لغة التشاؤم تغلب على سكان غزة في انتظار إتمام المصالحة الفلسطينية
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

لغة التشاؤم تغلب على سكان غزة في انتظار إتمام المصالحة الفلسطينية

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - لغة التشاؤم تغلب على سكان غزة في انتظار إتمام المصالحة الفلسطينية

سكان قطاع غزة
القدس المحتلة - العرب اليوم

يترقب سكان قطاع غزة، بتلهف إنجاز اتفاق مصالحة، على أمل أن يخلصهم من الأزمات الحياتية الصعبة والمعقدة التي يعيشونها منذ زمن طويل، لكنهم يتعاملون بحذر شديد مع الاتفاق الأخير بين حركتي فتح وحماس في مصر، خشية من فشل أو انتكاسة جديدة، كما حدث خلال عشرات الجولات التي فشلت مسبقا.

وغلبت لغة التشاؤم على الفلسطينيين في غزة الذين استطلعت "الشرق الأوسط" آراءهم حول ملف المصالحة الفلسطينية، حيث أكد جلهم أنهم لا يرون إمكانية تجاوز الكم الكبير من العقبات الموجودة في طريق المصالحة.

يقول فادي رأفت (27 عاما)، وهو خريج كلية الإعلام: «لست متفائلا لأن حركتي حماس وفتح كثيرا ما اتفقوا. لكن عند التطبيق يفشل الاتفاق وتعود الأوضاع إلى أسوأ ما كانت عليه».

ولتبرير تشاؤمه، أضاف رأفت «أنا خريج منذ ست سنوات، وأبلغ من العمر 27 عاما، لكنني لم أجد فرصة عمل، ولا يوجد لدي مستقبل هنا، لذلك أنتظر المصالحة بفارغ الصبر. أريدها بشدة، لكن عندما أرى أطراف الانقسام تتفق عشرات المرات على المصالحة ثم تفشل المصالحة، لا أستطيع أن أنظر بتفاؤل لهذا الاتفاق... ومع ذلك آمل أن يخيب ظني، وأن تنجح مصر بشكل كبير في هذه الجولة».

ويتفق التاجر عبد الرحمن حميدة (56 عاما) مع رأفت بقوله «أنا لست متفائلا كثيرا بنجاح المصالحة لأن الطرفين يبحثان عن مصالحهما الحزبية أكثر من مصالحنا. إنهم لا يولون لنا أي اهتمام ولا لقضايانا، أو ظروفنا الحياتية الصعبة».

وأضاف حميدة بلهجة غاضبة: «الشباب أصبح بلا مستقبل، وهم حاليا ينتظرون المصالحة من أجل أن يفتح معبر رفح حتى يهاجروا إلى أي دولة كي يعيشوا حياتهم. الوضع الاقتصادي يتراجع بقوة وأثر على الجميع. هناك تراجع في الدخل وزيادة نسب الفقر بشكل غير عادي، وبخاصة في السنوات القليلة الأخيرة التي سبقت وتلت الحرب الإسرائيلية في صيف 2014».

وحول مطالب سكان غزة تابع حميدة موضحا «للسكان تطلعات بسيطة في أن يتلقوا حقوقهم بالعلاج والسفر، وأن تأتيهم الكهرباء بشكل يليق بهم، وبخاصة أنها لا تصلهم سوى 3 أو 4 ساعات كل 20 ساعة. ولكن لا أحد يهتم... تطلعاتنا بسيطة وهي أن نعيش فقط». وتحدث حميدة عن معاناته الخاصة وأصحاب المتاجر والمصانع والتجار خلال فترة الانقسام التي صاحبتها حروب إسرائيلية كبيرة ضد قطاع غزة. وبسبب هذه الحرب والانقسام أغلقت مئات المصانع وزادت نسب البطالة والفقر، وتحول أصحاب المصانع والمتاجر بسبب ذلك إلى فقراء بعد 10 سنوات عجاف.

ويظن حميدة، أن المسؤولين لو كانوا يهتمون للناس لما وصلوا إلى ذلك الحد من الفقر والمعاناة. وبالتالي، فإنه من غير المرجح أن ينجحوا طالما أنهم لا يزالون يفكرون بالعقلية نفسها، حسب تعبيره. وعمليا توجد أمام المتحاورين عقبات عدة، تتمثل في ملف الأمن وموظفي حكومة حماس، والسيطرة على المعابر والوزارات والمؤسسات والدخل الضريبي.

