شولتز ينفي استفادة ألمانيا من أزمة اليونان
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

أكد الفوائد التي جُنيت منذ العام 2010 ستعود

شولتز ينفي استفادة ألمانيا من أزمة اليونان

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - شولتز ينفي استفادة ألمانيا من أزمة اليونان

وزير المالية الألماني أولاف شولتز
برلين - العرب اليوم

كشف وزير المالية الألماني أولاف شولتز، أن الفوائد التي جُنيت منذ العام 2010 من السندات اليونانية، التي تم شراؤها لتخفيف ديون البلاد، بخاصة من جانب ألمانيا، ستعود إلى اليونان، موضحًا أن "لا أحد يريد أن يربح من أزمة اليونان".

وأجاب شولتز ردَّا على سؤال بشأن عما إذا كانت برلين "أحد المستفيدين" من أزمة الديون، لأن المصرف المركزي الألماني يحتفظ بـ2.9 مليار يورو، هي قيمة الفوائد على السندات اليونانية منذ العام 2010، خلال في مقابلة مع صحيفة "تا نيا" اليونانية، "يبدو أن هناك سوء فهم بشأن هذا الموضوع".

فوائد برلين من السندات اليونانية
وكان تقرير برلماني ألماني في يونيو /حزيران، أكد أن الفوائد التي جناها المصرف المركزي الألماني من السندات اليونانية، إضافة إلى بنوك مركزية أخرى، في إطار برنامج تخفيف الديون اليونانية بين 2010 و2011، كانت عالية جدًا.

وقال شولتز في المقابلة التي نشرت السبت "لا أحد يريد أن يربح من الأزمة اليونانية، الواقع أن الهدف هو أن تعاد للدولة اليونانية في شكل منتظم كل الفوائد التي جنتها البنوك المركزية الأوروبية التي شاركت في برنامج تخفيف الدين". 

وأضاف "هذا ما قررناه في (يورو غروب) (مجموعة وزراء المال في منطقة اليورو) مع انتهاء البرنامج اليوناني الثالث (للإنقاذ)".

إشادة أوروبية
وأشاد العديد من القادة الأوروبيين في العشرين من أغسطس /آب، بانتهاء برنامج الإنقاذ الثالث والأخير المتصل باليونان، وخروج هذا البلد من وصاية دائنيه، الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي، لكنهم نبهوا إلى أن أثينا لا تزال ملزمة بتحقيق فائض في موازنتها وإجراء "إصلاحات" ضرورية للتمكن من سداد دينها الهائل.

وأفادت معظم الدراسات الاقتصادية بأن ألمانيا أحد أكبر الرابحين من أزمة اليونان، وتقول الدراسات إن دافعي الضرائب الألمان هم أحد الرابحين من الأزمة، وليسوا الخاسرين، كما يُعتقد على نطاق واسع.

انجازات الحكومة الألمانية
وكشفت الدراسة التي أعدها معهد أبحاث الاقتصاد "IWH"، أن الخزانة العامة للحكومة الألمانية وفرت أكثر من 100 مليار يورو في الفترة بين 2010 حتى 2015، وذلك عن طريق انخفاض أعباء الفوائد على سنداتها بسبب الأزمة.

وأضاف المعهد أن هذا المبلغ يزيد على الـ90 مليار يورو المدينة بها اليونان لألمانيا، وقتها، بصورة مباشرة وغير مباشرة عن طريق آلية استقرار اليورو "إي إس إم" على سبيل المثال.

وأوضح بيان الباحثين أن الأزمة جعلت أصحاب رؤوس أموال من جميع أنحاء العالم يبحثون عن ملاذات آمنة على نحو خاص لأموالهم، وأن الديون السيادية الألمانية جاءت على رأس قائمة الملاذات الآمنة، كما أن البنك المركزي الأوروبي ضخ مليارات من اليورو في الأسواق.

خروج رسمي ومعاناة المواطنين

ويُعد الوضع مُقلقًا، سواء للحكومة من حيث قدرة الدولة على الالتزام بالإصلاحات، وللشعب الذي ما زال يعيش في كابوس الإجراءات التقشفية للأزمة، وذلك بعد خروج اليونان رسميًا من برنامج الإنقاذ الثالث والأخير الخاص بها، وذلك في أعقاب الانهيار المالي الذي شهدته البلاد عام 2010.

وفي الوقت الذي تعتزم فيه اليونان العودة للأسواق المالية الدولية وطي صفحة الأزمة المالية والاقتصادية، وأيضاً محاولة استعادة صفة "الدولة الطبيعية"، لا يزال المواطن اليوناني تحت وطأة الفقر والمعاناة، إذ إن هذا الخروج ما هو إلا إعلان استقلال شكلي لا يغيّر شيئًا في حياة المواطنين اليونانيين الذين قاسوا طوال عقدٍ من أحد أسوأ برامج تقشف التي عرفتها أوروبا في تاريخها، بينما ستبقى البلاد تحت رقابة الدائنين وسياساتهم التقشفيّة حتى عام 2060 على الأقل.

وهاجر ما يقرب من 400 ألف مواطن يوناني، معظمهم في العشرينات والثلاثينات من العمر، منذ عام 2010 إلى بلدان الاتحاد الأوروبي الأخرى بشكل رئيسي، وأكثر من ثلثي المهاجرين هم من خريجي الجامعات، وكثير منهم يحملون شهادات عليا، ويوجد في البلاد عجز كبير في توفير الخبرات، أكثر ما يكون في مجال الخدمات الصحية، والتعليم والحياة الاجتماعية العامة، وساهمت تخفيضات الإنفاق العميقة والتقاعدات المبكرة وخفض المعاشات والمرتبات في خلق فوارق اجتماعية بين طبقات الشعب اليوناني.

أجواء احتفالية و40 عام من السداد
الأجواء الاحتفاليّة لحزب سيريزا وحكومته لا تخفي حقيقة أن اليونان سوف تحتاج أكثر من 40 سنة على الأقل لسداد التزاماتها الماليّة التي تجاوزت حالياً حاجز الـ350 مليار يورو، وأن أموال القروض كافة التي منحت لها خلال فترة الإنقاذ الأوروبي المباشر أُنفقت على تسديد ديون معلقة لـ البنوك الأوروبيّة، ولم يصل منها شيء للمواطنين.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شولتز ينفي استفادة ألمانيا من أزمة اليونان شولتز ينفي استفادة ألمانيا من أزمة اليونان



GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 19:05 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 18:13 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:59 2016 السبت ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

جاسمين طه زكي تكشف أسرارها الخاصة في برنامج "معكم"

GMT 16:50 2021 السبت ,20 شباط / فبراير

منار بشور تقدم برنامج "سفيرة النجاح" على "mbc"

GMT 21:52 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

أحمد عز يستأنف تصوير" العارف" الاثنين

GMT 06:18 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

دليل خبراء المكياج لوضع "الكنتور" بالوجه

GMT 19:42 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"الدوري السعودي" تعلن خيسوس ومبولحي الأفضل في أيلول

GMT 16:40 2015 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

نيمار يثمّن تعاقد نادي "برشلونة" مع أردا توران

GMT 14:24 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

شركة "فيسبوك" تكشف عن مصدر اختراق ملايين الحسابات

GMT 22:11 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

جزر الكناري أهم الاماكن السياحية التى يجب زيارتها

GMT 19:08 2019 الأحد ,17 شباط / فبراير

carolina Herrera خريف وشتاء 2019- 2020
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
tunisia, tunisia, tunisia