حل أزمة المشتقات النفطيّة من أولويات الوزراء اليمنييّن الجُدد
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

حل أزمة المشتقات النفطيّة من أولويات الوزراء اليمنييّن الجُدد

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - حل أزمة المشتقات النفطيّة من أولويات الوزراء اليمنييّن الجُدد

الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي
صنعاء ـ العرب اليوم


اضطرّ الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، الأربعاء، تحت ضغط الشارع وازدياد غضب اليمنيين على الحكومة بسبب فشلها في معالجة أزمتي المشتقات النفطية والكهرباء، إلى إجراء تعديل وزاري أطاح بأبرز وزراء المجموعة الاقتصادية، فيما تُعدّ أزمة المشتقات النفطية الحادّة وغير المسبوقة وانتشار السوق السوداء وانقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة وملف الدعم في اليمن، من أولويات الوزراء الجدد.
وأقال هادي في سلسلة قرارات جمهورية وزير الكهرباء والطاقة صالح سميع وعيّن بدلاً منه عبد الله محسن الأكوع الذي عيّن أيضاً نائباً لرئيس الوزراء. وسبق للأكوع تولّي وزارة الكهرباء والمياه بين عامي 1994 و1997،  كما عيّن وزير الاتصالات وتقنية المعلومات أحمد عبيد بن دغر نائباً لرئيس الوزراء، في التغيير الذي طال أيضاً وزيري الخارجية والإعلام. وعيّن هادي رئيس مصلحة الجمارك محمد منصور زمام وزيراً للمال بدلاً من صخر الوجيه الذي عيّن محافظاً للحديدة، وحسام الشرجبي نائباً لوزير المال بدلاً من أحمد عبيد الفضلي الذي عيّن عضواً في مجلس الشورى.
وعُيِّن المدير العام لـ «المؤسسة اليمنية العامة للنفط والغاز» أحمد عبد القادر شائع وزيراً للنفط والمعادن بدلاً من خالد محفوظ بحّاح الذي مضى على تعيينه ثلاثة أشهر فقط، في تعديل وزاري محدود وليعيّن الأخير مندوباً لليمن لدى منظمة الأمم المتحدة في نيويورك. وفي القطاع النفطي عيّن هادي أيضاً علي محمد الطائفي مديراً عاماً تنفيذياً لشركة توزيع المنتجات النفطية. وفي وزارة الخدمة المدنية والتأمينات عيّن علي الميسري نائباً للوزير.
وكانت الحكومة في اجتماعاتها الأخيرة عرضت «الجهود المبذولة للتعامل مع مشكلة شح المشتقات النفطية، وما أُنجز في هذا الشأن من إجراءات في توفيرها، تنفيذاً لمقرّرات مجلس الوزراء والاجتماعات التي ترأسها هادي».
وأكّدت الحكومة في هذا الصدد «وجود كميات كبيرة مستوردة من المشتقات النفطية وستُضخ في الأسواق في أسرع وقت». وشدّدت على الأجهزة الأمنية اتخاذ الإجراءات القانونية بحق مَن يثبت تورّطه في تشجيع أو إيجاد سوق سوداء لبيع المشتقات النفطية، والتي اعتُبرت أنها «تأتي في إطار مخطط خبيث يهدف إلى تأليب الرأي العام ضد الحكومة».
وكان محتجون غاضبون قد قطعوا الطرق الرئيسة في صنعاء وأشعلوا إطارات السيارات ومنعوا حركة المرور فيها، بما في ذلك شارع الستين الذي يقع فيه منزل هادي والشوارع المؤدية إلى مجلس الوزراء للحؤول دون التئام اجتماعه الدوري، في احتجاجات شعبية هي الأكبر منذ تولّي هادي السلطة مطلع عام 2012. وتأخّر هذا التعديل خمسة أشهر، إذ كان مقرّراً عقب انتهاء أعمال مؤتمر الحوار الوطني الشامل في كانون الثاني (يناير) الماضي.
وطالب المحتجون بإقالة الحكومة لفشلها في توفير المشتقات النفطية على مدى ثلاثة أشهر، واستمرار معاناتهم اليومية بسبب انقطاع التيار الكهربائي وتزايد هجمات المخرّبين على خطوط نقل الطاقة، فضلاً عن تردّي الخدمات الأساسية وتدهور الأمن.
يُذكر أن اليمن هو أحد أفقر البلدان في العالم العربي. وتشير التقديرات إلى أن نسبة الفقر التي كانت في ازدياد قبل الأزمة السياسية الأخيرة، ارتفعت من 42 في المئة من السكان عام 2009 إلى 54.5 في المئة عام 2012. ويُعتبر معدل النمو السكاني في اليمن من بين أعلى المعدلات في العالم عند 3 في المئة، كما أن البلد من بين أكثر بلدان العالم معاناةً لانعدام الأمن الغذائي، الذي يعانيه نحو 45 في المئة من السكان. كما تشح الموارد المائية التي يقل معدلها عن ذلك المسجل في المنطقة.
وكان مصدر في وزارة الكهرباء والطاقـــة اليمنية عزا القطع المتكرّر في كثــير من المحــافظات ومنها العاصـــمة، إلى عدم توافر الوقود الكافي من الديزل لمحطات توليد الكهرباء ما أدى إلى انخـــفاض قدرة التـــوليد إلى 900 ميغاواط، وخروج أكــثر من 400 ميغاواط عن الخدمة، لافتاً إلى أن الاحتياج الفعلي الحالي لليمن من الطاقة يصل إلى 1500 ميغاواط.
وحذّر المصدر من توقّف محطات توليد الكهرباء نتيجة عدم توافر الوقود الكافي، فضلاً عن الانقطاع الذي يحصل بسبب الاعتداءات المتكرّرة على خطوط نقل الكهرباء بين حين وآخر. ويخشى اليمنيون من أن تستمر معاناتهم اليومية بسبب انقطاع الكهرباء في رمضان المبارك، على رغم توجيهات الرئيس عبد ربه منصور هادي للحكومة خصــوصاً وزارة المال بتوفير المشتقات النفطية وما يلزم من التغطية المالية الخاصة بالدعم لمدة أربعة أشهر.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حل أزمة المشتقات النفطيّة من أولويات الوزراء اليمنييّن الجُدد حل أزمة المشتقات النفطيّة من أولويات الوزراء اليمنييّن الجُدد



GMT 08:43 2021 الأربعاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قيس سعيد يستقبل محمود عباس في مطار تونس قرطاج

GMT 10:17 2021 السبت ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق سراح طفل اقتحم مركزا للأمن بسكين في تونس

GMT 08:20 2013 الأحد ,19 أيار / مايو

سأقدم مفاجأة قوية في نهاية "كوك ستوديو"

GMT 14:21 2020 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الخميس 29-10-2020

GMT 01:05 2016 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

طبعة جديدة من كتاب "الإمام محمد عبده" لعباس العقاد

GMT 00:34 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

رغدة تكشف كواليس مشاركتها في مسرحية "بودي جارد" مع عادل إمام

GMT 11:24 2016 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

الدويش يؤكد أن مشاركة محمد أمان مع "الأهلي" قانونية

GMT 23:17 2017 الجمعة ,21 تموز / يوليو

النصر العماني يعلن التعاقد مع حمزة وحمص

GMT 22:24 2018 الخميس ,20 أيلول / سبتمبر

دياز يؤكد أنه سيحتفظ بالقميص رقم "7" طوال حياته
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
tunisia, tunisia, tunisia