من جانبه، يتوقع بكر قنديل (41 عاما)، وهو موظف تابع لحكومة حماس، أن تنجح المصالحة بين الجانبين في ظل الضغط الكبير الذي تمارسه مصر على السلطة الفلسطينية للتعاطي بإيجابية مع مواقف حماس. لكنه لا ينفي قلقه الكبير بأن تفشل الأمور مجددا. وقال بهذا الخصوص «هناك جدية واضحة لدى حماس لإنهاء الانقسام، ورغبة في إنقاذ ما تبقى من المشروع الوطني للحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني ومبادئه، والعمل على تجريم الاحتلال في المحافل الدولية، مع تعزيز العمل المقاوم الميداني، والوقوف جنبا بجنب ضد أي محاولة تسوية هزيلة أو تصفية للقضية. لذلك؛ نأمل أن ننجح هذه المرة».

ويدرك سكان غزة أكثر من غيرهم تعقيدات الوضع السياسي، ويعيشون حياة صعبة بكل فصولها؛ لذلك بدأوا يحلمون بحذر كذلك. ويقول الناشط الشبابي أحمد أبو عويلي (27 عاما) «الخشية من فشل الاتفاق مرة أخرى كبيرة. لذلك؛ آمل أن يضع طرفا الانقسام نصب أعينهم أجيالا عانت وما زالت تعاني الويلات من حالة التشرذم القائمة، وتحولت أبسط حقوقهم إلى مجرد أحلام لا قيمة لها على الأرض».

من جهته، يحلم الطالب الجامعي بلال جمال بتحسن الأوضاع في غزة، ويتطلع كغيره من الشبان للحصول على فرصة عمل لتحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية، وفتح الممر الآمن مع إسرائيل للسماح للعمال بالعمل هناك، وتحسين حركة السفر عبر معبر رفح، وتأمين حياة كريمة للمواطنين تنهي رغبتهم في ترك الوطن والهجرة. ويتخرج سنويا أكثر من 23 ألف طالب وطالبة من جامعات غزة، منهم ما يزيد على 60 في المائة يحصلون على فرصة عمل مؤقت لمدة ستة أشهر بعد عام ونصف على الأقل من تخرجهم. في حين أن الآخرين يعانون كثيرا للحصول على فرصة عمل ثابتة بعد ثلاثة أعوام من تخرجهم.

يقول المهندس محمد سالم (46 عاما) إنه يتمنى نجاح المصالحة من أجل توفير فرص عمل للخريجين كافة، بالإضافة إلى حل مشكلة الموظفين، وتسلم رواتبهم كاملة، وفتح معبر رفح بشكل دائم والسماح للمواطنين بالسفر دون ابتزازهم ماليا، وزيادة النشاط التجاري.

وأعرب سالم عن أمله في أن تكون هناك بوادر مصالحة حقيقية تحقق للفلسطينيين أمانيهم، مشيرا إلى أن تشاؤم المواطنين تجاه ما جرى في القاهرة مؤخرا يعود للتجارب السابقة الفاشلة، وإلى وجود بنود صعب أن يتنازل فيها طرف إلى الآخر.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لغة التشاؤم تغلب على سكان غزة في انتظار إتمام المصالحة الفلسطينية لغة التشاؤم تغلب على سكان غزة في انتظار إتمام المصالحة الفلسطينية



GMT 09:45 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

20 عبارة مثيرة ليصبح زوجكِ مجنونًا بكِ

GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 06:31 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

تنعم بأجواء ايجابية خلال الشهر

GMT 18:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:15 2021 الخميس ,15 إبريل / نيسان

المطبخ العصري ركن أساسي من المنزل الحديث

GMT 09:52 2021 الإثنين ,06 كانون الأول / ديسمبر

3000 مصاب بالسيدا يرفضون المتابعة الطبية في تونس

GMT 15:47 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

إشادة واسعة بالمصري عبد الشافي عقب رحيله عن الأهلي

GMT 01:37 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

أسعار خيالية للعقارات في العاصمة السورية دمشق

GMT 06:49 2021 الثلاثاء ,07 أيلول / سبتمبر

رئيسي تجاهل عون!

GMT 16:34 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

"الكاف" يعاقب الصفاقسى التونسى
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon