أبعاد أزمة هواوى

أبعاد أزمة هواوى

أبعاد أزمة هواوى

 تونس اليوم -

أبعاد أزمة هواوى

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

أظهر الاحتقان، الذى شهدته أسواق الأسهم فى العالم، إثر فرض الإدارة الأمريكية قيوداً على شركة هواوى الصينية الكبرى للاتصالات، مدى حساسية الاقتصاد العالمى لأى تدخل فى تفاعلاته، أو أى إجراء غير طبيعى يؤثر فى مساره.

  كما كشف تراجع هذا الاحتقان، فور إعلان تخفيف تلك القيود، إن عولمة الاقتصاد تزداد رغم السياسة الأمريكية الراهنة، التى يتهمها ناقدوها بأنها تمضى فى اتجاه مضاد لهذه العولمة، على نحو قد يؤدى إلى تراجعها.

وبموجب القيود على شركة هواوي، لا تستطيع الشركات الأمريكية التعامل معها دون الحصول على تصريح خاص مسبق من وزارة التجارة. وهذه ضربة معتبرة للشركة الصينية، رغم سعى إدارتها إلى تقليل تأثير تلك القيود عليها.

صحيح أن السوق الأمريكية لا تعتبر كبيرة بالنسبة إلى مبيعات هواتف هواوى المنتشرة فى مختلف أنحاء العالم. لكن التأثير الخطير للقيود يرتبط باعتماد هواتف هواوى على نظام التشغيل أندرويد الذى تُطَّوره شركة جوجل. وسيكون على هواوى إيجاد بديل من هذا النظام، وكذلك من الشركات الأمريكية التى تبيعها الكثير من المعدات والتكنولوجيا.

ورغم أن القيود الأمريكية ليست مقصورة على شركة هواوي، وتشمل الكثير من الشركات الصينية، فقد انشغل العالم فى الأيام الماضية بتلك الشركة تحديداً، ربما لأن مئات الملايين فى العالم يستخدمون هواتفها، بعد أن استحوذت على ما يقرب من 30% من سوق هذه الهواتف.

كما أن هواوى ليست مثل آى شركة صينية أخري، من زاوية تأثير تنامى قدراتها وتوسع نشاطها فى مجال شديد الحساسية بالنسبة إلى الأمريكيين. ولذا، لا ترتبط القيود عليها بالعجز التجارى مع الصين، والذى توليه الإدارة الحالية اهتماماً يفوق سابقاتها التى لم يُقلقها هذا العجز بالدرجة نفسها، بل بمتطلبات الأمن القومى قبل كل شيء.

فالقلق الأمريكى من شركة هواوى يرجع، فى المقام الأول, إلى ازدياد قدرتها التنافسية على المستوى العالمى فى مجال بناء شبكات الجيل الخامس G 5، التى يعتقد البعض أنها قد تنقل ثورة الاتصالات الراهنة (الثورة الرابعة) إلى مرحلة جديدة عبر التوسع فى قواعد البيانات الضخمة، وفى إنترنت الأشياء وتطبيقاته.
 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أبعاد أزمة هواوى أبعاد أزمة هواوى



GMT 12:13 2019 الأحد ,30 حزيران / يونيو

ماذا سيفعل العراقيون بعد اقتحام السفارة؟

GMT 12:10 2019 الأحد ,30 حزيران / يونيو

أردوغان يعاني في بلاده

GMT 11:56 2019 الأحد ,30 حزيران / يونيو

دبلوماسيّون: حراك مكثف على ساحة متأرجحة!

GMT 11:38 2019 الأحد ,30 حزيران / يونيو

الباجي وخطيئتا بورقيبة وبن علي

GMT 11:29 2019 الأحد ,30 حزيران / يونيو

الإمارات ملتقى الأمم

GMT 14:05 2020 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الخميس 29-10-2020

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 18:23 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 23:36 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

تعرف على طرق اختيار "النظارات الشمسية"

GMT 06:35 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

التلميذ.. ونجاح الأستاذ

GMT 11:04 2016 السبت ,06 شباط / فبراير

طريقة عمل فيديو " Friends Day" على فيسبوك

GMT 06:34 2019 الجمعة ,19 إبريل / نيسان

مواصفات طراز "جي إل أس"الجديد كليًا من "مرسيدس"

GMT 03:27 2015 الخميس ,16 تموز / يوليو

الترجي الرياضي يتعاقد رسميًا مع حسين الربيع

GMT 23:48 2017 الإثنين ,16 كانون الثاني / يناير

أميرة بدر تناقش ظاهرة "التحرش الإلكتروني" في "أنا والناس"

GMT 01:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

"العرب اليوم" يكشف تفاصيل أزمة محمد رشاد ومي حلمي كاملة

GMT 06:22 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

"زيدان" يؤكد أنه لم يحسم أمره من "الاعتزال"

GMT 10:03 2016 الأربعاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

"سيّات" تطلق سيارتها أتيكا الجديدة بدفع رباعي
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon