلمت أصول الصحافة وأنا «رئيس نوبة» في رويترز، وأعرف المسموح به والممنوع لذلك كسبت في أربع قضايا صحافية خضتها في لندن، ولم أخسر مرة واحدة. الرأي مقدس، ويستطيع القارئ أن يرفضه فهذا حقه، إلا أنه لا يستطيع أن يرفض معلومة مسجلة عليها دليل.

لا أكتب اليوم ليستفيد أحد من فلول «الإخوان»، فهم لو كانوا على قدر من الفهم لما ثار عليهم المصريون بعد أقل من سنة لهم في الحكم، وخرجوا إلى السجون أو المنفى.

قرأت في جريدة في لندن «المانشيت» الآتي: «مصر: مبارك طليقاً... وثوار 25 يناير في السجون». أعرف الرئيس مبارك منذ 1985، وأجريت له مقابلات عدة، وأقول من منطلق المعرفة المباشرة أنه يستحيل أن يكون أمر وزير الداخلية في حينه حبيب العادلي وقادة الأمن أن يقتلوا المتظاهرين. هو ابتعد من كل الحروب على امتداد 30 سنة لحفظ أرواح المصريين. العادلي وقادة الأمن برّأتهم محكمة البداية ثم الاستئناف، والمعنى الوحيد للبراءة أن الرئيس مبارك لم يأمرهم بقتل المتظاهرين، بالتالي فالحكم ببراءته هو بقية قضية أطلق عليها خصومه «قضية العصر»، وهي ليست قضية العصر أو الظهر أو الصبح أو المساء.

الجريدة اللندنية قالت في عنوان خبر آخر «الأكراد وصلوا سد الفرات...» أعتقد أن الصحيح وصلوا إلى سد الفرات لأن القول وصلوا السد يعني أنهم أعطوه صلة، فهذا أول معنى للكلمة في «لسان العرب». وفي القرآن الكريم: «فما كان لشركائهم فلا يصل إلى الله». وأيضاً: «قالوا يا لوط إنّا رسل ربك لن يصلوا إليك».

ليس القراء جميعاً من فلول «الإخوان»، فهناك قراء فاضلون يتعاطفون مع المهاجرين أو المهجرين أو اللاجئين، وهم إذا انتقدوا فعادة ما يكون كلامهم عن موضوع مهم لم أعلق عليه سلباً أو إيجاباً. آخر ما «ارتكبت» كان إهمال العمل الإرهابي خارج البرلمان في لندن. عذري أنني كنت في أبو ظبي للمشاركة في المؤتمر السنوي الثاني والعشرين لمركز الدراسات والبحوث الاستراتيجية وكان موضوعه «المنطقة إلى أين: تحديات أسعار النفط». انتقلت من أبو ظبي إلى الشارقة للمشاركة في مؤتمر المنتدى الدولي للاتصال الحكومي الذي أحضره منذ سنوات... كتبت عن الموضوعَيْن في هذه الزاوية بعد وصولي إلى لندن.

الجريدة العربية في لندن التي أشرت إليها في فقرة سابقة تضم زملاء وأصدقاء من أرقى مستوى، ودراستي في الجامعة كانت اللغة والأدب لا الصحافة لذلك عندي «كتاب أسلوب» يكتفي بالأخطاء الشائعة، مثل كلمة بعض التي لا تدخل عليها ال التعريف لأنها في نية الإضافة، وكلمة كل وهي مفردة، ومثل ذلك كثير.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مع فلول القراء مع فلول القراء



GMT 09:34 2021 الجمعة ,15 تشرين الأول / أكتوبر

الخديو المبذر

GMT 16:26 2021 السبت ,25 أيلول / سبتمبر

الجميلة و «الحمارة الكبرى»

GMT 13:04 2021 الجمعة ,10 أيلول / سبتمبر

ثلاث مصريات من لبنان: البحر من ورائها

GMT 14:39 2021 الجمعة ,09 إبريل / نيسان

تَغيير الحَمَل... كل يوم

GMT 14:28 2021 الخميس ,08 إبريل / نيسان

ابنة الزمّار وحسناء الزمان

GMT 08:20 2013 الأحد ,19 أيار / مايو

سأقدم مفاجأة قوية في نهاية "كوك ستوديو"

GMT 14:21 2020 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الخميس 29-10-2020

GMT 01:05 2016 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

طبعة جديدة من كتاب "الإمام محمد عبده" لعباس العقاد

GMT 00:34 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

رغدة تكشف كواليس مشاركتها في مسرحية "بودي جارد" مع عادل إمام

GMT 11:24 2016 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

الدويش يؤكد أن مشاركة محمد أمان مع "الأهلي" قانونية

GMT 23:17 2017 الجمعة ,21 تموز / يوليو

النصر العماني يعلن التعاقد مع حمزة وحمص

GMT 22:24 2018 الخميس ,20 أيلول / سبتمبر

دياز يؤكد أنه سيحتفظ بالقميص رقم "7" طوال حياته

GMT 13:52 2020 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

العدل جروب تتعاقد مع «المدفعجية» على فيلم سينمائي

GMT 00:45 2016 الجمعة ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد علي سعيد بمشاركة "البر التاني" في مهرجان القاهرة

GMT 07:53 2019 السبت ,09 آذار/ مارس

تعرف على أسعار سيارات "شيفرولية" في مصر
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
tunisia, tunisia, tunisia