القدس ـ العرب اليوم
نشر جهاز أمن الاحتلال الإسرائيلي "الشين بيت"، مساء الجمعة، اسمي فلسطينيين، يعتبرهما مسؤولين عن خطف ثلاثة شبان إسرائيليين، في 12 حزيران/يونيو الجاري.
وأوضح "الشين بيت"، في بيان له، أنَّ "المشتبه فيهما مروان القواسمي، وعامر أبو عيشة، عضوان في حركة (حماس) في الخليل، ويلاحقهما الشين بيت، والجيش الإسرائيلي".
ولم ينشر الجهاز الأمني معلومات أخرى، معتبراً أنَّ باقي عناصر التحقيق تخضع للرقابة العسكرية.
وجاء في بيان "الشاباك" أنَّ "القواسمي وأبو عيشة يعتبران من المطلوبين فور تنفيذ عملية الاختطاف، ويقوم الشاباك وقوات الاحتلال بحملة واسعة النطاق لاعتقالهما، والوصول إلى المستوطنين الثلاثة".
وأشارت صحيفة "هآرتس" إلى أنّه "بعد ثلاثة أيام من عملية الاختطاف، وصلت قوات الاحتلال و(الشاباك) إلى منزلي القواسمي وأبو عيشية لاعتقالهما، ونظراً إلى أنهما لم يكونا في منزليهما، فقد قامت قوّات الاحتلال باعتقال زوجتيهما، إلا أنّه أطلق سراحهما لاحقاً".
وأضافت أن "الاثنين مختفيان منذ عملية الاختطاف، وأن الأجهزة الأمنية تقتفي أثرهما"، لافتة إلى أنَّ "قوات الاحتلال اعتقلت عدداً كبيراً من عائلتي الناشطين في الأيام الأولى للحملة العسكرية على الضفة الغربية".
وكشف المحامي فؤاد القواسمي، الذي يمثّل أربعة أشقاء معتقلين لمروان القواسمي، عن أنَّ "الأربعة اعتقلوا في الأيام الأولى للحملة العسكرية، وأطلق سراح أحدهم لاحقاً، في حين لا يزال يتواصل التحقيق مع الشقيق الثاني، أما الشقيقان الثالث والرابع فقد صدرت أوامر اعتقال إداري ضدهما".
وفي سياق متّصل، اعتبر الناطق باسم حركة "حماس" سامي أبو زهري، تعليقاً على نشر الاحتلال أسماء مواطنين، أنَّ "إعلان الأسماء التي يتهمها الاحتلال بتنفيذ عملية الخليل يعدُّ استمرارًا لحالة التخبط، ومحاولة للتغطية على الفشل الذريع للاحتلال في تحقيق أي من الأهداف التي أعلن عنها".
من جهته، أفاد نادي "الأسير" بأنَّ "عدد المعتقلين، في حملة الاحتلال الأخيرة على مدن الضفة الغربية، ارتفع إلى 566 أسيراً، على الرغم من إعلان سلطات الاحتلال وقف حملتها العسكرية".
وأصيب في محافظة الخليل، الجمعة، 9 مواطنين بالأعيرة المعدنية، أثناء مواجهات مع قوات الاحتلال، بالتزامن مع عمليات الدهم التي طالت نحو 20 منزلاً في المخيّم.
وأشار مواطنون من بلدة إذنا، غرب الخليل، إلى أنَّ "قوّات الاحتلال تواصل إقامة الحواجز في العديد من مداخل البلدة، فيما دهمت وفتشت، الليلة قبل الماضية، عشرات المنازل".
وتفقد محافظ الخليل كامل حميد، رفقة رئيس بلدية حلحول وجدي ملحم، وطاقم من المحافظة، منازل المواطنين في منطقة "عين حسكا" (جنوب غربي حلحول)، واطّلعوا على حجم التخريب الذي أحدثه الاحتلال، بحجة البحث عن المستوطنين الثلاثة.
وفي القدس، شهدت العديد من البلدات والأحياء المقدسية، الليلة قبل الماضية، مواجهات وُصفت بالأعنف، بين الشبان وقوات الاحتلال التي اقتحمت العديد من هذه البلدات والأحياء، أُصيب خلالها عدد من المقدسيين.
واقتحمت قوات الاحتلال، الجمعة، قرية عورتا، جنوب شرقي نابلس، واعتقلت مواطنين منها، وداهمت مئات المنازل، وعبثت بمحتوياتها، ونكلت بسكانها.
وفي جنين، أصيب العديد من المواطنين بحالات اختناق، الليلة قبل الماضية، في قرية العرقة غرب محافظة جنين، أثناء المواجهات التي اندلعت مع قوات الاحتلال، كما اقتحمت قوّات الاحتلال قرية جلبون وبلدة يعبد، جنوب غربي جنين، وقرية برطعة الشرقية، جنوب جنين، الواقعة خلف جدار الضم والتوسع العنصري.
يذكر أنَّ القواسمي من مواليد العام 1985، وقد اعتقل عندما كان يبلغ من العمر (18 عاماً)، وحكم عليه حينها بالسجن مدة 20 شهراً، واعتقل لاحقاً أربع مرات أخرى، بينها اعتقالات إدارية.
وبحسب (الشاباك)، ففي التحقيق الأخير معه، قبل 4 أعوام/ اعترف بأنه ينتمي للذراع العسكري لحركة "حماس"، وأنه شارك في تدريبات عسكرية في منطقة الخليل، وأطلق سراحه في آذار/مارس من العام 2012.
وأبو عيشة من مواليد 1981، واعتقل للمرة الأولى في تشرين الثاني/نوفمبر من العام 2005، ستة أشهر،ومرة ثانية في نيسان/أبريل عام 2007. وكان والده أسيراً في سجون الاحتلال، في حين استشهد شقيقه في العام 2005، بينما كان يحاول إلقاء عبوة ناسفة تجاه قوّة احتلالية.
أرسل تعليقك