100 كتاب في العزلة
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

100 كتاب في العزلة

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - 100 كتاب في العزلة

بيروت ـ وكالات
أكادُ لا أتخيّلُ مدى "الإِدقاع" الذي كانت ستُعانيه ثقافتُنا بدونِكَ يا صالح. أنت الهاجِرُ طبَّ العيونِ، لتفتحَ عيونَنا على كنوزِ لغةِ سيرفانتس.  شخصيّاً، ثلاثةُ كتبٍ يا عزيزي زلزلتْ ذائقتي الفنيّةَ وغيّرتني إلى الأبد: "ليس لدى الكولونيل من يكاتبه" وكنتُ قرأتُها مطالعَ المراهقة. و"الحب في زمن الكوليرا"، في أوج الشباب. و"قصائد إنسانية"، [منتخباتك الشعرية من ثيسار باييخو]، في شفق الكهولة.  واليومَ، بعدما جرت في النهر مياهٌ ودماءٌ كثيرة، أبتهج من عظمي وأنا أراكَ تتحوّل، بعيداً عن الوزارات ووسخ الأنظمة، إلى "ظاهرة" في أوساط مثقفينا وقرّائنا. ظاهرة رفيعة اسمُها صالح علماني. أو .. فتنةُ المترجِم الذي صار ماركةً مسجّلة. مئةُ كتابٍ ترجمتها في عزلتك القصوى، أيها النبيل.  مئة.  يا لهول وروعة الرقم!  إننا محظوظون بك يا صالح. وحتى أدباؤك الذين ترجمتَهم، محظوظون بك همُ أيضاً. ومالا تعرفهُ أنتَ، ولا يعرفهُ حاملو لسان سيرفانتس في هذه القاعة، أننا كروائيين وقصّاصين وشعراء، باختلاف أجيالنا، لا نفتأُ نتعلّمُ منك كيف نكتب. هذا الأسلوب البديع السلسل ذو الطلاوة، المتلألئُ كماسّة، الموّارُ كفيضان نهر، من أين أتيتَ به أيها المُعلّم؟ ذاتَ يومٍ قال كورتاثار لماركيز: ستكون محظوظاً لو ترجمك غريغوري راباسّا للإنكليزية. وذات يوم قال ماركيز إنّ هذا المترجمَ الفذّ، تمخّضَ عن ترجمةٍ ربما تفوق الأصلَ، بهاءً وفتنة. لا أعرف لمَ تحضرني دائماً تلك القصة كلما ورَدَ اسمُكَ البهيُّ أمامي. ذلك أنني ومئاتُ الآلاف غيري، لا يمكن أن نشعر ونحن نقرأك بأننا حيالَ ترجمة. كلا. بل حيال تخليق وسيرورة. وكأنك بالفعل مبدع العمل، أو على الأقلّ، شريك المؤلّف الأصليّ، في رحلة عبوره إلى الضفة الأخرى. شكراً أيها الفلسطيني العظيم على كل ما أعطيتنا. بل الشكر الجزيل على أننا عشنا في زمنك. عشنا في زمنك؟  يا لها من مصادفة طيبة، في لعبة أقدارنا القاسية!   قرئت في حفل تكريم علماني بمدرسة المترجمين بطليطلة.
arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

100 كتاب في العزلة 100 كتاب في العزلة



GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 19:05 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 18:13 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:59 2016 السبت ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

جاسمين طه زكي تكشف أسرارها الخاصة في برنامج "معكم"

GMT 16:50 2021 السبت ,20 شباط / فبراير

منار بشور تقدم برنامج "سفيرة النجاح" على "mbc"

GMT 21:52 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

أحمد عز يستأنف تصوير" العارف" الاثنين

GMT 06:18 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

دليل خبراء المكياج لوضع "الكنتور" بالوجه
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
tunisia, tunisia, tunisia