نقص المحروقات يزيد من حدة الغضب في باكستان
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

نقص المحروقات يزيد من حدة الغضب في باكستان

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - نقص المحروقات يزيد من حدة الغضب في باكستان

الغضب في باكستان
إسلام اباد ـ أ ف ب

على رغم تراجع الاسعار العالمية للنفط الخام، تواجه باكستان نقصا غريبا للمحروقات يؤدي الى ارباك السلطة وتتجلى مظاهره بالصفوف الطويلة امام محطات البنزين والتذمر الذي يعبر عنه الناس، واعتماد آخرين على الحصان لجر سيارة فرغ خزانها الى محطة الوقود.

وتجتاز باكستان التي يناهز عدد سكانها 200 مليون نسمة وتستورد معظم ما تحتاج اليه من النفط، ازمة طاقة غير مسبوقة في تاريخها الحديث.

ولدى عودته الى الحكم في ايار/مايو 2013، تعهد رئيس الوزراء نواز شريف ببذل كل ما في وسعه لايجاد حل في اسرع وقت ممكن لهذا النقص الذي يعرقل الاقتصاد الوطني.

و"بلاد الاطهار" معتادة على الانقطاعات اليومية للتيار الكهربائي الذي يمكن ان يستمر 20 ساعة في اليوم في بعض القرى خلال فصل الشتاء المغم، وعلى ضعف الامداد بالغاز، احد ابرز مصادر التدفئة مع الخشب، خلال الشتاء القاسي في الشمال.

وقد تفاقم النقص في الاشهر الاخيرة وحمل الحكومة على غلق المحطات التي تبيع الغاز الطبيعي المضغوط، وهو وقود رخيص شائع الاستعمال تستخدمه سيارات الاجرة والحافلات والمركبات الخفيفة.

لكن بصيص امل لاح في الاسابيع الاخيرة لدى تراجع اسعار البنزين في المحطات بنسبة 30%. وامل الباكستانيون بذلك في ان يتمكنوا مجددا من ملء خزانات سياراتهم ومجموعات المولدات الكهربائية التي تزود منازلهم بقليل من الكهرباء في فترات انقطاع التيار.

لكن خطأ ما حصل! فعلى رغم تراجع الاسعار، لم تستورد باكستان كميات كافية من الوقود، وتواجه المحطات صعوبة في تلبية الطلب المتزايد، اذا لم تكن خزاناتها جافة.

وبدأ النقص يؤثر الاسبوع الماضي على اقليم البنجاب الصناعي والاكثر اكتظاظا، ثم امتد الاثنين الى خيبر بختونخوا (شمال غرب) والى بعض احياء كراتشي (جنوب) التي يسكنها 20 مليون نسمة.

وقال المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء بعد اجتماع لخلية الازمة، انه "عبر عن استيائه من الصعوبات التي يواجهها الناس والناجمة عن نقص الوقود".

وعمد نواز شريف الذي اضعفته منذ الصيف احتجاجات شعبية استمرت اشهرا تزعمتها احزاب المعارضة، الى اقالة خمسة من كبار المسؤولين في وزارة النفط والهيئة الناظمة لقطاع الطاقة، منتقدا الثلاثاء "تقصيرا خطيرا" تسبب في حصول هذا النقص.

لكنه لم يعزل الوزير شهيد خاقان عباسي، كما طالب قسم من الصحافة والمعارضة.

ويتهم بعض المسؤولين الحكوميين المصارف بأنها رفضت كما قالوا تمديد خط الاعتماد ل "بتاكستان ستايت اويل" (رسمية)، ابرز مزود للبلاد بالمحروقات، فاضطرت الى تقليص استيراد البنزين الذي يشهد الطلب عليه ازديادا كبيرا.

اما وزير البترول فأكد ان الوضع ناجم عن الارتفاع المفاجئ للطلب، لكنه لم يبرر لماذا لم تعمد وزارته الى استباق ظاهرة كان يمكن توقعها نظرا الى تراجع الاسعار.

اما نظيره وزير المال اسحق دار فلم يخرج على الادبيات المألوفة واعتمد المراوغة بحديثه عن "مؤامرة" جهنمية على الحكومة.

واكدت الحكومة انها زادت مشتروات النفط الخام ووعدت بحل الازمة في غضون اسبوع، الا ان عددا كبيرا من سائقي السيارات يشككون في هذا الوعد.

وقال سائق سيارة الاجرة في اسلام اباد إقبال خان الذي وقف في صف امتد مئات الامتار امام محطة محروقات في العاصمة، "اني انتظر منذ ثلاث ساعات". واضاف "ماذا سنفعل عندما لن يعود هناك كهرباء ولا بنزين؟ على الحكومة ان تستقيل".

وبث شبكات التلفزة في البلاد صور عائلة في لاهور (شرق) جف خزان سيارتها فاستعانت بحصان لجرها حتى محطة بنزين، وصورة رجل امتطى ظهر حمار لملء صفيحة معلقة على احد جانبي ظهر الحمار.

وانتقد حزب العدالة المعارض الذي يتزعمه بطل الكريكت السابق عمران خان الثلاثاء "العجز التام" لحكومة شريف، مشيرا الى امكانية استئناف التظاهرات التي اوقفها في منتصف كانون الاول/ديسمبر بعد هجوم طالبان على مدرسة في بيشاور.



 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نقص المحروقات يزيد من حدة الغضب في باكستان نقص المحروقات يزيد من حدة الغضب في باكستان



GMT 17:49 2021 الأربعاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

وكالة ''رايتنغ اند انفستمنت'' تخفّض ترقيم تونس والبنك المركزي

GMT 14:49 2021 الأحد ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إضراب لأعوان شركة البستنة والغراسات يوم 16 نوفمبر في قبلي

GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 18:08 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:44 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

كمال الشناوي

GMT 13:21 2013 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

الصراع الطائفي بين العلويين والسنة يطارد القرى السورية

GMT 08:58 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"التوحيد"تجدد مطلبها بتبادل سجنائها بدبلوماسيي الجزائر

GMT 12:45 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

أفضل 10 كتب جديدة تفتتح بها 2021

GMT 17:29 2015 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

جمعية عمومية استثنائية لانتخاب رئيس جديد للمغرب الفاسي

GMT 12:21 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

"بيت المدى" يتذكر سيرة سانحة أمين زكي أول طبيبة عراقية

GMT 20:41 2013 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

"دبيب" ديوان جديد للشاعر العراقي فاروق سلّوم

GMT 01:59 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

ولاء الشريف تبدي سعادتها بنجاح مسلسل "أبو العروسة"

GMT 18:02 2014 الثلاثاء ,12 آب / أغسطس

جيهان عبدالله تستضيف بشرى في "أجمد 7 الساعة 7 "
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon