مُحرّرة في الديلي ميل تكشف مسيرة نضال الراحلة ويني مانديلا
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

تعرَّضت للتعذيب والحبس الانفرادي والمراقبة المُستمرِّة

مُحرّرة في "الديلي ميل" تكشف مسيرة نضال الراحلة ويني مانديلا

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - مُحرّرة في "الديلي ميل" تكشف مسيرة نضال الراحلة ويني مانديلا

الراحلة ويني مانديلا
لندن ـ ماريا طبراني

تحدّث نيلسون مانديلا، الزعيم الأفريقي والبطل الذي ناضل أعواما عديدة دفاعًا عن مبادئه وقيمه وحقوق شعبه، وأصبح مع مرور الزمن أيقونة للنضال في العالم، ذات مرة عن أسفه الشديد تجاه زوجته، قائلا إن "ويني مانديلا أهملته منذ إطلاق سراحه من السجن"، والحقيقة هي أن ويني التي توفيت الأسبوع الماضي، تخلت عن زوجها منذ فترة طويلة، لكنها لم تتخلّ أبدا عن قناعاتها الثورية العميقة أو تحيد عنها.

مُحرّرة في الديلي ميل تكشف مسيرة نضال الراحلة ويني مانديلا

بينما تقول محررة "الديلي ميل" بربرا جونسون: "هذا أفضل ما يمكن قوله عن المرأة التي أطلقوا عليها اسم ماما ويني، حيث كانت ويني آخر شخص قابلته قبل أن يجبرني المرض على الانسحاب من الحياة العامة قبل 18 شهرا".

كانت ويني مانديلا امرأة شجاعة حيث تعرضت للتعذيب، والحبس الانفرادي، والمراقبة المستمرة والمضايقة، ولكن في السنوات التي سبقت إطلاق سراح زوجها ذكرت روايات أنها استخدمت البلطجية في ترويع الفقراء السود في الأحياء الفقيرة في بلدة سويتو.

مُحرّرة في الديلي ميل تكشف مسيرة نضال الراحلة ويني مانديلا

وتقول المحررة "لقد قابلتها وأجريت معها مقابلات عدة مرات وأمضيت ساعات معها في غرفة الجلوس بمنزلها بسويتو وقالت إنها تريد أن تروي لها قصة حياتها بصدق أكثر مما كانت تصوره الأفلام الوثائقية والكتب. وأضافت المحررة "بدأت أنا وويني نلتقى في بداية يونيو 2013، عندما كان نيلسون مانديلا يقضي فترات طويلة في المستشفى. وفي اجتماعنا الأخير كانت ويني تعرج بشدة وفي وقت لاحق مرضت واختفت من الحياة العامة، وفي مقابلتنا أعربت ويني عن خيبة أملها الكبيرة في حلمها الذي لم يتحقق، وما أدهشني كان إنكارها للحقائق الواضحة. أهمها كان اختطاف وقتل ستومبي سيبي (14 عاما) التي تعتقد ويني بأنه كان مخبرا لشرطة الأمن، ولكن يدها كانت ملطخة بالدماء، وأخبرتني ويني أنه تم الإيقاع بها، وأن نظام الفصل العنصري لن يتوقف عن تشويه صورتها هي والثورة".

مُحرّرة في الديلي ميل تكشف مسيرة نضال الراحلة ويني مانديلا

كما يرلها العالم كزوجة غير مخلصة وخائنة لواحدة من الشخصيات الثورية الأكثر شعبية في العالم، لكن رؤيتها المفضلة لنفسها كانت كمناضل شجاع انضم إلى النضال في سن العاشرة، عندما رأت أن والدها تتم إهانته من صاحب متجر أبيض، ومنذ ذلك الوقت لم تستسلم أبداً.

وتقول المحررة باربرا جون: "لقد تعرفت عليها في أعقاب الديمقراطية في جنوب أفريقيا، خلال السنوات التي كان يموت فيها نيلسون مانديلا".

في كل الأوقات التي قضيتها معها بعد لقائنا الأول كمراسلة، كان التأثير هو نفسه كلما دخلت إلى الغرفة. ولقد أجريت مقابلات مع الأمراء والرؤساء ونجوم السينما والقتلة، لكنها لم يكن لها مثيل فهي ترتدي قفطانها المميز وعمامتها الملونة وتجلس في رقي، لكنها كانت عدوانية قليلا في بداية مقابلتنا إذ قالت "أنا لا أهتم بما يقال عني أو حتى ما تعتقينه أنتِ"، فكانت تلك الجملة الافتتاحية في أول اجتماع لنا، عدوانية بشكل مذهل، وكانت لها ابتسامة ساحرة، وأضافت "أنا أؤمن بنفسي وبالعدالة التي قاتلت لها طيلة حياتي، وكل ما أريده هو تحقيق الحرية الحقيقية والحياة الكريمة للسود في هذا البلد، وفي يوم من الأيام أريد أن أتمكن من المطالبة بمكاني الشرعي في التاريخ".

كنا في حديقة منزلها في سويتو، وهي ضاحية بجوهانسبرج، قالت "أنا فخور بأنني ما زلت أعيش هنا"، "لا أريد فيلا كبيرة في ضاحية غنية إلى جانب البيض حيث يختار العديد من رفاقي السابقين العيش لن أخون أبدا جذوري بهذه الطريقة، لقد كنت هنا في سويتو في ذلك اليوم من حزيران / يونيو عام 1976 عندما قُتل مئات من أطفالنا بالرصاص على يد الشرطة، وهو اليوم الذي عرف فيه العالم كله الحقيقة بشأن حياتنا البائسة تحت نظام الفصل العنصري". وأضافت "أرادت الشرطة إلقاء اللوم عليّ لكوني بدأت أعمال الشغب، وكنت في حاجة ماسة إلى أن أجد نفسي مذنبة فيمكن أن أحبس بتهمة الخيانة مثل زوجي".

وأضافت ويني "إذا كنت نظمت انتفاضة سويتو، فسأفتخر بها، وأعلنها للعالم، أنا لا أخجل من أي شيء قمت به على الإطلاق باسم العدالة لشعبي"، وظلت ويني تقص على باربرا تفاصيل من حياتها المليئة بالنضال وخيبات الأمل.

وتقول المحررة "لقد جلسنا في الردهة على الطاولة وويني تشعر بالغضب والمرارة لفشل سنوات الثورة في كسب حياة كريمة لشعبها، حيث قالت "تلك السنوات التي كان فيها زوجي الشجاع القوي هارباً من الشرطة، متهما بالخيانة ومتخليا عني وعن أبنائنا الصغار، هل هذا كله من أجل لا شيء؟".​

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مُحرّرة في الديلي ميل تكشف مسيرة نضال الراحلة ويني مانديلا مُحرّرة في الديلي ميل تكشف مسيرة نضال الراحلة ويني مانديلا



GMT 09:45 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

20 عبارة مثيرة ليصبح زوجكِ مجنونًا بكِ

GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 06:31 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

تنعم بأجواء ايجابية خلال الشهر

GMT 18:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:15 2021 الخميس ,15 إبريل / نيسان

المطبخ العصري ركن أساسي من المنزل الحديث

GMT 09:52 2021 الإثنين ,06 كانون الأول / ديسمبر

3000 مصاب بالسيدا يرفضون المتابعة الطبية في تونس

GMT 15:47 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

إشادة واسعة بالمصري عبد الشافي عقب رحيله عن الأهلي

GMT 01:37 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

أسعار خيالية للعقارات في العاصمة السورية دمشق

GMT 06:49 2021 الثلاثاء ,07 أيلول / سبتمبر

رئيسي تجاهل عون!

GMT 16:34 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

"الكاف" يعاقب الصفاقسى التونسى

GMT 15:50 2016 الأربعاء ,20 إبريل / نيسان

"دونيس" يكشف أسباب الهزيمة أمام تركتور الإيراني

GMT 04:49 2012 السبت ,22 كانون الأول / ديسمبر

العالم يترقب بكثير من الهدوء والفكاهة "نهاية العالم"

GMT 14:05 2017 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

مبابي يخرج عن صمته ويثور في وجه إدارة موناكو

GMT 04:44 2013 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

"سلطة رئيس الدولة" دراسة لحازم صادق

GMT 17:55 2017 الثلاثاء ,30 أيار / مايو

"مزيكا" تطرح دعاء "30 يوم" للمنشد محمود هلال

GMT 06:37 2013 الإثنين ,18 آذار/ مارس

أردوغان يفتتح معرض "الجندي التركي"
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon