بيروت - رياض شومان
ألمح لبنان الى احتمال إغلاق حدوده في وجه النازحين السوريين ، ما لم تفِ الدول المانحة بالتزاماتها تجاه مشكلة هؤلاء النازحين الذين يتدفقون على لبنان بمعدلات متزايدة، حيث وصل عددهم إلى أكثر من مليون لاجئ. وأعلن رئيس مجلس الوزراء اللبناني تمام سلام الاثنين، أن حكومته قد تتخذ قرارا رسميا بإغلاق الحدود في وجه اللاجئين السوريين، وقال في حديث تلفزيوني ان "مثل هذا القرار يمكن أن يؤخذ من خلال توافق سياسي لأن لبنان لا يمكنه الاستمرار في استيعاب أعداد النازحين السوريين. وبلادنا لها طاقات محدودة، إذا حدث تجاوزها فإن ذلك سيؤدي إلى إغراق لبنان". وطالب سلام دول العالم بمساعدة لبنان في موضوع اللاجئين السوريين، موضحا أن "المساعدات لا تهدف إلى إبقاء أو تثبيت اللاجئين ولكن عبور هذه المرحلة".
في هذا الوقت، استمرت الاتصالات المكثفة من أجل إنقاذ أهالي بلدة "الطفيل" اللبنانية على الحود مع سوريا، والتي يضطر سكانها إلى عبور الأراضي السورية للدخول والخروج من البلدة التي تعاني من الحصار من قبل الجيش السوري النظامي بعد معارك القلمون الأخيرة، ولجوء أكثر من 10 آلاف نازح سوري إليها. وسعت وزارة الداخلية اللبنانية إلى فك الحصار عن البلدة، حيث عقد اجتماع أمني برئاسة وزير الداخلية نهاد المشنوق وحضور رئيس وحدة الارتباط والتنسيق في "حزب الله" وفيق صفا، وتقرر تنفيذ خطة خاصة تقضي بادخال مساعدات الى الاهالي اعتباراً من اليوم الثلاثاء، واخراج المسلحين المعارضين للحكم السوري منها .
في سياق أمني آخر، عاد الهدوء الحذر الى مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين القريب من مدينة صيدا بعد الاشتباكات التي شهدها خلال الساعات الماضية مما أدى إلى مقتل أحد العناصر في المخيم ويدعى علي الخليل. وانتشر المسلحون داخل أحياء عين الحلوة، حيث سمع صوت أعيرة نارية مما أثار حالة من الخوف والرعب في صفوف المدنيين. وعلى الفور سارعت القيادات الأمنية والسياسية وقيادات الفصائل الفلسطينية لعقد اجتماع أمس لإعادة الأمن والاستقرار للمخيم.
من جانبه، قال قائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني في لبنان التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية اللواء صبحي أبوعرب في تصريحات صحفية، إن التحقيقات لم تتوصل بعد إلى أسباب الاعتداء.
أرسل تعليقك