دراسة تُؤكّد أنّ انتخاب نساء أكثر في الحكومات يُقدّم مساهمات حقيقية
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

المرأة تميل إلى العمل بطُرق تعاونية وحزبية أفضل مِن الرجال

دراسة تُؤكّد أنّ انتخاب نساء أكثر في الحكومات يُقدّم مساهمات حقيقية

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - دراسة تُؤكّد أنّ انتخاب نساء أكثر في الحكومات يُقدّم مساهمات حقيقية

رئيس الوزراء الكندي جوستين ترودو
واشنطن - رولا عيسي

شكّل جوستين ترودو، رئيس الوزراء الكندي، أول حكومة توازن بين الجنسين في التاريخ الكندي، في نوفمبر/ تشرين الثاني 2015، وذلك في إعلان عن أنها حكومة تتكون من 15 رجلا و15 امرأة.

وذكر موقع "بيزنس أنسايدر" الأميركي أن هذه الحكومة حولت البلد من المركز الـ20 إلى الـ5 في العالم، من حيث النسبة المئوية الخاصة بالنساء في المناصب الوزارية، وعندما سأل الصحافيون ترودو عن سبب أهمية المساواة بين الجنسين، أجاب: "لأنه عام 2015."، وكان رده البسيط القيم له صدى لدى أولئك الملتزمين بالمساواة والشمول والتنوع.

وكوننا باحثين في مجال الصحة العامة، فإن هذا يجعلنا نفكر، إذا كان زيادة عدد النساء في السلطة يعزز المساواة بين الجنسين، فهل يمكن أيضا أن يعزز صحة السكان ورفاهيتهم؟ وتوصلنا النتائج التي نشرناها مؤخرا في مجلة "صحة السكان Population Health"، تدعم الحجة القائلة بأن وجود النساء في الحكومة الكندية يعزز من صحة السكان.

وبحثنا للمرة الأولى في الأدبيات لمعرفة كيف يمكن للسياسيين من الرجال والنساء أن يختلفوا عن بعضهم بعضا، وبالمقارنة مع نظرائهم من الرجال، من المرجح أكثر أن تحمل النساء السياسيات الاتجاهات اليسارية، في ما يتعلق بقضايا مثل الحقوق المدنية، والمساواة الاجتماعية، والمساواة، كما يعملن بشكل جوهري على تعزيز حقوق المرأة في مجالات مثل المساواة في الأجور، والعنف ضد المرأة، والصحة، والرعاية والسياسة العائلية.

وأظهرت الأبحاث أن النساء في الحكومة يملن إلى العمل بطرق أكثر تعاونا وحزبية، وتوظيف أسلوب قيادة أكثر ديمقراطية مقارنة بأسلوب الرجال الأكثر استبدادا، كما أن النساء أيضا أكثر فعالية في بناء التحالفات والتوصل إلى توافق في الآراء، ومن ثم، فحصنا ما إذا كان هناك ارتباط تاريخي بين النساء في الحكومة، وتحسن صحة السكان في 10 مقاطعات في كندا، وجدنا أنه بين عامي 1976 و2009، ارتفعت نسبة النساء في حكومة المقاطعة ستة أضعاف من 4.2 ٪ إلى 25.9 ٪، في حين انخفض معدل الوفيات من جميع الأسباب بنسبة 37.5 ٪، من 8.85 إلى 5.53 حالة وفاة لكل 1000 شخص، وباستخدام بيانات من مكاتب الانتخابات الإقليمية وإحصائيات كندا، وجدنا أنه مع ارتفاع متوسط النسبة المئوية للنساء في الحكومة، انخفض إجمالي معدلات الوفيات.

ولا يعني هذا الارتباط بالتأكيد أن زيادة عدد النساء في الحكومة تسبب مباشرة في انخفاض الوفيات، ولتقييم ذلك، قمنا بتخفيض معدلات الوفيات على النساء في الحكومة مع السيطرة على العديد من العوامل المحتملة التي تسبب الارتباك، ووجدنا أن النتائج تدعم الافتراض القائل بأن المرأة في الحكومة تعمل في الواقع على تحسين صحة السكان، ومن المثير للاهتمام أن النساء في الحكومة في كندا كان لهن تأثير أكبر على معدلات وفيات الذكور منه على معدلات الإناث، 1.00 مقابل 0.44 وفاة لكل 1000 شخص.

ووجدنا طريقا يربط النساء في الحكومة، وصحة السكان، والدور المحتمل للسياسات الحزبية، إذ في دراسة سابقة، وجدنا أن أربعة أنواع من الإنفاق الحكومي الإقليمي تنبئ بانخفاض معدلات الوفيات، الرعاية الطبية، والرعاية الوقائية، والخدمات الاجتماعية الأخرى، والتعليم ما بعد الثانوي، وعندما اختبرنا الإنفاق الحكومي كعامل وساطة، وجدنا أن النساء في الحكومة في كندا قللن من معدلات الوفيات عن طريق تحفيز هذه الأنواع المحددة من الإنفاق على تعزيز الصحة.

ووجدنا أنه لا توجد علاقة بين الميول السياسية للمرأة في الحكومة، سواء كانت تنتمي إلى الأحزاب اليسارية أو الوسطية أو اليمينية، ومعدلات الوفيات.
ويبدو أن الاختلافات الفكرية بين الأحزاب الاجتماعية الديمقراطية، مثل الحزب الوطني الديمقراطي، والوسطى على سبيل المثال الليبرالية، وكذلك المحافظين، أقل أهمية لمعدلات الوفيات من زيادة العدد الفعلي للنساء المنتخبات للحكومة، لذا تدعم هذه النتيجة فكرة أن النساء في الحكومة يملن إلى العمل بطرق تعاونية وحزبية أكثر من نظرائهن من الرجال.

ونعتقد بأن انتخاب عدد أكبر من النساء في الحكومة لا يعزز المساواة بين الجنسين ويعزز المؤسسات الديمقراطية فحسب، بل يقدم مساهمات حقيقية وموضوعية للإنفاق الحكومي وصحة السكان.

وقد يهمك أيضًا:

اختفاء 200 جندي مِن الحرس الرئاسي المالي ذهبوا للتدرُّب في كندا

الهروب الكبير لحيوانات الفُقمة يُوقف الحياة في إحدى مدن كندا

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دراسة تُؤكّد أنّ انتخاب نساء أكثر في الحكومات يُقدّم مساهمات حقيقية دراسة تُؤكّد أنّ انتخاب نساء أكثر في الحكومات يُقدّم مساهمات حقيقية



GMT 09:45 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

20 عبارة مثيرة ليصبح زوجكِ مجنونًا بكِ

GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 06:31 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

تنعم بأجواء ايجابية خلال الشهر

GMT 18:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:15 2021 الخميس ,15 إبريل / نيسان

المطبخ العصري ركن أساسي من المنزل الحديث

GMT 09:52 2021 الإثنين ,06 كانون الأول / ديسمبر

3000 مصاب بالسيدا يرفضون المتابعة الطبية في تونس

GMT 15:47 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

إشادة واسعة بالمصري عبد الشافي عقب رحيله عن الأهلي

GMT 01:37 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

أسعار خيالية للعقارات في العاصمة السورية دمشق

GMT 06:49 2021 الثلاثاء ,07 أيلول / سبتمبر

رئيسي تجاهل عون!

GMT 16:34 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

"الكاف" يعاقب الصفاقسى التونسى

GMT 15:50 2016 الأربعاء ,20 إبريل / نيسان

"دونيس" يكشف أسباب الهزيمة أمام تركتور الإيراني

GMT 04:49 2012 السبت ,22 كانون الأول / ديسمبر

العالم يترقب بكثير من الهدوء والفكاهة "نهاية العالم"

GMT 14:05 2017 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

مبابي يخرج عن صمته ويثور في وجه إدارة موناكو

GMT 04:44 2013 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

"سلطة رئيس الدولة" دراسة لحازم صادق

GMT 17:55 2017 الثلاثاء ,30 أيار / مايو

"مزيكا" تطرح دعاء "30 يوم" للمنشد محمود هلال

GMT 06:37 2013 الإثنين ,18 آذار/ مارس

أردوغان يفتتح معرض "الجندي التركي"

GMT 21:55 2012 الجمعة ,28 كانون الأول / ديسمبر

بغداد تغرق في بحار أمانتها
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon