تساؤلات بشأن تفوق الوافدين على السعوديين في سوق التجارة الخاصة
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

تساؤلات بشأن تفوق الوافدين على السعوديين في سوق التجارة الخاصة

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - تساؤلات بشأن تفوق الوافدين على السعوديين في سوق التجارة الخاصة

الشارع التجاري السعودي
الرياض – العرب اليوم

يبدو الشارع التجاري السعودي عصياً على السعوديين مثلما هو منذ عقود، فالشارع الذي سقط في أيدي المقيمين مبكراً، لا زال منقاداً لهم، ومستسلماً بصورة هي أشبه بعملية الاستحواذ الكاملة والإذعان، فقد أدت فرص العمل في القطاع الحكومي بشقيه العسكري والمدني منذ وقت مبكر إلى شغف السعوديين بالعمل الحكومي لما فيه من الأمان الوظيفي والاستقرار، الأمر الذي جعلهم يديرون ظهورهم لفرص العمل التجاري التي نمت وازدهرت منذ مطلع سبعينيات القرن الماضي، الأمر الذي رسخ ثقافة تشير إلى أن الوظائف الحكومية للمواطنين والقطاع الخاص للمقيمين.

جاء ذلك في مستهل تقرير نشرته صحيفة الرياض الاثنين.

وذكر التقرير أنه في ظل التحولات الاقتصادية الأخيرة، والزيادة المطردة في النمو السكاني، وبروز البطالة بين أفراد المجتمع ذكوراً وإناثاً، كان لزاماً على الحكومة أن تنظر إلى القطاع الخاص على أنه الأجدر باستيعاب الخريجين العاطلين عن العمل في ظل عدم توفر وظائف حكومية يمكنها أن توفر لهم فرص عمل، الأمر الذي أفرز محاولات حكومية لا زالت تراوح مكانها مابين نطاقات وحافز وساند، في محاولة لتوظيف السعوديين في قطاع لا يرغبهم ولا يرغبونه.

وتساءل التقرير حول عدم قدرة السعوديين على اقتحام العمل التجاري خاصة وأن الشارع التجاري وبالأخص قطاع التجزئة يعد من أقوى وأكبر الأسواق في المنطقة، والذي تسيطر عليه العمالة الوافدة بشكل كامل، فهل حاول السعوديون اقتحام شارعهم التجاري، وما الذي يجعلهم لا يفلحون في ذلك؟

وأشار إلى تجارب لمواطنين حاولوا كثيراً اقتحام الشارع التجاري بغية إيجاد موطئ قدم لهم فيه، إلا أنهم خرجوا سريعاً محملين بالخسائر الفادحة، أو أنهم أذعنوا لضغوط كبيرة وانضموا لقافلة المتسترين في القطاع التجاري.

وأوضح التقرير أن السعوديين يخسرون مواقعهم في الشارع التجاري لأنهم يخوضون منافسة غير عادلة مع المقيمين، فعلى مستوى المتاجر الصغيرة التي يملكها أفراد، إما أن يتفرغ السعودي للعمل بنفسه في متجره، وإما أن يهيئ نفسه للخروج مبكراً من السوق، الأمر الذي يصعب من خلاله الاستمرار، أو حتى التوسع، فظروف السعوديين الاجتماعية لا تمكنهم من البقاء في تلك المتاجر طوال ساعات النهار وساعات أول الليل، ما يضطرهم للاستعانة بالعمالة كموظفين، الأمر الذي يبدأ يُخل بموازين العملية الاستثمارية للسعوديين، فبحسب مواطنين خاضوا التجربة فإن ولاء العمالة للسعوديين العاملين في المتاجر الصغيرة هي معضلة حقيقية تدفع المواطنين إما للخروج من السوق، وإما للاتفاق مع العمالة ذاتها العاملة في المتجر لتولى العمل به وتعطي السعودي مبلغاً مقطوعاً ضمن ما يسمى بظاهرة التستر التجاري التي يعمل تحتها السواد الأعظم من المقيمين في البلاد.

وذكر التقرير أن القطاع الخاص شهد تجارب ناجحة لتوطين القطاعات التجارية من خلال قصر العمل فيها على المواطنين، كسوق الخضار الذي صمد لعشر سنين بنجاح كبير حتى سقط مؤخراً في أيدي المقيمين نتيجة لحل مجلس القوى العاملة الذي تبنى المشروع، كما نجحت تجارب أخرى لقصر العمل على السعوديين في قطاعات معينة كالتعقيب، الحراسات الأمنية، الأمر الذي يؤكد أنه لا سبيل للسعوديين لاستعادة ولو جزء من شارعهم التجاري إلا بقرارات جريئة تقصر البيع في نشاطات معينة من سوق التجزئة على المواطنين، الأمر الذي سيجعل البلاد لا بطالة فيها حسب مراقبين.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تساؤلات بشأن تفوق الوافدين على السعوديين في سوق التجارة الخاصة تساؤلات بشأن تفوق الوافدين على السعوديين في سوق التجارة الخاصة



GMT 17:12 2021 الثلاثاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تقرير يوضح تراجع احتياطي تونس من العملة الصعبة

GMT 17:10 2021 الأحد ,05 كانون الأول / ديسمبر

نسبة التضخم في تونس ترتفع خلال شهر نوفمبر 2021

GMT 15:37 2021 الثلاثاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تزويد سليانة ب183 ألف 565 لترا من الزيت النباتي المدعم خلال شهر

GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 19:05 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 18:13 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:59 2016 السبت ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

جاسمين طه زكي تكشف أسرارها الخاصة في برنامج "معكم"

GMT 16:50 2021 السبت ,20 شباط / فبراير

منار بشور تقدم برنامج "سفيرة النجاح" على "mbc"

GMT 21:52 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

أحمد عز يستأنف تصوير" العارف" الاثنين

GMT 06:18 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

دليل خبراء المكياج لوضع "الكنتور" بالوجه
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
tunisia, tunisia, tunisia