الجزائر ـ العرب اليوم
حمل قانون المال للسنة الجارية العديد من الإجراءات، ذات العلاقة المباشرة والغير المباشرة بالحياة اليومية للمواطن ومعيشته، إلا أنَّ أهم ما ينتظره الجزائريون من دخول قانون المال حيز التطبيق لن يكون ساريًا في القريب العاجل، ويرجح أنَّ كل من القرض الاستهلاكي، وإلغاء المادة 87 مكرر لن يصبحا ساريين إلا بدخول السداسي الثاني من السنة الجارية، وذلك ليس لأن الجهاز التنفيذي لا يرغب في ذلك، بل لأن كل المادتين ربطهما المشرع بتنظيم يحدد الجانب الإجرائي والتطبيقي.
وترخص المادة الـ75 من قانون المال الذي تمت إحالته على الجريدة الرسمية للبنوك منح قروض استهلاكية موجهة بصفة حصرية لاقتناء السلع من طرف العائلات، فضلاً عن تلك التي تمنحها لاقتناء العقارات، في إطار تنمية الأنشطة الاقتصادية على اعتبار أنَّ القرض يعتبر المحرك للنمو الاقتصادي في أي بلد وأداة مرافقة من شأنها تسهيل المبيعات وبالتالي دعم النمو، ورغم ذلك فإنَّ اعتماد القرض الاستهلاكي لن يكون سوى باعتماد مركزية المخاطر التي لن تكون عملية إلا في السداسي الثاني من سنة 2015.
وأكد محافظ بنك الجزائر، محمد لكساصي، بأنَّ البنك يوشك على الانتهاء من عملية تحديث مركزية المخاطر المتوفرة على مستوى البنك المركزي، في انتظار استحداث مركزية مخاطر جديدة تشكل المرجعية الأساسية لجميع جوانب تسيير القروض بأنواعها.
ويتعلق ثاني إجراء يبقى مؤجلًا لتاريخ غير معلوم بمراجعة أجور الطبقة الهشة، كون مراجعة تركيبة الأجر الوطني المضمون تبقى في حاجة إلى تنظيم، فالإطار التشريعي لهذا الإجراء، عرف إدراج مادتين، تنص الأولى على إلغاء المادة 87 مكرر من القانون رقم 90-11، أما الثانية المتعلقة بنفس الإجراء فأحالت التعريف الجديد للأجر الوطني الأدنى المضمون، الذي يفترض أنه ينتج مراجعة أجور أكثر من مليون جزائري حسب وزير العمل والضمان الاجتماعي محمد الغازي على التنظيم، الأمر الذي يرهن تطبيق هذه المادة في الزمن القريب.
أرسل تعليقك