بيروت - رياض شومان
تقدم المحامٍ اللبناني طارق شندب ، بلاغاً الى النيابة العامة التمييزية، ضد ميلشيات عدة، أبرزها "حزب الله"، وحركة "أمل"، والحزب "السوري القومي الاجتماعي"، بناءً على توكيل أعطته إياه أسر 56 شاباً، ذهبوا ضحية سلاح تلك الميلشيات، إبان أحداث "السابع من أيار/ مايو عام 2008" الشهيرة، واتهمت الأسر الميلشيات تلك، بقتل أبنائها عمداً.
وقال المحامي شندب أن "هذه الميليشيات و بموجب الدعوى المرفوعة من أسر الضحايا، أقدمت على قتل 56 شخصاً من أهل بيروت، وسرقة عدد كبير من المنازل والاعتداء على أمن الدولة والجيش باستعمال السلاح والمتفجرات".
وأسهب شندب في الشرح فقال: "لم يتم التحقيق في هذه الجرائم عند ارتكابها، ولم تفعل القوى الأمنية واجباتها، ولم تحمِ الناس من اعتداء الميليشيات على بيوتهم. وأضاف: وبما أن "الحق في الشكوى لا يسقط إلا بعد عشر سنوات من حدوث الواقعة، تقدمنا بهذه الإخبارية إلى النيابة العامة للقبض على من قتل 56 شخصاً من أهالي بيروت، لقد خاف أهالي الضحايا من تقديم شكوى ضد المجرمين بسبب سلاح حزب الله الذي هددهم في السابق وفي الوقت الحاضر أيضاً".
وتابع المحامي شندب قائلاُ : "إن ما قاله وزير العدل الجديد أشرف ريفي أعطانا أملاً بوجود فرصة لمحاسبة المجرمين عبر تحقيق العدالة. وهذا ما لم يفعله غيره ممن سبقوه في الوزارة ".
وللتذكير، فإن أحداث "السابع من أيار"، استعملت ميليشيا "حزب الله" سلاحها للمرة الأولى في شوارع بيروت، مدعومة بحلفائها في فريق الثامن من آذار، وحركة أمل، والحزب السوري القومي الاجتماعي، بحجة سعي فريق الرابع عشر من آذار إلى قطع شبكة اتصالات المقاومة.
وأحرقت حينها ميليشيا حزب الله بيروت، وتلفزيون المستقبل، وأرهبت الناس، واعتدت على البيوت وقتلت عددا من الشباب، ليأتي "اتفاق الدوحة" بمثابة "لملمة" لهذا الملف، واعتبار أن ما حدث في السابع من آيار لم يكن، لكن الساحة السياسية حالياً في لبنان، باتت تتحمل أكثر من المكاشفة، لاسيما على خلفية "سقوط الأقنعة"، وانقسام الفُرقاء اللبنانيين، وراء نظام الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق، ومشاركتهم في القتال بسورية إلى جانب القوات النظامية".
أرسل تعليقك