بغداد - نجلاء الطائي
دارت اشتباكات مسلحة في محافظة البصرة في بعض قرى قضاء القرنة بين عائلتين متنازعتين، أدت إلى قطع الطريق المؤدية إلى العاصمة بغداد مرورًا في محافظة ميسان. وكشف مصدر في المحافظة أن العائلتين المتنازعتين هما حمولة (حشيف) وحمولة (جبارة) من قبيلة بني مالك"، مبينا أن "أنواعًا مختلفة من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة استخدمها الطرفان في الاشتباكات".
وقال نجل رئيس قبيلة بني مالك، ضرغام صباح المالكي إن "شيوخ القبيلة بذلوا جهودًا حثيثة للتوصل إلى هدنة بين الطرفين، لكن بعض الخارجين عن القانون تسببوا في إحباط تلك المحاولات"، موضحاً أن "رئاسة القبيلة ناشدت قيادة العمليات التدخل عسكرياً لفض النزاع وفتح الطريق".
وأشار المالكي إلى أن "قيادة العمليات استجابت للطلب، ومن المتوقع أن ترسل قوات إلى القضاء للتعامل مع الموقف"، موضحاً أن "الاشتباكات لم تسفر عن خسائر بشرية من الطرفين رغم كثافة إطلاق النار".
يشار إلى أن النزاع العشائري بين حمولة (حشيف) وحمولة (جبارة) لم يحل منذ أكثر من ثلاثة أشهر، وهو ناجم عن خلافات حول مصالح تجارية، وأدت الاشتباكات التي تندلع من حين لآخر بين الطرفين إلى سقوط ثلاثة قتلى وأكثر من أربعة جرحى.
يذكر أن محافظة البصرة شهدت بعد العام 2003 كثيرًا من النزاعات العشائرية المسلحة التي استخدمت فيها أنواع مختلفة من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، وأسفرت عن سقوط العشرات بين قتيل وجريح مقتل، معظمها في مناطق ريفية تقع شمال المحافظة، وهو ما دفع بقيادة فرقة المشاة الرابعة عشرة في العام 2007 إلى إنشاء (مضيف) تقليدي من القصب داخل أحد معسكراتها من أجل التعامل مع أطراف النزاعات العشائرية، فيما أعلنت الحكومة المحلية مطلع العام 2014 عن تشكيل لجنة برئاسة المحافظ لحل النزاعات العشائرية المعقدة، إلا أن الحكومة المحلية لم تزل تنأى بنفسها عن التدخل المباشر في النزاعات المسلحة الكبيرة.
أرسل تعليقك