القاهرة – العرب اليوم
أكّد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الفلسطينية حماس خالد مشعل أنَّ المقاومة ستستمر في رد العدوان، وتنتظر نخوة جيش مصر العظيم لأمته العربية، مطالبًا المجتمع الدولي بالضغط حكومة بنيامين نتنياهو، بغية وقف عدوانها، وسياساتها المعادية لمصالح الشعب الفلسطيني.
وأضاف مشعل، في كلمة من قطر، بثتها قناة "الجزيرة" مساء الأربعاء، أنَّ "غزة كانت تعيش في هدوء، في وقت كان فيه نتنياهو يتعامل بسياسة الأمر الواقع، عبر تكريس التهويد والاستيطان وسرقة الأراضي، فضلاً عن شنّه حملات اعتقال واسعة، وهدم البيوت، وتهويد القدس، والسعي إلى تقسيم المسجد الأقصى المبارك، وتشجيع المستوطنين على تدنيس المقدسات"، لافتًا إلى أنَّ "نتنياهو أوصل المفاوضات إلى الباب المسدود واحتقر الإدارة الأميركية، وأفشل جهود وزير الخارجية جون كيري".
وأردف "مع دخول المصالحة والوفاق الوطني بدأ نتنياهو يخرب ويضغط على الحكومة الفلسطينية، لتقطع وثيقة المصالحة مع حماس"، مشددًا على أنه "عمل على تجويع غزة وتكريس محاصرتها، وحتى الرواتب لم يحصل أهل غزة عليها، بغرض إضعاف المقاومة".
وأشار إلى أنَّ "الأسرى والمعتقلون الإداريون أضربوا عن الطعام غير أن نتنياهو تجاهلهم وكأنهم ليسوا بشرًا"، موضحًا أنَّ "العالم مخطئ إذا ظن أن الفلسطينيين جثة هامدة، لا يستطيعون الدفاع عن أنفسهم".
وشدّد مشعل على أنّ "اختفاء المستوطنين الثلاثة هو بعض الغضب الفلسطيني، وبورك هذا الغضب، وبورك كل من يحارب المستوطنين القتلة"، وأبرز أنَّ "نتنياهو غضب وكأن هذه الحادثة هي بداية المشكلة، وليس كل ما فعله نتنياهو بالشعب الفلسطيني".
واستطرد مبيّنًا أنَّ "الاحتلال اعتقل نحو تسعمئة فلسطيني، ونبش القبور، وهدم البيوت وسرقها، فيما أطلقت الحكومة يد المستوطنين فقتلوا وخربوا واختطفوا الفتى محمد أبو خضير، وأحرقوه حيًا".
وزاد مشعل إن "العالم إذا أراد وقف شلال الدم عليه أن يخطو خطوتين أولهما الضغط على نتنياهو لوقف عدوانه على غزة، وعلى الضفة والأراضي المحتلة، وثانيهما أن يُجبره ليغير سياسته"، موضحا أنَّ "الشعب الفلسطيني لم يعد يطيق الحديث عن الاستيطان أو التهويد، واستمرار مشكلة الأسرى، وتدنيس المقدسات، واستمرار الاستيطان والحصار على غزة وسياسة التجويع".
وتابع "الاحتلال الإسرائيلي أن يتوقف، والهدوء مشروط بإيقاف العدوان على غزة، وسياسات نتنياهو".
ودعا مشعل الإسرائيليين إلى "تغيير قياداتهم وإجبارهم على وقف العدوان والاعتراف بأنّ هناك شعبًا فلسطينيًا لم يعد يقبل الاحتلال"، مؤكّدًا أنَّ "نتنياهو هو من تسبب في حالة الرعب التي يعيشونها"، مبيّنًا أنَّ "الحركة تأمل في الأمة العربية خيرًا تجاه عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، وننتظر نخوة جيش مصر العظيم لأمته العربية".
وختم مشعل قائلاً أنَّ "أهل غزة وحركات المقاومة يكررون انتصارات شهر رمضان، ففي يوم العاشر من رمضان كان نصر الجيش المصري في حرب أكتوبر، وفي يوم 17 رمضان كانت معركة بدر، وفي يوم 20 رمضان كان فتح مكة، وعين جالوت".
أرسل تعليقك