أكد تجار في سوق التجزئة أن انخفاض إنتاج الأرز في بعض الدول الآسيوية المنتجة لم يؤثر على الأسواق السعودية، خصوصا أن معظم المستوردات تأتي من الهند التي لديها وفرة في المعروض، مشيرين إلى أن أسعار البورصات العالمية للأرز ليس لها علاقة بأسعار البيع داخل المملكة.
وأكد محمد الشعلان، رئيس مجلس إدارة شركة الشعلان، إنه من 60 - 70 في المائة من الأرز الموجود في الأسواق السعودية هو من أرز "بسمتي"، وهو المسيطر في تقرير الأسعار في السوق.
وأضاف أن الارتفاع الذي سجله سعر الأرز من بداية العام الحالي لم تتجاوز 7 في المائة، وهو ما لا يعكس واقع سعر الشراء الفعلي للتاجر، إِذ إن أسعار الشراء بالنسبة لأرز "بسمتي" لم تجاوز نسبة الارتفاع فيه 15 في المائة، فيما كان سعر الارتفاع في منافذ البيع 7 في المائة فقط.
وكانت تقارير إخبارية ذكرت يوم الثلاثاء الماضي أن إنتاج كوريا الجنوبية من الأرز من المتوقع أن يتراجع بنسبة طفيفة خلال العام الحالي مقارنة بالعام الماضي بسبب تراجع المساحات المزروعة لكنه سيظل أكثر من احتياجات البلاد بحسب وزارة الزراعة الكورية.
وذكرت وزارة الزراعة والأغذية والشؤون الريفية الكورية الجنوبية أنها تتوقع وصول إنتاج كوريا الجنوبية من الأرز خلال العام الحالي إلى 4.18 مليون طن بانخفاض نسبته 1.1 في المائة عن العام الماضي.
وحول عدم انعكاس أسعار الأرز في السوق على أسعار البورصة العالمية، أشار الشعلان إلى أن البورصة العالمية لا تتضمن أرز "بسمتي"، ولا تعكس أسعار أرز "بسمتي" الذي يباع في السعودية.
وقال، إن البورصة العالمية تتضمن أنواعا أقل جودة من "بسمتي" الذي يتم استيراده من الهند تحديدا، إِذ تتداول البورصات العالمية الأرز عند سعر ما بين 350 دولارا و300 دولار للطن.
ولفت إلى أن الانخفاض الحاصل الآن في محصول الأرز في دول آسيا لا يؤثر على كميات الأرز الموجودة في المملكة، لا من قريب أو بعيد، إِذ إن الأرز الذي تستورده المملكة، "بسمتي" الهندي، لم يتم حصاده بعد، ومن المتوقع أن يتم حصاده منتصف كانون الأول (ديسمبر) أي بعد نحو شهر ونصف الشهر.
وأوضح أن الأرز الموجود بالأسواق الآسيوية، ويتم تسويقه حاليا بأسعار مرتفعة نظرا لوجود نقص في الكميات المعروضة للبيع، بنحو 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، لا يتم شراؤها للسوق السعودي عادة.
وعن ارتفاعات الأسعار التي تشهدها الأسواق السعودية بين فترة وأخرى، أشار الشعلان إلى أن هذا الارتفاع ليس للتاجر علاقة به، وإنما يكون الارتفاع من منفذ بيع لآخر.
وشدد على أن الأسعار من قبل الموردين تكون ثابتة، ولا تختلف إلا بنسب بسيطة، وذلك بحسب سعر طن "بسمتي" من الهند، إِذ يباع أرز "بسمتي" الهندي بسعر بين 1700 دولار و1900 دولار بنسبة زيادة من 20 في المائة عن سعر شرائه من موسم لآخر.
وكان سعر الشراء قبل خمس سنوات، أي في 2008م، 2000 دولار، ثم انخفض لـ1000 دولار من سنتين، 2012، ثم تراوحت أسعاره ما بين 1400-1700 دولار في 2014، أي انخفضت الأسعار حاليا مقارنة بالفترة نفسها قبل خمسة أعوام.
وأوضح الشعلان أن المملكة تستورد أرز "بسمتي" بمقدار 1200-1400 ألف طن سنويا، حيث يعد "بسمتي" الأكثر استهلاكا بنسبة تصل إلى 70 في المائة من كمية الأرز المستهلكة محليا.
وذكر أن المعلومات والمؤشرات الأولية تشير إلى أن محصول أرز "بسمتي" الهندي للعام الحالي يشهد وفرة جيدة في الكمية بنحو 30 في المائة زيادة عن العام الماضي، مما يعني ثبات أسعار الشراء والبيع على حد سواء، على حد قوله.
كما ذكر أن الهند تتصدر الدول التي تستورد منها السعودية بواقع 80 في المائة من حجم استيراد الأرز تليها باكستان ومصر وتايلاند وأمريكا، مضيفا أن مخزون الأرز يكفي لإمداد السوق المحلي الذي يرتفع فيه الطلب عاما بعد عام.
من جانبه قال مدير مبيعات في شركة تموينيات كبرى تستورد الأرز، فضّل عدم ذكر اسمه، إن ارتفاع سعر شراء الطن لن يؤثر في الأسعار بشكل كبير، حيث سيتم الرفع بدرجة تغطي ارتفاع التكلفة وهامش الربح من غير القفز بالأسعار.
وتابع المسؤول التجاري أن الارتفاعات في مجملها لن تتجاوز في أقصاها 25 في المائة.
من جهته قال الدكتور واصف كابلي عضو اللجنة الوطنية التجارية، إن تقارير منظمة الأغذية العالمية "فاو" تشير إلى تراجع أسعار الأرز عالميا بسبب وفرة المعروض في الدول المنتجة وفي مقدمتها الهند.
وأشار إلى أن الأسعار في البورصة العالمية تدحض مبررات الارتفاع، حيث تشير إلى تراجع أسعار الحبوب ومنها الأرز، ودعا وزارة التجارة إلى التدخل لمنع محاولة التجار رفع الأسعار.
ولمح إلى أن بعض التجار الكبار في المملكة لديهم مزارع في الهند ويتحكمون في سوق الأرز، وحث الوزارة على كسر احتكار الأرز.
كما ذكر أن السوق تخضع لسيطرة عدد قليل من المستوردين، والبحث عن الأسباب الحقيقية للارتفاع من المصدر والدخول إلى البورصة العالمية للتأكد من أسعار الشراء، وألا يكتفوا بالمبررات المختلقة من المستوردين. بحسب ما أوردته صحيفة الاقتصادية السعودية أمس الخميس.
أرسل تعليقك