اضطرابات القراءة تعتبر من بين أكثر صعوبات التعلم لدى الصغار
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

أكّدت دراسة جديدة أن 20 % من الأطفال يحتاجون لتطوير قدراتهم

اضطرابات القراءة تعتبر من بين أكثر صعوبات التعلم لدى الصغار

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - اضطرابات القراءة تعتبر من بين أكثر صعوبات التعلم لدى الصغار

اضطرابات القراءة لدى الأطفال
لندن ـ كاتيا حداد

تعتبر اضطرابات القراءة هي من بين أكثر صعوبات التعلم انتشارًا لدى الأطفال، في الفصول الدراسية ذات القدرة المختلطة، ويقدر أن واحد من بين كل 10 أطفال سيعاني من عسر القراءة ويحتاج 20٪ منهم إلى تدريب لتطوير القدرة لتمييز الأصوات في الكلمات، وفي عام 2016، وجد تقرير لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن المراهقين الإنجليز هم أكثر الأميين في العالم المتقدم، حيث أن العديد ممن تتراوح أعمارهم بين 16 و 19 عامًا لا يملكون سوى فهم "أساسي" للرياضيات واللغة الإنجليزية، ويمكن للأطفال المعرّضين لخطر الفشل والتعثر في القراءة أن يصبحوا متعلمين ضعفاء بسهولة ويفقدون احترامهم لذاتهم وتحفيزهم وثقتهم بأنفسهم دون وجود الدعم المناسب، حيث يرى هؤلاء الأطفال القراءة كحاجز بدلاً من كونها أداة للتعلم، وليس من المستغرب إذن أن يكون تدريس القراءة واحد من أعلى الأولويات في المدارس.

وعلى مدى العقد الماضي كان هناك ثروة من الدراسات والبحوث التربوية فيما يتعلق بالقراءة، وتزايد منها الكثير الآن ليتساءل عن سبب فشل بعض الأطفال في فك هذه الشفرات من تلقاء أنفسهم، ومع الدعم المناسب، يمكن إجراء تحسينات جذرية لجعل القراء ذو القدرات الأقل من المعتاد ضمن المعدل الطبيعي لأعمارهم.

فهم الكيفية التي يجد بها الأطفال صعوبة تجاه القراءة:
من المعترف به الآن على نطاق واسع أن قراءة وفك تلك الشفرات هي مهارات منخفضة المستوى نسبيًا، فليست هناك حاجة إلى القدرة المعرفية العالية لقراءة النص ونسبة الذكاء تصبح أكثر أهمية عندما يتعلق الأمر بفهم النص، وفي الواقع، يعاني العديد من الأطفال - الذين يعانون من صعوبات في القراءة - من صعوبة في التعلم، تلك الصعوبة تؤثر على المهارات اللازمة لقراءة الكلمات والهجاء بطريقة دقيقة وبطلاقة، إن القدرة على تحديد الطريقة التي يواجه بها الطفل صعوبة للقراءة أمر بالغ الأهمية عند تقديم الدعم، على سبيل المثال، سيكون للقارئ العادي صعوبات تعلم عامة، وستعكس مهارات القراءة الخاصة به معدل ذكاءه.

والقارئ المعسر يعاني من صعوبات حقيقية في فك شفرات الكلمات وسماع الصوتيات والتلاعب بها ووضع الكلمات معًا, يمكن أن يكون لديه نسبة ذكاء جيدة ومهارات فهم جيده، ولكن لا يمكنه القراءة، والأقل فهمًا هو الطفل الذي يعاني من فشل في القراءة، هذا الطفل جيد في فك شفرات الكلمات وقد يبدو أنه أتقن القراءة، ولكن عندما يتم سؤاله لا يفهم ما قرأوه، هؤلاء الأطفال لديهم مهارات جيدة في التعرف على الكلمات والوعي الصوتي، ولكن دون الفهم لن يكونوا قادرين على بناء المفردات أو تطوير مهارات لغوية شفهية جيدة.

