أفضل دول، وأسعد دول

أفضل دول، وأسعد دول

أفضل دول، وأسعد دول

 تونس اليوم -

أفضل دول، وأسعد دول

جهاد الخازن

وقعت على مؤشر أفضل دول العالم، ووجدته يضم 60 دولة، وقلت في نفسي أنني لن أجد دولة عربية واحدة بينها، إلا أنني اكتشفت بسرعة أنني أخطأت.

المؤشر الصادر عن مجلة «يو إس نيوز أند وورلد ريبورت» وجامعة بنسلفانيا يعتمد على 24 سبباً، أو إنجازاً، لتفضيل بلد على بلد، وهذه تضم القوة والنفوذ والمواطنة وتربية الصغار، والعيش الصحي (الخضر)، والانفتاح على البزنس، والإرث الحضاري، والإنتاج، والنشاط الاقتصادي وغير ذلك.

أول عشر دول هي على التوالي ألمانيا وكندا وبريطانيا والولايات المتحدة والسويد وأستراليا واليابان وفرنسا وهولندا والدنمارك.

بين الدول العربية كانت المملكة العربية السعودية (29) والمغرب (35) ومصر (39) والأردن (51). وصحيح أن هذه المراكز ليست متقدمة، إلا أن الأمم المتحدة تضم 193 دولة، وعندنا أربع دول في الثلث الأول منها. أيضاً لاحظت أن الناتج القومي السعودي السنة الماضية هو 748 بليون دولار في بلد من 31 مليون مواطن، وأن تركيا التي تحتل المركز الثلاثين ناتجها القومي 822 بليون دولار في بلد يضم 76 مليون نسمة.

إسرائيل كانت في المركز الخامس والعشرين، ولا عجب في ذلك فهي بلد مستوطنين يعيشون على حساب الولايات المتحدة ويسرقون بيوت الفلسطينيين.

ولاحظت وأنا أراجع الأرقام أن دخل الفرد في الولايات المتحدة 54 ألف دولار في السنة، وأنه في اليابان التي تحتل المركز السابع، 37 ألف دولار. غير أن هذا الدخل يرتفع إلى 92 ألف دولار في لوكسمبورغ و83 ألف دولار في سنغافورة. الدخل من العناصر المهمة، إلا أنه واحد من 24 عنصراً.

مؤشر أفضل الدول ذكرني بمؤشر السعادة في العالم الذي قرأته السنة الماضية واحتفظت بنسخة عنه. وأعترف قبل أن أكمل بأن لا سبيل إلى المقارنة بين المؤشرين فالأفضل، كما ذكرت، يتناول 60 دولة فقط، أما الأسعد فيشمل 158 دولة.

في الثلث الأول من مؤشر السعادة هناك من الدول العربية الإمارات العربية المتحدة (20)، وعُمان (22)، وقطر (28)، والمملكة العربية السعودية (35)، والكويت (39)، والبحرين (49).

في الثلث الثاني وجدت ليبيا (63)، والجزائر (68)، والمغرب (92)، ولبنان (103). أما الجزء الثالث والأخير فضم تونس (107)، والأراضي الفلسطينية (108)، والعراق (112)، والسودان (118)، ومصر (135)، واليمن (136)، وسورية (156) لن أسأل لماذا ليبيا والجزائر أفضل، وإنما أقول أن الجهل راحة.

لا يوجد بعد سورية في المركز 156 سوى بوروندي وتوغو، وعدت بذهني إلى وضع سورية اليوم وما عرفت عنها صغيراً وشاباً و «شيبة»، فقد كانت من جنات الله على أرضه.

للمناسبة، إسرائيل احتلت المركز الحادي عشر، أي قبل الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وفرنسا. ومركزها المتقدم هذا لا يفسره سوى أنها بلد مخترَع والمستوطنون يعيشون في فلسطين المحتلة بأموال أميركية وفيتو أميركي في مجلس الأمن.

بحثت عن بوتان التي اخترعت طلب السعادة ووجدت أنها في المركز 79، ولعل السبب أن أسباب السعادة فيها لا تمثل «أهداف التنمية المستدامة» التي وضعتها الأمم المتحدة واعتبرتها أساساً لسعادة الشعوب. نقول في بلادنا «فلاح مكفي سلطان مخفي» فربما كان الأمر أن سعادة أهل بوتان سببها القناعة بما عندهم، وأن بؤس غيرهم سببه أنهم لا يحصلون على ما يريدون، أو ما يعتبرون أنه حق لهم.

ربما نكون في مؤشّرَي الأسعد والأفضل المقبلَيْن في مراكز أكثر تقدماً من دون أن نسرق من بلد أو نسكن في بلد شعب آخر.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أفضل دول، وأسعد دول أفضل دول، وأسعد دول



GMT 06:55 2021 الجمعة ,22 تشرين الأول / أكتوبر

سوريا: مأساة جيوسياسية

GMT 04:32 2021 الخميس ,30 أيلول / سبتمبر

... يستبقون الحرب على الصين بتطويقها بحرياً!

GMT 15:21 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

صورة على غلاف في ملف الغواصات!

GMT 17:11 2021 الجمعة ,17 أيلول / سبتمبر

سجلّ الحرب على الإرهاب ليس سيئاً

GMT 17:08 2021 الجمعة ,17 أيلول / سبتمبر

الدرجة الثالثة

GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 18:08 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:44 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

كمال الشناوي

GMT 13:21 2013 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

الصراع الطائفي بين العلويين والسنة يطارد القرى السورية

GMT 08:58 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"التوحيد"تجدد مطلبها بتبادل سجنائها بدبلوماسيي الجزائر

GMT 12:45 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

أفضل 10 كتب جديدة تفتتح بها 2021

GMT 17:29 2015 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

جمعية عمومية استثنائية لانتخاب رئيس جديد للمغرب الفاسي

GMT 12:21 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

"بيت المدى" يتذكر سيرة سانحة أمين زكي أول طبيبة عراقية

GMT 20:41 2013 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

"دبيب" ديوان جديد للشاعر العراقي فاروق سلّوم

GMT 01:59 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

ولاء الشريف تبدي سعادتها بنجاح مسلسل "أبو العروسة"

GMT 18:02 2014 الثلاثاء ,12 آب / أغسطس

جيهان عبدالله تستضيف بشرى في "أجمد 7 الساعة 7 "
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon