طرابلس - فاطمة سعداوي
غادَرَ وفدُ أعيان ليبيا مدينة بنغازي في إطار محاولة أعضاء الوفد إدخال الطرفين المتنازعين في حوار مباشر، حسب نائب رئيس لجنة إدارة الأزمة عبدالله المطردي، وذلك بعدما تلقَّى الوفد تهديدًا بالقتل.
والتقى الوفد قادة الثوار وبعض قادة تنظيم "أنصار الشريعة"، وكان من المقرَّر أن يقابل الوفد اللواء خليفة حفتر والعقيد ونيس بوخمادة في مطار بنينا، إلا أن "مغادرة الوفد بطريقة مفاجئة جاءت عقب تلقيهم تهديدًا بالقتل، مما اضطَرَّهم إلى مغادرة بنغازي من دون إكمال مُهمَّتهم".
في سياق متصل، طالب مفتي عامّ ليبيا الشيخ الصادق الغرياني، تنظيم "أنصار الشريعة" إعلان براءته من كل ما نُسب إليه من عدم اعترافه بالحكومة وتكفيره للجيش والشرطة والخروج على النظام، ودعا المفتي التنظيم إلى الانخراط في أجهزة الدولة ومؤسساتها والمشاركة في انتخابات مجلس النواب المقبل.
وطالب المفتي في وقت سابق الجهات التي تتهم التنظيم بالوقوف وراء عمليات القتل والتفجير بضرورة تقديم أدلة على تورُّطه في ذلك.
وفي تطوّرات المشهد الأمني، ندّد مجلس شورى طرابلس الكبرى، في بيان له، ما أسماه "الصراعات الدموية خارج سلطة الدولة."
ودعا المجلس كل الفرقاء إلى وضع خارطة طريق "لإنهاء جميع مظاهر التسلح، وتوحيد الكلمة نحو بناء دولة القانون والمؤسسات،" مشيرًا إلى أنه يتابع بقلق ما يحدث في طرابلس وبنغازي.
وتَشهَد بنغازي اشتباكات مسلحة بشكل شبه يومي، خلَّفَت أكثر من 100 قتيل، بين جماعات مسلحة متعدِّدة خارج سلطة الدولة.
أرسل تعليقك