رام الله – وليد ابوسرحان
طالبت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي ، الاتحاد الاوروبي بتقديم مبادرة سياسية سريعة لإنقاذ حل الدولتين في المنطقة، بالتوازي مع إغاثة قطاع غزة المنكوب جراء العدوان الاسرائيلي.وقالت عشراوي، إن المطلوب اليوم ليس التعامل مع الانتهاكات الإسرائيلية وجرائم الحرب الأخيرة فحسب، بل بذل مزيد من الجهود لمعالجة الأسباب الجذرية للخروق الإسرائيلية، مشددة على ضرورة إطلاق مبادرة أوروبية سياسية سريعة قبل أن تجهز إسرائيل على احتمالات السلام بشكل كامل، في إشارة إلى حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران لعام 1967.
وكانت عشراوي التقت القنصل العام الفرنسي هارفيه مارجو، ثم نائب القنصل البريطاني العام بين سول ، في مقر منظمة التحرير
وشددت عشراوي على أهمية العمل الأوروبي على مستويات عدة تتمثل في تقديم الدعم الطارئ والآني لقطاع غزة المنكوب، ودعم رفع الحصار غير القانوني بكل أشكاله ، وأضافت "ليس المطلوب وقف إطلاق النار فقط – في غزة - وإنما التدخل العاجل لرفع الحصار عن القطاع أيضًا، وربطه مع باقي دولة فلسطين المحتلة ومع العالم، ووضع مبادرات عملية وتكثيف الجهود ضمن خطة جدية لإعادة إعمار قطاع غزة وإنهاء الاحتلال بشكل جذري باعتباره المشكلة الرئيسة.
ودعت عشراوي أوروبا إلى تحمل مسؤولياتها السياسية والقانونية في لجم إسرائيل ومساءلتها على خروقها المتعمدة والمنافية لأحكام القانون الدولي، وردع مشروعها القاضي بفصل القدس المحتلة وغزة والضفة الغربية عن بعضها البعض، وتوفير الحماية الدولية العاجلة لدولة فلسطين.
وجاءت دعوة عشراوي أوروبا لتقديم مبادرة سياسية بعد أقل من 24 ساعة على عرض كل من ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، مبادرة على إسرائيل، تنص على إعادة إعمار قطاع غزة بالتزامن مع آلية مراقبة دولية تمنع تسلح فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة مجددًا.
واعتبرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، هذه المبادرة أنها استجابة للمطلب الذي طرحه رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أثناء الحرب العدوانية على قطاع غزة.ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين ودبلوماسيين أوروبيين قولهم إن سفراء كل من ألمانيا وفرنسا وبريطانيا اجتمعوا،مع المستشار الإسرائيلي للأمن القومي، يوسي كوهين، في مكتب رئيس الحكومة في القدس، وقدموا له وثيقة تتضمن "مبادئ لتفاهمات دولية" في شأن قطاع غزة.وتضمنت الوثيقة وفق ما تداولته وسائل الإعلام الإسرائيلية، منع تسلح وتعزيز قوة حركة حماس مجددًا والفصائل الفلسطينية الباقية في قطاع غزة، وإعادة إعمار القطاع وإدخال مساعدات إنسانية بالتعاون مع المجتمع الدولي والسلطة الفلسطينية.
وتتضمن تشكيل جهاز دولي يمنع دخول مواد ممنوعة إلى قطاع غزة، ويعمل على عدم وصول مواد معينة، مثل الحديد والإسمنت، إلى فصائل المقاومة الفلسطينية، وإنما فقط لهدف إعادة الإعمار.
وتتضمن أيضًا إعادة السلطة الفلسطينية والرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى قطاع غزة، وإمكان إعادة قوة المراقبين التابعة للاتحاد الأوروبي"EUBAM" إلى معبر رفح إلى جانب قوات الحرس الرئاسي الفلسطينية.وجاء في الوثيقة أن ألمانيا وبريطانيا وفرنسا معنية بالتوصل إلى تفاهمات في هذا الشأن مع إسرائيل، وأنها تدرس إمكان تحويل هذه التفاهمات إلى قرار ملزم يعرض للتصويت عليه في مجلس الأمن التابعة للأمم المتحدة.
وقال دبلوماسيون أوروبيون للمستشار الإسرائيلي للأمن القومي ولكبار المسؤولين في وزارة الخارجية الإسرائيلية إن الوثيقة هي مقترح للبحث وقابلة للتغيير. ورحّب كوهين بالوثيقة، وقال إنه معني بالعمل عليها سوية للدفع بها.
أرسل تعليقك