مسيرة حاشدة لتسليط الضوء على القضاة في السجون التركية
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

المنظّمون يأملون تتويجها بمظاهرات ضخمة في إسطنبول الأحد 

مسيرة حاشدة لتسليط الضوء على القضاة في السجون التركية

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - مسيرة حاشدة لتسليط الضوء على القضاة في السجون التركية

"مسيرة العدالة" في تركيا
أنقرة ـ جلال فواز

تتذكر القاضية التركية السابقة، نسرين شيمشيك، تفاصيل حية للحظة إطلاق سراحها من السجن، بعد اشتراك آلاف الأتراك في مسيرة "العدالة" من أنقرة إلى إسطنبول، حيث تم جمع شملها مع ابنها الرضيع، وأشارت إلى أنّها "بكيت لمدة شهر بعد أن رأيت طفلي مرة أخرى، لقد تخلى طفلي عن الرضاعة الطبيعية بينما كنت في السجن، وفي كل حلم أرى طفلي، وكنت أحاول أن أعطيه الحليب".

واحتجزت شيمشيك "ليس اسمها الحقيقي" من منزل زوجها الكائن في منطقة البحر الأسود بعد 4 أيام من محاولة الانقلاب في البلاد في عام 2016، وأفرج عنها بعد شهرين لرعاية صبيها، وسجن زوجها، وهو مدع عام سابق، لمدة عام تقريبًا دون محاكمة، ولا يزال كلاهما قيد التحقيق.

وبدأ الآلاف من الأتراك مسيرة نحو 280 ميلًا للعدالة، في أنقرة في 15 حزيران/يونيو الماضي، احتجاجًا على تفكيك السلطة القضائية التركية التي يأملون أن تتوّج بمظاهرات ضخمة في مقاطعة مالتيبي في إسطنبول يوم الأحد، وتعكس حالة شيمشكس المئات من المدعين العامين السابقين والقضاة الذين تم احتجازهم أو فصلهم دون توجيه اتهامات رسمية إليهم.

وتكشف المقابلات التي أجريت مع أعضاء سابقين في السلطة القضائية وأسرهم والخبراء القانونيين ومحامي الدفاع وكبار المشرعين عن محاولة واسعة ومنتظمة لتخويف وإعادة تشكيل السلطة القضائية في تركيا في محاولة لزيادة توطيد السلطة في أيدي حزب العدالة والتنمية الحاكم، التابع للرئيس رجب طيب أردوغان، ويقول الخبراء، إن محاربة نظام العدالة في تركيا يقوّض ركنًا أساسيًا من أركان الديمقراطية في دولة لا تزال تعاني من آثار محاولة الانقلاب في العام الماضي، كما تشهد استقطابا سياسيا لا يبدو أنه في طريقه إلى التراجع.

مسيرة حاشدة لتسليط الضوء على القضاة في السجون التركية

واعتقل عشرات الآلاف من الأشخاص أو فصلوا من وظائفهم فى الخدمة المدنية والجيش والقضاء والعمل الأكاديمي ووسائل الإعلام في حملة واسعة النطاق تقول الحكومة أنها تهدف من خلالها إلى ملاحقة  فتح الله جولن وهو الواعظ المنفى الذي يعتقد أن حركته على نطاق واسع كانت تقف وراء محاولة الانقلاب في يوليو/تموز الماضي، ولكن هذا التطهير قد تجاوز الجناة المزعومين ليشمل المنشقين من جميع القطاعات، بما في ذلك كبار مشرعي المعارضة، وقد تم فصل ما يقرب من ربع جميع القضاة الأتراك، أي حوالي 4 آلاف شخص، منذ محاولة الانقلاب،

وشددت الحكومة على السلطة القضائية في أعقاب استفتاء دستوري في نيسان / أبريل توسع صلاحيات الرئيس، مما سمح له وبرلمان يسيطر عليه حزب العدالة والتنمية بتعيين جميع أعضاء المجلس الأعلى للقضاة والمدعين العامين، وهي هيئة تتمتع بسلطة واسعة لتعيين القضاة، وتعزيزهم، وتنظيمهم وفصلهم من العمل، كما تعرّض القضاة إلى تخويف واسع النطاق من قبل وسائل الإعلام، التي كانت تخضع إلى حد كبير لسيطرة حزب العدالة والتنمية ووكلائه بعد حملة واسعة النطاق على الصحافة المنشقة .

 وانتقدت وسائل الإعلام الموالية لحزب العدالة والتنمية بشدة المحاكم بعد أن أمرت بإطلاق سراح أتيلا تاس مغنية البوب التي اتهمت بالانضمام إلى شبكة غولن، وهو قرار تم عكسه بعد ذلك بوقت قصير، ويقول محامي المعارضة ومحامي الدفاع إن القضاة يخشون إصدار أمر بالإفراج عن المحتجزين خشية التحقيق معهم بأنفسهم.

وأدت الاضطرابات التي اجتاحت السلطة القضائية وتحذيرات المراقبين الدوليين بأن الحزب الحاكم يرسخ سيطرته على السلطة الثالثة للحكومة، إلى انتقاد من الخارج، حيث انتقد حلفاء سابقون في الاتحاد الأوروبي ما يرون أنه نزوع تركيا نحو قاعدة الحكم الاستبدادي، وتركت أسر كثيرة من القضاة والمدعين العامين المعتقلين في حالة فقر بسبب سجن معيلهم، وقد تم الإفراج عن بعض القاضيات اللواتي لديهن أطفال صغار رأفة بهن، لكنهن لا يزلن قيد التحقيق، وينبذهن أفراد المجتمع ممن مقتنعون بأنهن مذنبات، ومن دون فرص عمل، ورفض البعض طلبات المقابلات خشية انتقام الحكومة منهن.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسيرة حاشدة لتسليط الضوء على القضاة في السجون التركية مسيرة حاشدة لتسليط الضوء على القضاة في السجون التركية



GMT 14:26 2020 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الخميس29-10-2020

GMT 07:48 2016 الخميس ,15 أيلول / سبتمبر

صناعة القبّعات

GMT 16:36 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 11:37 2013 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

المنتخب الجزائري يواجه "صقور" توغو ولا بديل عن الفوز

GMT 22:59 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

سعر ومواصفات "لكزس LX 570 S" الجديدة موديل 2019

GMT 07:57 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية توقف شركة "أبناء صالح حسين العمودي" للصرافة

GMT 03:55 2018 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

"إينرجي" تكشف عن خريطة إذاعية مميّزة في العام الجديد

GMT 06:24 2015 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

فريق نادي "برشلونة" يواجه تحدي نظيره "إشبيلية" السبت

GMT 12:01 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

هاتف "سمارت 5" ببطارية قوية وشاشة كبيرة

GMT 22:01 2017 الأربعاء ,01 آذار/ مارس

طريقة حذف حسابك بشكل دائم على "فيسبوك"

GMT 12:13 2012 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

الجيش الجزائري يقضي على أمير سرية "أبي بكر"

GMT 21:21 2017 الجمعة ,10 شباط / فبراير

الوحدة والمصير المجهول
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon