تونس - فاطمة سعداوي
كشف شاهد عيان، أحد جيران عائلة وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو، والذي واكب الهجوم المسلح الذي استهدف منزل وزير الداخلية في حي الزهور من ولاية القصرين أنه وفي حدود حوالي الساعة منتصف الليل قامت مجموعة من الملتحين يتجاوز عددهم الـ 10 بمحاصرة منزل بن جدو من ثلاثة اتجاهات وأطلقوا وابلا من الرصاص على أعوان الأمن المكلفين بحراسة المنزل.
وأوضح الشاهد أن المسلحين استعملوا الألعاب النارية للتمويه في البداية ثم باغتوا الأمنيين وأطلقوا عليهم الرصاص وهو ما دفع الأعوان إلى الاحتماء في أحد الأكشاك وتبادل إطلاق النار مع العناصر المسلحة, موضحًا أن اطلاق النار دام حوالي ساعة.
وأكد الشاهد أن المجموعة المسلحة كانت تكبر خلال عملية اطلاق النار "الله أكبر.. الله أكبر", مرجّحا أن يكونوا يستعملون أسلحة متطورة.
وقامت المجموعة المسلحة بطرد الأجوار الذين هرعوا لاستجلاء الأمر بعد سماع صوت الرصاص وأمروهم بالدخول إلى منازلهم, موضحًا أن 3 أمنيين توفوا على عين المكان في حين توفي الرابع في طريقه إلى المستشفى بينما استطاع عونين آخرين الهروب والتحصن في منزل إحدى الجارات التي قامت بإجلائهما في منزلها.
وأشار الشاهد العيان إلى أن التدخل الأمني كان بطيء جدًا مما ساهم في تسهيل عملية هروب المسلحين رغم قرب منطقة الأمن من منزل الوزير, على حد قوله.
وفي نقس الشأن أكد عون الأمن المصاب وليد منصور, أن العملية دامت حوالي ساعة وانطلقت حوالي منتصف الليل, حيث كان هناك أمنيين فوق منزل الوزير وآخرين أمام مدخل المنزل ولاحظوا قدوم عدد كبير من المسلحين من أمام منطقة الحرس الوطني وانطلقوا في إطلاق الرصاص وسط التكبير.
ومن جانبه قال وزير الداخلية لطفي بن جدو, في تصريح إذاعي بعد ظهر اليوم, إنه تم التعرف على هوية العناصر المسلحة التي نفذت الهجوم وهم مراد الغرسلي الذي شارك في عملية ذبح الجنود في الشعانبي وأبو صخر الشايب المتورّط في قتل وكيل الحرس الوطني أنيس الجلاصي وفتحي الحاجي أحد العناصر المسلحة.
وكانت مجموعة مسلحة قد هاجمت في ساعة متأخرة من ليلة البارحة منزل وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو, في القصرين الذي تقطنه عائلته مما أسفر عن مقتل 4 أمنيين كانوا يحرسون المنزل وجرح آخرين في وقت لاذت فيه المجموعة التي نفذت العملية بالفرار وحتى الآن مازالت عملية البحث عنهم جارية.
أرسل تعليقك