بغداد - نجلاء الطائي
وصف خطيب جمعة الفلوجة، الصّحوات التي يحاول رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي، تشكيلها بالثوب الجديد من المليشيات وبأنها باب لسرقة الأموال، كما وصف المالكي بالمريض الذي لم يعترف بهزيمة جيشه"، على حدّ قوله، وأكد أن الفلوجة والأنبار بيد "ثوار العشائر وفصائل المقاومة"، فيما اتهمه "بالاستعانة بأشباه الرجال من شيوخ ووجهاء الاحتلال الأميريكي.
كما دعت المرجعية الدينية العليا في النجف، الجمعة، مجلس النواب العراقي إلى ضرورة الإسراع بإقرار قانون الموازنة المالية للعام الحالي، وقانون المحكمة الاتحادية العليا وتسمية أعضائها، فيما طالبت القادة السياسيين بعدم إعاقة تشكيل الحكومة الجديدة، في إشارة على ما يبدو إلى رئيس الحكومة المنتهية ولايته نوري المالكي الذي يرفض التنحي من منصبه والبقاء فيه للمرة الثالثة.
وأكد الشيخ عبد الله طاهر الزوبعي خلال خطبة صلاة الجمعة، في جامع المهاجرين، أن الصحوات التي يحاول المالكي تشكيلها في الأنبار وتكريت والموصل هي ثوب جديد من المليشيات التي لا تقدر على الصمود في وجه ثورة أهل السنة والجماعة، متسائلًا عن كيفية أن يقاتل عنصر صحوة فصائل المقاومة التي هزمت أفواج الطوارئ وسيطرت على مقرات مكافحة الإرهاب ودمرت مقرات الفرقة الذهبية.
وأضاف الزوبعي أن تشكيل تلك الصحوات في الأنبار هو باب جديد لسرقة الأموال وتهريب الأسلحة من قبل أشباه الشيوخ وصعاليك الرجال، على حد قوله، ممن هم أتباع لكتل وأحزاب سياسية معروفة فشلت في الحصول على مناصب حكومية وتعمل على سرقة أموال الشعب بكل طريقة ووسيلة، حسبما قال.
ولفت الزوبعي إلى أن المالكي رجل مريض، حسب قوله، ولم يعترف بهزيمة جيشه الذي دمر في الفلوجة والرمادي والغربية ولم تنجح فرقته الذهبية من الاقتراب من أسوار الفلوجة وهرب ضباطها وآمروها إلى منتجعات أربيل بدلًا من مواجهة أبطال المقاومة في أرض الأنبار.
من جانبه أكد ممثل المرجعية الدينية العليا في النجف أحمد الصافي في خطبة صلاة الجمعة التي ألقاها في صحن الإمام الحسين، أن أمام مجلس النواب مشاريع قوانين مهمة أحدها مشروع قانون الموازنة لهذا العام الذي تأخر إقراره منذ الدورة السابقة.
وأضاف أنه يوجد الكثير من النزاعات بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان وبين المحافظات والحكومة الاتحادية وأن قسمًا من هذه النزعات يتعلق بتفسير الدستور.
وعن تشكيل الحكومة الجديدة أكد الصافي أنه بقي أسبوع واحد من المهلة الدستورية لتكليف السيد رئيس الجمهورية مرشح الكتلة الأكبر عددًا لتشكيل الحكومة المقبلة وأن الجميع يأمل أن يتم هذا الأمر وفق التوقيتات والأطر القانونية.
وأكد أيضًا على أن تحظى الحكومة الجديدة بقبول وطني واسع لتتمكن من التعامل مع الكتل الرئيسة من وضع وتنفيذ الخطط وتوحيد الرؤى لمواجهة الأزمة التي تعصف بالبلد.
ودعا السياسيين أن يدركوا خطورة الوضع الراهن وأن يعوا حجم المسؤولية العظيمة الملقاة عليهم بالعبور إلى شاطئ الأمان، وأشار إلى أن أحدًا لا يرتضي على نفسه أن يكون عائقًا أمام تحقيق تشكيل الحكومة في الأطر الوطنية وفق أسس سليمة بعيدة عن المحسوبيات والمحققات غير الصحيحة.
أرسل تعليقك