كيف يمكننا المساعدة:
معظم الأطفال الذين يفشلون في القراءة قادرون على أن يكونوا قارئين جيدين وأن يواكبوا أقرانهم إذا تم تدريسهم بشكل صحيح، أن هؤلاء الصغار المستهدفين يمكنهم حتى تخفيف آثار اضطرابات القراءة لديهم، يمكننا الاستعانة ببعض التدخلات مثل الألعاب القائمة على النشاط والتدريس متعدد الحواس، والتي تصبح فعالة في المساعدة على الاحتفاظ بالمزيد من الكلمات والأصوات، وتتضمن الاستراتيجيات الأخرى، القراءة المشتركة، وبطاقات الفلاش وإنشاء كلمات مستهدفة للقراءة عن طريق البصر.

بالنسبة للأطفال الأصغر سنًا، تبين أن قضاء 15 إلى 30 دقيقة من التعلم المستهدف كل يوم له تأثيرًا كبيرًا، يمكن للأطفال الأكبر سنا الخضوع لجلسات أطول من 45 دقيقة إلى ساعة، قد يتطلب هؤلاء الذين لا يستجيبون لإعداد مجموعة صغيرة للتدريب الفردي مع معلم متخصص، ويمكن للمعلمين المساعدة أيضًا في مواقف الفصل الدراسي - فبخلاف أقرانهم، لا يستطيع الأطفال الذين يواجهون صعوبة القراءة أن يعلِّموا أنفسهم بنفسهم ويحتاجون إلى المزيد من التعامل الواضح مع الكلمات والأصوات.

دليل على أفضل الممارسات:
وجد الباحثون أن اللغة الإنجليزية هي أصعب لغة أوروبية أبجدية لتعلمها حيث أن لديها العديد من الكلمات غير النظامية وقواعد أكثر تعقيدًا لتطبيقها، على سبيل المقارنة، تعتبر اللغة الفنلندية الأسهل للتعلم، وهناك تركيز كبير على تعليم الصوتيات للأطفال في المدارس، لكن هذا واحد فقط من خمسة مكونات أساسية قائمة على الأبحاث إلى القراء الجيدين إلى جانب: الوعي الصوتي والطلاقة والمفردات والفهم, حيث إن مفتاح تعزيز قدرات الأطفال في محو الأمية هو تطوير قدراتهم ليكونوا "أكثر وعيًا" بلغتهم وعمليات محو الأمية من خلال الوعي الصوتي – أي من خلال تحديد شرائح الكلمات المنطوقة وإتقانها، بالإضافة إلى كيفية التقليد والتمييز على سبيل المثال, عندما يتم تعليم الأطفال القدرة على سماع الأصوات في اللغة المحكية والتعرف عليها وكيف يمكن تقسيم الكلمات، ومزجها ومعالجتها (بالإضافة، والحذف، والاستبدال) حيث أنها تجعل القراء أكثر مهارة.

وينبغي أيضًا التركيز على القواعد النحوية إلى حد كبير، ففي دراسة التحليل الشامل، تبين أنه حتى القراء العاديين سجلوا تراجعا عندما تم تدرس القواعد النحوية الصريحة، فبدلاً من صياغة جمل مثالية نحويًا، يجب أن يكون التركيز بدلاً من ذلك على تطوير القراءة بطلاقة.

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اضطرابات القراءة تعتبر من بين أكثر صعوبات التعلم لدى الصغار اضطرابات القراءة تعتبر من بين أكثر صعوبات التعلم لدى الصغار



GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 19:05 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 18:13 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:59 2016 السبت ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

جاسمين طه زكي تكشف أسرارها الخاصة في برنامج "معكم"

GMT 16:50 2021 السبت ,20 شباط / فبراير

منار بشور تقدم برنامج "سفيرة النجاح" على "mbc"

GMT 21:52 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

أحمد عز يستأنف تصوير" العارف" الاثنين

GMT 06:18 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

دليل خبراء المكياج لوضع "الكنتور" بالوجه

GMT 19:42 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"الدوري السعودي" تعلن خيسوس ومبولحي الأفضل في أيلول

GMT 16:40 2015 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

نيمار يثمّن تعاقد نادي "برشلونة" مع أردا توران

GMT 14:24 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

شركة "فيسبوك" تكشف عن مصدر اختراق ملايين الحسابات

GMT 22:11 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

جزر الكناري أهم الاماكن السياحية التى يجب زيارتها

GMT 19:08 2019 الأحد ,17 شباط / فبراير

carolina Herrera خريف وشتاء 2019- 2020
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
tunisia, tunisia, tunisia