غزة – محمد حبيب
أبرز مدير مركز الأسرى للدراسات الأسير المحرر رأفت حمدونة أنَّ ذروة الإضراب عن الطعام للأسرى تتزامن مع حملة عسكرية كبيرة للاحتلال في مدن الضفة المحتلة، واعتقالات واسعة في صفوف المواطنين، بحثاً عن ثلاثة جنود مختطفين، وانحراف التضامن مع الأسرى صوب حملة التصعيد التي يشنها الاحتلال في الضفة، محذّرًا من أن تستفرد سلطات الاحتلال، ممثلة بمصلحة سجونها، بالأسرى المضربين، في ضوء تتابع الأحداث على الساحة الفلسطينية، وما يجري من اعتقالات في مدن الضفة.
وأكّد حمدونة أنَّ عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال وصل لما يقارب من 5600، في أعقاب اعتقال ما يقارب من 388 أسير، الأسبوع الماضي، 86 % منهم من الضفة الغربية، و14% من أسرى القدس، وأراضي الـ 48، وقطاع غزة، وما يقارب من 25 أسير عربي في السجون، فيما يواصل الأسرى الإداريّون في سجون الاحتلال إضرابهم المفتوح عن الطعام، لليوم الـ59 على التوالي، في حين يدخل الأسير أيمن طبيش إضرابه عن الطعام لليوم الـ114، احتجاجًا على سياسة "الاعتقال الإداري"، التي تمارس في حقهم دون تهمة أو محاكمة، وسط تحذيرات جدية بخطورة وضعهم الصحي.
وأوضح حمدونة أنَّ "الأسرى موزعين على أكثر من 20 سجنًا ومعتقلاً ومركز توقيف، وتحقيق، في دولة الاحتلال، في ظروف غير إنسانية، ومخالفة لشروط الحياة الآدمية، مع تجاهل إضراب الأسرى الإداريين، واستمرار الأحكام العسكرية الردعية، ومنع الزيارات، والعزل الانفرادي، والأحكام الإدارية، ومنع امتحانات الجامعة والثانوية العامة، ومنع إدخال الكتب، وسوء الطعام، كمّاً ونوعًا، والتفتيشات المتواصلة والعارية، واقتحامات الغرف ليلاً، والنقل الجماعي، وسياسة الاستهتار الطبي، لاسيما لذوي الأمراض المزمنة، ولمن يحتاجون لعمليات في السجون كمرضى السرطان، والقلب، والكلى، والغضروف، والضغط، وغيرها".
ودعا النادي الجهات كافة إلى "الاستمرار في جهودها التي بدؤها في دعم ومساندة الأسرى المضربين، وعدم إهمال قضيتهم"، مطالبًا الجميع بـ"الانتباه في التعاطي مع الأحداث، لاسيما أنَّ عددًا من الأسرى وصل وضعهم الصحي لحالة الخطر الشديد".
يذكر أنَّ عددًا كبيرًا من الأسرى المضربين نقلوا، أخيرًا، إلى المستشفيات الصهيونية المدنية، إثر تدهور وضعهم الصحي، بعد إضرابهم المفتوح عن الطعام طوال هذه المدة.
أرسل تعليقك