زعيم النهضة التونسية يقبل بحكومة محايدة ويتراجع عن قانون العزل السياسي
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

زعيم "النهضة" التونسية يقبل بحكومة محايدة ويتراجع عن قانون العزل السياسي

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - زعيم "النهضة" التونسية يقبل بحكومة محايدة ويتراجع عن قانون العزل السياسي

تونس - يو.بي.آي
أعلن رئيس حركة النهضة الإسلامية، راشد الغنوشي، التي تقود الإئتلاف الحاكم في تونس موافقته على إستقالة الحكومة الحالية، وإستبدالها بأخرى محايدة ، وذلك في تراجع لافت عن مواقفه السابقة شمل أيضا قانون العزل السياسي الذي يُعرف في تونس بإسم"قانون تحصين الثورة". وقال الغنوشي في حديث بثته القناة التلفزيونية التونسية الخاصة"نسمة تي في" ليل الأحد-الإثنين، إن حركة النهضة الإسلامية "تقبل ﺑﺤﻞ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﺤﺎﻟﯿﺔ ﺑﺸﺮط أن ﯾﻜﻮن اﻟﺒﺪﯾﻞ ﺟﺎھﺰاً، حتى لا تُترك البلاد في حالة فراغ". وأوضح "لقد قبلنا مقترح الإتحاد العام التونسي للشغل المتعلق بحل الحكومة ، ولكن قلنا تعالوا للحوار لبلورة طبيعة الحكومة، من سيرأسها ما هي مهماتها..، ولن نتراجع عن هذا الموقف". وأضاف "نحن على إستعداد لحل الحكومة الحالية، وتشكيل حكومة إنتخابية، وذلك بالحوار الذي يمكن ان يتواصل لمدة شهر واحد يتم فيه تشكيل هذه الحكومة وتحديد موعد للإنتخابات". ويُعد هذا الموقف تراجعاً كبيراً عن المواقف السابقة لحركة النهضة الإسلامية التي ما فتئت تؤكد رفضها مطلب المعارضة المتعلق بحل الحكومة الحالية، وتشكيل حكومة كفاءات محايدة . غير أن هذا التراجع لا يرقي لدرجة الإستجابة لمطلب المعارضة الذي ينص على ضرورة إستقالة الحكومة الحالية قبل البدء في أي حوار لمناقشة بقية القضايا الخلافية العالقة. ويُساند موقف المعارضة الإتحاد العام التونسي للشغل (أكبر منظمة نقابية في البلاد) الذي كان قد تقدم بمبادرة مشتركة مع عمادة المحامين والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان ومنظمة أرباب العمل لإخراج البلاد من المأزق السياسي الذي دخلت فيه منذ إغتيال المعارض محمد براهمي في التاسع والعشرين من الشهر الماضي. ويرى الإتحاد العام التونسي للشغل أن المدخل للحوار يفترض إعلان الحكومة الحالية التي يرأسها علي العريض القيادي في حركة النهضة الإسلامية إستقالتها بشكل واضح لا لبس فيه. ومن جهة اخرى، ترافق تراجع حركة النهضة الإسلامية عن تمسكها بالحكومة الحالية، مع تراجع لا يقل أهمية حيث أعلن الغنوشي تخلي حركته عن قانون العزل السياسي الذي يُعرف في تونس بإسم"قانون تحصين الثورة" المثير للجدل. وقال الغنوشي في حديثه مع قناة "نسمة تي في"، إنه لا مجال لتمرير "قانون تحصين الثورة" قبل الإنتخابات القادمة، وربما يدمج هذا القانون في موضوع العدالة الإنتقالية، وهي مسألة قد تستغرق سنوات عديدة...". وبرر هذا التراجع بالقول إن " أولويات البلاد اليوم تختزل بالأساس في الحوار، والتوافق، وإستكمال المسار الإنتقالي، وليس في معالجة الملفات العالقة مثل "قانون تحصين الثورة والعدالة الانتقالية". يُشار إلى أن مشروع قانون "تحصين الثورة" المثير للجدل تقدّمت به حركة النهضة ، وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية، وحركة وفاء، بالإضافة إلى كتلتي الكرامة والحرية، والمستقلين الأحرار بدعوى "حماية الثورة التونسية من الإلتفاف عليها من الحزب الحاكم السابق". ويهدف مشروع القانون المذكور إلى حرمان العديد من المسؤولين بالحزب الحاكم سابقاً، والحكومات التونسية المتعاقبة منذ العام 1987 ولغاية 14 كانون الثاني/يناير 2011 من حقوقهم المدنية والسياسية. وانتقدت عدة منظمات حقوقية تونسية وأجنبية منها الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، ومنظمة "هيومن رايتس ووتش"، و"مركز كارتر" مشروع القانون، ودعت إلى ضرورة ضمان الحقوق الأساسية للمواطن، ومنها حق الإنتخاب، بينما رفضته المعارضة ووصفته بالقانون الإقصائي "الهدف منه إقصاء الخصوم السياسيين لحركة النهضة الإسلامية، ومصادرة لإرادة الشعب".
arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زعيم النهضة التونسية يقبل بحكومة محايدة ويتراجع عن قانون العزل السياسي زعيم النهضة التونسية يقبل بحكومة محايدة ويتراجع عن قانون العزل السياسي



GMT 08:43 2021 الأربعاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قيس سعيد يستقبل محمود عباس في مطار تونس قرطاج

GMT 10:17 2021 السبت ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق سراح طفل اقتحم مركزا للأمن بسكين في تونس

GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 19:05 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 18:13 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:59 2016 السبت ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

جاسمين طه زكي تكشف أسرارها الخاصة في برنامج "معكم"

GMT 16:50 2021 السبت ,20 شباط / فبراير

منار بشور تقدم برنامج "سفيرة النجاح" على "mbc"

GMT 21:52 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

أحمد عز يستأنف تصوير" العارف" الاثنين

GMT 06:18 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

دليل خبراء المكياج لوضع "الكنتور" بالوجه
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
tunisia, tunisia, tunisia