أكد سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة على عمق العلاقات الاقتصادية والتجارية بين دولة قطر وجمهورية ألمانيا الاتحادية، مستشهدا بارتفاع حجم التبادل التجاري بين البلدين في عام 2013 بنسبة 5ر12 بالمائة عن عام 2012، بما يعد شاهدا على النمو المستمر في حجم التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين.
جاء ذلك، وفقا لبيان ورد من وزارة الاقتصاد والتجارة، في كلمة أدلى بها سعادة وزير الاقتصاد والتجارة خلال فعاليات جلسات المنتدى الاقتصادي القطري الألماني الذي عقد اليوم بالعاصمة الألمانية "برلين" بتنظيم من وزارة الاقتصاد والتجارة بالتعاون مع غرفة قطر ووزارة الخارجية وسفارة دولة قطر في برلين، وبمشاركة عدد من ورؤساء الهيئات والمؤسسات الحكومية وكذلك رؤساء تنفيذيين لكبرى الشركات القطرية بالإضافة لمستثمرين ورجال أعمال من الجانبين.
وأعرب سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني عن اعتزازه بهذا المنتدى الذي يهدف إلى وضع لبنة جديدة في صرح الشراكة الكبيرة والفاعلة التي تشمل كل القطاعات ذات الطابع الحيوي في إطار العلاقات الاقتصادية والتجارية بين دولة قطر وجمهورية ألمانيا الاتحادية.
وشدد سعادته على عمق العلاقات الاقتصادية والتجارية مع ألمانيا، والتي شكّلت البداية لعلاقات صداقة وتعاون متينة ومتطورة وهي علاقات راسخة وقوية وتتميز بتاريخ طويل من التفاهمات في كافة المجالات، حيث تعد دولة قطر أحد المراكز المتقدمة للاستثمارات الألمانية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مستشهداً بأن دولة قطر استقبلت مزيداً من الاستثمارات الألمانية، حيث بلغ عدد الشركات الألمانية النشطة 27 شركة برأس مال مملوك بنسبة 100 بالمائة للشركات الألمانية، فضلاً عن 112 شركة أخرى برأسمال قطري الماني مشترك وتعمل في مجال تطوير السكك الحديدية والتجارة والمقاولات والخدمات والاتصالات والطرق والبنية التحتية والأجهزة والمعدات الطبية وغيرها من المجالات المختلفة.
توقع بارتفاع حجم الاستثمارات القطرية في المرحلة المقبلة بألمانيا بمعدلات متسارعة
وأوضح سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة أن هناك أيضا استثمارات ألمانية في شركات قطرية، مثل قطر لتقنيات الطاقة الشمسية ( كيوس تك) وشركة كلارينت قطر، وبجانب ذلك هناك الاستثمارات القطرية في الجمهورية الألمانية والتي تغطي العديد من مجالات النشاط الاقتصادي، فعلى سبيل المثال لا الحصر تمتلك الشركات القطرية نسبا مختلفة من أسهم شركات مثل فولكس واجن وشركة هوشتيف وشركة سيمنس، إلى جانب العديد من العمليات التشغيلية بالإضافة الى المحافظ الاستثمارية في المجال العقاري.
وتوقع سعادته أن يرتفع حجم الاستثمارات القطرية في المرحلة المقبلة بألمانيا بمعدلات متسارعة مرحبا في نفس الوقت بالمزيد من الاستثمارات الالمانية لدخول السوق القطرية والفوز بنصيب من الفرص المتاحة التي يوفرها الاقتصاد القطري .
وأكد أن دولة قطر تعمل على بناء شراكة مستدامة وعلاقات اقتصادية مستقبلية مع الجمهورية الالمانية، وتوظف استثمارات مباشرة على المدى البعيد، بحيث تشكل وسيلة لتعزيز وتمتين العلاقات بين البلدين بهدف تحقيق مستوى أعلى من التنمية الاقتصادية والاجتماعية للشعبين القطري والألماني.
واختتم سعادة وزير الاقتصاد والتجارة كلمته قائلا: "إننا نتطلع إلى فتح آفاق واسعة لمزيد من التعاون في إطار هذه الشراكة الجريئة والبناءة بهدف خلق العديد من الفرص وتحقيق مزيد من التعاون وخاصة في مجالات التكنولوجيا والمعارف والتأهيل والبحث العلمي، وهنا أشدد على أهمية التعاون المشترك وتبادل الخبرات بين البلدين في العديد من المجالات التي لا نزال نعمل على تطويرها والارتقاء بها ، داعياً إلى تضافر جهود الجانبين القطري والالماني، في القطاعين العام والخاص، لدخول مرحلة جديدة من التعاون المثمر والبناء مستندين على الثقة والشفافية المتبادلة بما يحقق الخير للجميع".
استمرارية انعقاد المنتدى بصفة دورية لأنها الآلية الامثل للارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية بين الجانبين
من جانبه، أثنى سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني رئيس غرفة تجارة وصناعة قطر خلال كلمة ألقاها، على أهمية انعقاد المنتدى القطري الألماني الذي أصبح يمثل السبيل الأمثل والاهم لتوطيد وتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الجانبين خاصة على مستوى القطاع الخاص، متمنياً استمرارية انعقاد المنتدى بصفة دورية لأنها الآلية الامثل للارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية بين الجانبين.
وأكد سعادة رئيس غرفة قطر على إدراك الجانبين لأهمية تطوير وتعزيز العلاقات القطرية الألمانية ودفعها إلى آفاق جديدة تتلاقى فيها المصالح المشتركة التي كانت وستظل الضمانة الحقيقية لإنجاح واستمرارية جهود التعاون .
ونوه سعادته بالنمو والتقدم الملحوظ في السنوات الأخيرة الذي شهدته العلاقات القطرية الألمانية على مستوى الاستثمار والتي هي مرشحة لمزيد من النمو والتعاظم في السنوات المقبلة بفضل ما يربط قيادتي البلدين من علاقات متميزة تدعم الروابط بين الشعبين الصديقين، معرباً عن أمل القطاع الخاص في أن يتم توجيه جزء من الاستثمارات القطرية الالمانية نحو المشروعات الصغيرة والمتوسطة بوصفها الداعم الحقيقي للاقتصاد الوطني في كلا البلدين.
وأشار سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني، إلى قوة الاقتصاد القطري الذي أصبح واحداً من أسرع اقتصاديات العالم نموا، حيث احتلت دولة قطر هذا العام المرتبة الـ(19) من بين (60) دولة متقدمة حسب تقرير التنافسية العالمية لعام 2014 في مجالات الأداء الاقتصادي والكفاءة الحكومية وكفاء قطاع الأعمال والبنية التحتية.
وأوضح رئيس غرفة قطر أن الفضل في ذلك يرجع إلى القيادة الحكيمة والرشيدة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في السياسية الاقتصادية المتوازنة والمنفتحة على العالم الخارجي والتي حققت الكثير من المكاسب على المستوى الداخلي والخارجي، مما جعل دولة قطر ضمن قائمة الدول الأكثر جذباً وتصديراً للاستثمارات في العالم.
ونوه بأن كل هذه المؤشرات التي تؤكد على قوة وديناميكية الاقتصاد القطري وقدرته على أن يكون اقتصادا تنافسيا متناميا، ترافقت مع بناء مجتمع متطور يمتلك آليات ومقومات التقدم والرقي فكان اهتمام الدولة بالتعليم وتمكين المرأة وإدماجها في سوق العمل وتحقيق المستوى المعيشي الأفضل لكل مقيم على أرض قطر بما في ذلك العمالة الوافدة من أهم الآليات والإجراءات التي اتخذتها الدولة لبناء مجتمع متكامل يمتلك العلم القائم على المعرفة.
مشروعات صغيرة ومتوسطة مشتركة تقوم على الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة
واختتم سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني رئيس غرفة تجارة وصناعة قطر كلمته قائلا: "نأمل أن يكون هذا اللقاء فرصة لرسم خريطة طريق لمستقبل الشراكة القطرية الالمانية في مجال المشروعات الصناعية، بحيث نرى صناعات ومشروعات صغيرة ومتوسطة مشتركة وحقيقية بين الجانبين تقوم على الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة، وتخدم المشروعات الاستراتيجية الكبرى التي ستتم اقامتها مستقبلاً سواء بدولة قطر أو جمهورية ألمانيا".
ومن الجانب الألماني قال السيد ديتر هالر المدير العام للشئون الاقتصادية والتنمية المستدامة في وزارة الخارجية الألمانية إن: "بإمكان قطر وألمانيا القيام بالكثير على المستويين العام والخاص" مضيفا أن العلاقات التجارية أثبتت نجاحها ونحن متفقون على تعزيزها.
وقال السيد أولاف هوفمان نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة العربية الألمانية ورئيس شركة دورش هولدينغ: "إن المستقبل أمامنا ونشعر بأن علاقاتنا تتعزز، فالعلاقات التجارية بين المنطقة العربية وألمانيا تزداد وبلغ حجمها 50 بليون يورو، مشيرا إلى أن قطر شريك هام لألمانيا".
وتلا ذلك عرض تقديمي من وزارة الاقتصاد والتجارة استعرضت خلاله السيدة مريم الخلف من إدارة التعاون الدولي والاتفاقيات التجارية الفرص الاستثمارية في دولة قطر في المجالات المختلفة، بما يؤكد أن السوق القطري سوق جاذب للاستثمارات الأجنبية التي تطمح في دخول هذا السوق الهام وتنمية استثماراتها.
وناقش المنتدى الذي عقد ليوم واحد، في جلساته الثلاث موضوعات منها : تحديات قطر في قطاع الطاقة والفرص المتاحة للمشاريع والاستثمارات المشتركة، والتعاون في البحث والتطوير والابتكار وعرض برنامج الاستثمار لكأس العالم 2022 (تحديات تنفيذ البرامج وفرص التعاون المتاحة لألمانيا للاستثمار في قطر) وصناديق الاستثمار السيادية والفرص الاستثمارية.
ارتفاع ملحوظ في حجم التبادل التجاري بين البلدين في 2013
أرسل تعليقك