مختصون يتوقعون نمو التمويل الإسلامي في السعودية بنسبة 4
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

مختصون يتوقعون نمو التمويل الإسلامي في السعودية بنسبة 4%

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - مختصون يتوقعون نمو التمويل الإسلامي في السعودية بنسبة 4%

وزارة المالية السعودية
الرياض – العرب اليوم

توقع مختصون نمو التمويل الإسلامي في السعودية بنسبة 4 في المائة عام 2015، على ضوء مؤشرات السياسات المصرفية التي شكلت جزءا من ميزانية العام المالي الجديد التي قدرت بنحو 860 مليار ريال (228 مليار دولار).

وأكد المختصون ضرورة أن تواكب المصارف متطلبات المشروعات المتوقع تنفيذها خلال العام الجديد، والعمل على تطوير أدواتها المالية وتحسين أدائها، الذي من شأنه جذب المزيد من العملاء من طالبي التمويل الإسلامي بشكل أكثر تحفيزا

يأتي ذلك في حين قدرت وزارة المالية السعودية، في بيان الميزانية للعام المالي الجديد، ارتفاع إجمالي مطلوبات البنوك من القطاعين العام والخاص إلى 13.8 في المائة، بينما ارتفعت الودائع المصرفية خلال هذا العام بنسبة 11 في المائة، وحققت نموا على المستوى السنوي بلغ 16 في المائة مقارنة بالعام الماضي.

وواصلت البنوك دعم ملاءتها المالية، مشيرة إلى أن رؤوس أموالها واحتياطاتها ارتفعت خلال العام الماضي بنسبة 11.1 في المائة بقيمة قدرها 250.9 مليار ريال (66.9 مليار دولار).

من ناحيتها، واصلت هيئة السوق المالية جهودها في سوق الإصدارات الأولية، بهدف توسيع قادة السوق وتوفير فرص التمويل والنمو للشركات الوطنية وزيادة القنوات الاستثمارية.

ووافقت الهيئة على جزء من أسهم 6 شركات للاكتتاب العام، وزاد طرح وحدات صناديق الاستثمار بترخيص 16 صندوقا جديدا ليصبح العدد الكلي 263 صندوقا.

وفي هذا السياق، قال المحلل المالي عبد الرحمن العطا: «إن سياسة تنويع الاقتصاد التي تتبعها السعودية لها أكثر من مؤشر إيجابي، فهي بالإضافة إلى أنها تمتص الصدمات التي قد تحدثها أسعار البترول كمنتج ومصدر رئيسي للخزينة السعودية، فإنها تحفز صناعة المصرفية الإسلامية والتمويل الإسلامي على نحو كبير».

وأوضح العطا أن الميزانية التاريخية التي اعتمدتها السعودية لعامها الجديد استوعبت التحديات والصعوبات كافة التي تواجه المشروعات العملاقة، سواء على مستوى البنى التحتية أو القطاعات المهمة كالصحة والتعليم وغيرها، ما من شأنه أن يشجع المصارف على المضي قدما في تطوير أدوات القروض والتمويل وفقا للشريعة الإسلامية».

وفي هذا السياق قال الدكتور عبد الرحمن باعشن رئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية: «الميزانية الجديدة تمكن التمويل الإسلامي من النمو لأنها تتيح له فرصة المساهمة في تنفيذ السياسات التي تستهدف التنوع الاقتصادي، وخلق نوع من الاستقرار والكفاءة الاقتصادية والعدالة الاجتماعية».

وتوقع باعشن أن ينمو التمويل الإسلامي خلال العام المقبل بنسبة لا تقل عن 4 في المائة، وفقا لمؤشرات تنبئ بنمو قطاع المؤسسات التي تنشط في مجال إنتاج السلع والخدمات في العام المقبل مع استمرار تنفيذ عدد من المشروعات الكبيرة التي تتطلب نشاطا أكبر من المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وبالتالي توسيع نافذة التمويلات من المصارف السعودية.

من جهته، كشف لصحيفة «الشرق الأوسط» الباحث الاقتصادي الدكتور معبد الجارحي، أسرار فشل المصرفية الإسلامية، محملا المسؤولية لـ4 جهات محددة، تشمل المصرفيين الإسلاميين وأعضاء الهيئات الشرعية والسلطات التشريعية والرقابية. وأقر الجارحي بأن هناك تحديات تواجه صناعة المصرفية الإسلامية، أهمها تعدد إجراءات تطبيق المنتجات المصرفية، مبينا أنها تبدو معقدة وغير ضرورية للمصرفيين ذوي الخلفية التقليدية، كما تبدو ذات تكاليف أعلى من استخدام عقد القرض التقليدي.

وأكد الباحث، وهو أستاذ الاقتصاد والتمويل بجامعة حمد بن خليفة في قطر، أن تطبيق الصيرفة الإسلامية أسفر عن بنوك تجارية وليست شاملة، تتجنب المشاركة وتركز على البيوع، وتنتشر بينها منتجات سيئة السمعة، تقلد المنتجات المصرفية التقليدية، بينما ترتدي لباسا إسلاميا.

ولفت إلى أن سلوك المصرفيين الإسلاميين يخلو من السعي للاستفادة من تلك الميزات، من خلال التطبيق الصحيح للتمويل الإسلامي، نجم عنه ما يسميه الاقتصاديون بـ«الفشل المصرفي»، وهو عدم قدرة المصارف على القيام بواجبها بما يحقق المنافع المرجوة من نشاطها.

وقال: «البنك الإسلامي بطبيعته يتمحور حول المشاركة التي هي واحدة من 15 عقدا من عقود التمويل الشرعية، وبالتالي فهو لا يتعرض لظاهرة عدم تماثل المعلومات التي تعاني منها البنوك التجارية ولا المخاطر الناجمة عنها».

وفي ضوء ذلك، وفق الجارحي، يلجأ المصرفيون الإسلاميون إلى الإلحاح على هيئاتهم الشرعية معنويا للحصول على رخص لاختصار المعاملات، تقليلا للتكاليف، والإقصار في عضوية الهيئات الشرعية على الأعضاء حاملي وجهة نظر تسمح باختصار المعاملات وتقليل التكاليف.

ويعتقد أن هذا السلوك رد فعل طبيعي، لأن الصبر على تعقيدات العقود الشرعية من ناحية، وتحمل التكاليف العالية للمعاملات المالية الإسلامية من ناحية أخرى، يضعف قدرة البنوك الإسلامية على تحقيق الأرباح، مسميا هذا السلوك بالتسوق أو الاسترخاص الشرعي، الأمر الذي اضطر بموجبه المصرفيون الإسلاميون إلى تقليد المنتجات المالية التقليدية.

ومن إخلال المقاصد، تمويل شراء الأسهم بغرض بيعها بعد بضعة أيام، مثلما يحدث في حالة مرابحة الأسهم، مبينا أنها قد تكون مبنية على عقود صحيحة شكلا، ولكنها تؤدي إلى تشجيع المتاجرة أو المضاربات في الأسواق، وهذه بدورها تؤدي إلى عدم الاستقرار، ما يتعارض مع مقصد شرعي اقتصادي معتبر.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مختصون يتوقعون نمو التمويل الإسلامي في السعودية بنسبة 4 مختصون يتوقعون نمو التمويل الإسلامي في السعودية بنسبة 4



GMT 17:12 2021 الثلاثاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تقرير يوضح تراجع احتياطي تونس من العملة الصعبة

GMT 17:10 2021 الأحد ,05 كانون الأول / ديسمبر

نسبة التضخم في تونس ترتفع خلال شهر نوفمبر 2021

GMT 15:37 2021 الثلاثاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تزويد سليانة ب183 ألف 565 لترا من الزيت النباتي المدعم خلال شهر

GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 19:05 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 18:13 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:59 2016 السبت ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

جاسمين طه زكي تكشف أسرارها الخاصة في برنامج "معكم"

GMT 16:50 2021 السبت ,20 شباط / فبراير

منار بشور تقدم برنامج "سفيرة النجاح" على "mbc"

GMT 21:52 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

أحمد عز يستأنف تصوير" العارف" الاثنين

GMT 06:18 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

دليل خبراء المكياج لوضع "الكنتور" بالوجه
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
tunisia, tunisia, tunisia