غزة – محمد حبيب
طالب عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" الدكتور خليل الحية رئيس السلطة محمود عباس بضرورة إعطاء أوامره بصرف الرواتب لجميع موظفي غزة فورًا، من دون أدنى تردد، مشددًا على أن "مشكلة الرواتب تؤسس لمرحلة صعبة".
وناشد جميع الدول العربية بضرورة توفير شبكة أمان لحكومة الحمد الله، مشيدًا بما وفرته قطر لهذه الحكومة.
وأعلن الحية في مؤتمر صحافي عُقد في غزة، ظهر الإثنين، "لم نكن نتوقع أن تكون العقبة الأولى بعد تشكيل الحكومة تتعلق بأرزاق الناس", مبينًا ان "حكومة الحمدالله لم تحسن التصرف تجاه موظفيها وشعبها", مشددًا على ان "مشكلة الرواتب تؤسس لمرحلة صعبة".
وأوضح "نتفهم غضب موظفي غزة البالغ عددهم 50000 موظف الذين خدموا القطاع على مدى سبع سنوات، وحموا المؤسسات، ودفعوا دماءهم وأرواحهم وهم يتصدون لجرائم الاحتلال", داعيًا الحكومة إلى أن تتعامل بالمثل بين غزة والضفة.
ونوّه الحية إلى خطورة التصريحات الاعلامية التي تبرر سياسة الحمد الله، داعيًا إياها إلى ضرورة تقديم مصلحة أبناء شعبها، وأكد أن "حماس لم تأمر أبناءها بإغلاق البنوك"، مستهجنًا تحميل المسؤولية لحركته.
وبشأن ما أُشيع من ترقية موظفين في غزة، أوضح الحية "أن 570 شخصًا يعملون في وزارة الداخلية، لديهم استحقاقات بشأن الترقية، ورغم ذلك أن حركته لم ترقِّهم".
وشددّ على أن رامي الحمد الله رئيس حكومة التوافق، هو من يتحمل مسئولية وزارة الداخلية وأمن قطاع غزة، وليست أي جهة أخرى. وأوضح الحية أنه "تم الاتفاق على أن يتم دمج عناصر الأمن ضمن المؤسسات الأمنية القائمة في غزة".
وأشار إلى ان "حكومة الحمد الله لم تكن على قدر المسؤولية بالتصريحات والتصرفات إزاء المشكلات التي نتجت عن الرواتب، وبيّن الحمد الله بعض النصوص التي جاءت في اتفاق الحوار الوطني، وكان من أولها الحديث عن حلول بما يتعرض عن التضخم الوظيفي، مشددًا على أنه كان على قاعدة الاعتراف الكامل والأمان الوظيفي للجميع في المؤسستين العسكرية والمدنية".
ونوه إلى "أن الوزراء الحاليين لا يحق لهم تعيين أي فرد أو إحداث تغييرات بشأن الترقيات".
ولَفَتَ الحية إلى أن "الاتفاق نص على عودة جميع المفصولين في الضفة وغزة، وحماية حقوقهم كاملة".
وشدّد على أن "حماس ليس لها أي صفة لجلب رواتب للموظفين، سواء من الدول المانحة أو حتى جلب ضرائب من المواطنين".
وأكد الحية أن "حماس حرصت وما زالت على حماية المصالحة من أي عبث أو تقهقر إلى الوراء، وسعت لانجاح حكومة التوافق".
وأوضح: "تقدمنا للمصالحة كخطوة إستراتجية وأبدينا المرونة والتنازل، على وعي بالصعاب التي ستواجه هذا الاتفاق، سواء كان دوليًا او اقليمًا أو محليًا أو حتى فنيًا".
ودعا إلى "حماية الحريات في الضفة وغزة، في ظل وعود فتح وأبو مازن انه بمجرد توقيع الاتفاق ستنشأ وقائع على الأرض، لكن الذي حصل هو زيادة الاعتقال، والاعتداء على النساء"، مشددًا على أن "الاعتقال السياسي في الضفة يجب أن ينتهي للأبد".
ولفت إلى أنه "تم الاتفاق على إصدار أبو مازن مرسومي تشكيل الحكومة ودعوة انعقاد التشريعي، ومع ذلك لم يصدر المرسوم، مطالبًا عباس بدعوة التشريعي إلى الانعقاد، كما نص اتفاق المصالحة".
وأعلن: "حماس جاهزة لخوض الانتخابات بعد ستة اشهر، بل نصر على إتمامها على أن تكون متزامنة تشريعية ووطنية ورئاسية".
أرسل تعليقك