أيام لها تاريخ

أيام لها تاريخ

أيام لها تاريخ

 تونس اليوم -

أيام لها تاريخ

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

أُحيى الأستاذ علاء عبد الوهاب رئيس تحرير سلسلة «كتاب اليوم» لمبادرته بإصدار طبعة خاصة من كتاب »أيام لها تاريخ« للراحل الكبير أحمد بهاء الدين فى ذكراه العشرين التى تحل فى 24 أغسطس الجاري. فخير وسيلة لإحياء ذكرى كاتب هى إعادة نشر بعض أعماله، فما بالك حين يكون هذا الكاتب هو الأستاذ بهاء.

وربما يُثار هنا سؤال عن المعايير التى يُختار على أساسها الكتاب الذى يُعاد نشره حين يكون للكاتب عدد كبير من الكتب. والإجابة هى أن كل اجتهاد فى هذا المجال يصيب مهما كان الخلاف على أهمية كتاب مقارنة بغيره. وربما يكون كتاب «شرعية السلطة فى العالم العربي» مثلاً أكثر أهمية, أو كتاب «محاوراتى مع السادات» إذا كان المطلوب اختيار كتاب فى التاريخ لأنه غنى بدروس نحتاج إلى استلهامها الآن.

ولكن كتاب «أيام لها تاريخ» الذى صدر للمرة الأولى عام 1954، ثم أُعيد إصداره عدة مرات إحداها عن «كتاب اليوم» أيضاً عام 1969، مهم أيضا. فقد كتبه الأستاذ بهاء بمنهج كان جديداً وقتها فى الكتابة التاريخية، ومزج فيه بين تاريخ الزعماء والساسة الذين يحفل بهم المؤرخون التقليديون، وتاريخ الناس والمجتمع، بأسلوب جميل رشيق كان جديداً بدوره فى هذا النوع من الكتابة.وفى هذا الأسلوب مزيج من الكتابة التاريخية والروائية، على نحو يجعل كل جزء فى الكتاب قطعة أدبية رائعة ورائقة. ولا يقتصر ذلك على الأجزاء التى تحتمل ذلك بطابعها، مثل »الأدباتى خطيب الثورة«، وهو عن المثقف المناضل عبد الله النديم، و«زواج الشيخ على يوسف«، بل نجده أيضاً فى مختلف أجزاء الكتاب حتى تلك التى تتعلق بزعماء تاريخيين مثل الجزء المعنون «الأمة بين سعد وعدلي».وليت كل من يقرأ الكتاب يتأمل جيداً السطور الأولى فى تقديم الأستاذ بهاء له. فهو يبدأ بسؤال يبدو بسيطاً عن أحدث تعريف للإنسان، ولكنه يلاحظ أن التعريفات الشائعة مثل إنه حيوان ناطق أو عاقل لا تميزه بشكل كامل عن باقى الكائنات، ولذلك ينحاز إلى التعريف القائل إنه حيوان ذو تاريخ أى يستطيع الاستفادة من التجارب واستيعاب الدروس. وليسأل كل منا نفسه: إلى أى مدى ينطبق هذا التعريف عليه؟.

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أيام لها تاريخ أيام لها تاريخ



GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

GMT 08:29 2019 الإثنين ,27 أيار / مايو

أبعاد أزمة هواوى

GMT 07:38 2019 الأحد ,26 أيار / مايو

فضيلة تفهم الدوافع

GMT 07:57 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

ظاهرة «الفاجومى» علميا

GMT 09:45 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

20 عبارة مثيرة ليصبح زوجكِ مجنونًا بكِ

GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 06:31 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

تنعم بأجواء ايجابية خلال الشهر

GMT 18:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:15 2021 الخميس ,15 إبريل / نيسان

المطبخ العصري ركن أساسي من المنزل الحديث

GMT 09:52 2021 الإثنين ,06 كانون الأول / ديسمبر

3000 مصاب بالسيدا يرفضون المتابعة الطبية في تونس

GMT 15:47 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

إشادة واسعة بالمصري عبد الشافي عقب رحيله عن الأهلي

GMT 01:37 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

أسعار خيالية للعقارات في العاصمة السورية دمشق

GMT 06:49 2021 الثلاثاء ,07 أيلول / سبتمبر

رئيسي تجاهل عون!

GMT 16:34 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

"الكاف" يعاقب الصفاقسى التونسى
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon