صندوق النقد يدرس خطة جديدة لمساعدة اقتصاد أوكرانيا
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

صندوق النقد يدرس خطة جديدة لمساعدة اقتصاد أوكرانيا

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - صندوق النقد يدرس خطة جديدة لمساعدة اقتصاد أوكرانيا

صندوق النقد الدولي
واشنطن ـ ا ف ب

ما زال صندوق النقد الدولي بعيدا عن حل الازمة الاقتصادية في اوكرانيا، فيما يجري حاليا مناقشة خطة مساعدة جديدة لكييف اطول واضخم لكنها تبدو محفوفة بمخاطر جمة بالنسبة للمؤسسة المالية في وقت تغرق البلاد في حالة حرب.

وكان صندوق النقد الدولي منح كييف بناء على طلب مساعدة في نيسان/ابريل الماضي خط اعتماد بقيمة 17 مليار دولار على سنتين تبين انه غير كاف حتى قبل تسلم كامل المبلغ.

وقال لوبومير ميتوف الخبير في شؤون المنطقة في مؤسسة المال الدولية، اللوبي المصرفي الدولي، "ان الخطة كانت ترتكز على فرضيات اقتصادية وسياسية غير واقعية ولم تأخذ بالاعتبار بشكل كاف وقع الحرب في الشرق (الاوكراني) التي اهلكت الاقتصاد الاوكراني".

وبعد ان استنجدت به السلطات الاوكرانية مجددا هذا الاسبوع بات على الصندوق اعداد برنامج قروض جديد سيكون اوسع زمنيا (بين ثلاث واربع سنوات) واكبر تمويلا على الارجح.

واكد دومينيكو لومباردي العضو السابق في مجلس ادارة صندوق النقد الدولي لوكالة فرانس برس "انه قرار محفوف بالمخاطر لكنه ضروري لتخفيف الضغط عن السلطات".

وتجري حاليا محادثات شاقة حول قيمة المبلغ النهائي وينتظر صدور مقترحات واضحة عند نهاية الشهر. وباعتراف صندوق النقد الدولي نفسه هناك حاجة ل15 مليار دولار لسنة 2015 فقط.

وتأمل اوكرانيا التي تعاني من حالة اختناق بسبب خسارتها المناطق الصناعية في الشرق، بالحصول على "موارد اضافية" تسمح لها بتحقيق نمو اقتصادي" على ما قالت وزيرة المالية الاوكرانية ناتاليا ياريسكو الاربعاء.

لكن التحدي يبدو هائلا بالنسبة للبلاد وايضا بالنسبة لصندوق الدولي الذي ستكون خطته الرابعة لاوكرانيا في خلال عشر سنوات.

ويتدخل الصندوق عادة في البلدان التي تواجه ازمة مالية، مثلما حدث في الارجنتين اواخر تسعينات القرن الماضي او في اليونان حديثا. لكنه يستعد اليوم ليمول مجددا بلدا يختنق اقتصاديا ويمزقه نزاع مستمر منذ تسعة اشهر مع الانفصاليين الموالين لروسيا.

فالمؤسسة المالية الدولية تدخلت في العراق في 2004 بعيد الاجتياح الاميركي، او في العام 2001 خلال الحرب الاهلية في سريلانكا، لكنها على الارجح لم تتدخل مطلقا في وضع متفجر مثل اوكرانيا.

وقال الخبير بيتر دويل الذي استقال من الصندوق في 2012 لوكالة فرانس برس "قبل انتهاء الحرب الاهلية ليس صندوق النقد الدولي المؤسسة المناسبة ليكون على رأس المساعدة المالية لاوكرانيا".

فضلا عن الوضع الامني فان على المؤسسة ان تتعامل ايضا مع دين اوكراني هائل يتجاوز 73% من اجمالي ناتجها الداخلي ويغذي شكوكا حول ملاءة البلاد. وبات من غير المستبعد الان اعادة هيكلة الدين.

وصرح وليام موريا المتحدث باسم صندوق النقد الخميس ان فريق الصندوق في كييف "سيبحث هذا الموضوع ومواضيع اخرى" مع السلطات.

والمعادلة لا تبدو بسيطة. فاعادة التفاوض قد تقلص حاجات البلاد للتمويل لكنها قد تؤدي برأي ميتوف الى "هروب المستثمرين الاجانب لفترة طويلة" وتحرم البلد من الوصول الى الاسواق لمدة طويلة.

لكن الحاجات للتمويل تبدو هائلة. فبحسب مؤسسة المال الدولية ستحتاج اوكرانيا 50 مليار دولار حتى 2018 فيما لا يزال صندوق النقد الدولي يلقى صعوبة في اقناع المجتمع الدولي بمزيد من الالتزام المالي.

ويفترض ان لا يلقى صعوبة كبيرة في الحصول على موافقة على خطة مساعدة جديدة لاوكرانيا من قبل دوله الاعضاء ال188.

وتريد الولايات المتحدة اكبر مساهميه تفادي انهيار كييف الذي يمكن ان يفيد موسكو، فيما ليس لدى روسيا نفسها اي مصلحة بصفتها احد ابرز دائني البلاد مع دين تقدر قيمته ب16 مليار دولار.

لكن الاجماع ليس تاما. فالبرازيل التي تعتبر اقلية داخل صندوق الدولي، عبرت عن موقف مغاير بعض الشيء بقولها انها تتخوف من ان تكرر المؤسسة في اوكرانيا "الاخطاء نفسها" التي ارتكبتها في اليونان.




 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صندوق النقد يدرس خطة جديدة لمساعدة اقتصاد أوكرانيا صندوق النقد يدرس خطة جديدة لمساعدة اقتصاد أوكرانيا



GMT 17:12 2021 الثلاثاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تقرير يوضح تراجع احتياطي تونس من العملة الصعبة

GMT 17:10 2021 الأحد ,05 كانون الأول / ديسمبر

نسبة التضخم في تونس ترتفع خلال شهر نوفمبر 2021

GMT 15:37 2021 الثلاثاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تزويد سليانة ب183 ألف 565 لترا من الزيت النباتي المدعم خلال شهر

GMT 08:20 2013 الأحد ,19 أيار / مايو

سأقدم مفاجأة قوية في نهاية "كوك ستوديو"

GMT 14:21 2020 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الخميس 29-10-2020

GMT 01:05 2016 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

طبعة جديدة من كتاب "الإمام محمد عبده" لعباس العقاد

GMT 00:34 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

رغدة تكشف كواليس مشاركتها في مسرحية "بودي جارد" مع عادل إمام

GMT 11:24 2016 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

الدويش يؤكد أن مشاركة محمد أمان مع "الأهلي" قانونية

GMT 23:17 2017 الجمعة ,21 تموز / يوليو

النصر العماني يعلن التعاقد مع حمزة وحمص

GMT 22:24 2018 الخميس ,20 أيلول / سبتمبر

دياز يؤكد أنه سيحتفظ بالقميص رقم "7" طوال حياته
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
tunisia, tunisia, tunisia