جنبلاط يدين الغارات الإسرائيلية على دمشق والتطهير العرقي في سورية
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

جنبلاط يدين الغارات الإسرائيلية على دمشق و"التطهير العرقي" في سورية

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - جنبلاط يدين الغارات الإسرائيلية على دمشق و"التطهير العرقي" في سورية

بيروت – جورج شاهين
استنكر رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط في موقفه الأسبوعي لجريدة الأنباء التي يصدرها حزبه أسبوعياً الغارة الإسرائيلية على سورية وانتقد بشدة مهمة الموفد الرئاسي الروسي ميخائيل بوغدانوف من دون أن يسميه عندما قال "إن التمسك الفارغ بمقررات جنيف الغامضة التي غالباً ما تباينت آراء الدول الكبرى على تفسير مضامينها، وما يُحكى عن استقالة المبعوث الدولي العربي الأخضر الابراهيمي، وامتناع المجتمع الدولي، عن تسليح المعارضة السوريّة بما يتيح لها تعديل موازين القوى في الداخل، بالإضافة إلى تجهيل مستخدم الأسلحة الكيماوية في تصاريح ومواقف ملتبسة وغير مفهومة." واعتبر جنبلاط أن "كل ذلك يسمح للنظام السوري التمادي في مخططه الواضح لتدمير المدن والأرياف لتهجير الأكثرية السورية داخل وخارج سورية كمقدمة للمباشرة في ما قد يصح وصفه بأنه بمثابة تطهير عرقي وطائفي بدأ في منطقة الساحل السوري ومدنه بما لا يقبل الشك".    واعتبر جنبلاط بشأن الغارات الإسرائيلية على دمشق أنها تُشكِّل في هذه اللحظة السياسية الحساسة بالذات، عنصر تعقيد إضافي على مجريات الأزمة السوريّة التي تتخذ أشكالاً أكثر ضراوة يوماً بعد يوم، وهو الاعتداء الذي من الممكن أن يقدّم ذريعة جديدة للنظام السوري لإلصاق تهمة العمالة للمعارضة بما يتماشى مع اللغة الخشبية التي لطالما ارتكز عليها النظام في تخوينه لخصومه. في مطلق الأحوال، ومهما يكن الموقف من النظام وما يقوم به، إلا أن ذلك لا يبرّر القصف الإسرائيلي لسورية راهناً أو مستقبلاً. واعتبر أن التخاذل الدولي غير المسبوق إزاء الأزمة السوريّة يتقاطع من حيث تغاضيه عن المجازر اليومية التي تقع في سورية مع الأهداف المنهجيّة التي رسمها النظام السوري الذي من الواضح أنه دخل في مرحلة جديدة من تنفيذ مخطط تقسيم سورية وطي الصفحة التي رُسمت منذ عقود في اتفاقيّة سايكس- بيكو. كما أن هذا الموقف الدولي المتراخي يتقاطع أيضاً مع النظام من خلال تضخيم خطر المجموعات التي تُوصف بالتكفيرية عله بذلك يجد ذرائع مقنعة لتبرير امتناعه عن تسليح المعارضة السورية.    ورأى أن التمسّك الفارغ بمقررات جنيف الغامضة التي غالباً ما تباينت آراء الدول الكبرى على تفسير مضامينها، وما يُحكى عن استقالة المبعوث الدولي العربي الأخضر الإبراهيمي، وامتناع المجتمع الدولي، عن تسليح المعارضة السوريّة بما يتيح لها تعديل موازين القوى في الداخل، بالإضافة الى تجهيل مستخدم الأسلحة الكيماوية في تصاريح ومواقف ملتبسة وغير مفهومة؛ كل ذلك يسمح للنظام السوري التمادي في مخططه الواضح لتدمير المدن والأرياف لتهجير الأكثرية السورية داخل وخارج سورية كمقدمة للمباشرة في ما قد يصح وصفه بأنه بمثابة تطهير عرقي وطائفي بدأ في منطقة الساحل السوري ومدنه بما لا يقبل الشك.    وأشار إلى أنه بعد منطقة حوران ثم حلب ومعرّة النعمان وإدلب والرستن وريف دمشق وسواها من المناطق السوريّة، جاء دور بانياس والبيضا ولاحقاً اللاذقيّة لتطبيق هذه السياسة التطهيريّة المشينة والتي تثبت في أحد أوجهها أن المواقف التي سبق للنظام السوري أن بنى عليها أمجاد نظريّة الممانعة لم تكن سوى شعاراتٍ زائفة وغير حقيقيّة. فادّعـاء حمايـة الأقليّات وحماية التعدديّة الطائفيّة تتحطم اليوم من خلال التدمير المنهجي الذي تتضح معالمه يوماً بعد يوم.    وأضاف "ها هم أرمن سورية يهاجرون ويتركون البلاد بعد أن أمضوا فيها عقوداً طويلة، وحمص القديمة التي كانت تحتضن ما يزيد عن مائتي ألف مسيحي أصبحت خالية منهم بعد أن نزحوا هرباً من المجازر وآلة القتل. وما معركة القصير إلا لتطهير حمص وتغيير تركيبتها الديموغرافية تمهيداً لتحويلها لاحقاً عاصمةً الدولة المنتظرة بعد تقسيم سورية.    وسأل جنبلاط "ألا يُشكل مشروع إعادة النظر في تقسيمات سايكس- بيكو وتحويل المشرق العربي إلى دويلات مدخلاً لإسرائيل، بعد أن يكون النظام السوري قد أنجز تقسيم سورية، لتهجير عرب 1948 وقسماً من عرب الضفة الغربية إلى شرق الأردن أو قطاع غزة التي تحدثت بعض الأوساط عن إمكانيّة توسيعها نحو صحراء النقب وهو ما يصب في نظرية يهودية دولة إسرائيل، أي دولة من دون العرب في داخلها؟    وتابع "إزاء كل ما تقدّم، إذا كان من نداءٍ جديدٍ أتوجه به إلى العرب الدروز فهو أن الانخراط في ما يُسمّى الجيش الوطني واللجان الشعبيّة التي تأخذ على عاتقها القيام بالمهام القذرة والانزلاق نحو الخطأ التاريخي الذي حاربه أجدادهم وارتكز آنذاك لقيام دويلة أو كانتون درزي مستقل، كل ذلك من شأنه أن يضرب عرض الحائط الدور التاريخي الذي لعبه العرب الدروز في استقلال سورية وفي الثورة السورية الكبرى إلى جانب أقرانهم من الوطنيين السوريين من مختلف الطوائف والاتجاهات، وأن يعرّض العرب الدروز ومصالحهم ووجودهم للخطر. وشجب نبش قبر الصحابي حجر بن عدي، فالمسّ بالمحرّمات والمقدّسات والتراث غير مقبول من أي جهة أتى، وهو يُذَكِّر بما حصل في ليبيا ومصر وأفغانستان ومالي وسواها، وهدفه الأول والأخير تغذية الصراعات المذهبيّة والطائفيّة وتكريس مناخات الحقد والكراهيّة، ما يتطلب التعاطي معه بكثير من الوعي والمسؤولية لتلافي تحقيق الأهداف المرجوة منه.
arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جنبلاط يدين الغارات الإسرائيلية على دمشق والتطهير العرقي في سورية جنبلاط يدين الغارات الإسرائيلية على دمشق والتطهير العرقي في سورية



GMT 08:43 2021 الأربعاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قيس سعيد يستقبل محمود عباس في مطار تونس قرطاج

GMT 10:17 2021 السبت ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق سراح طفل اقتحم مركزا للأمن بسكين في تونس

GMT 08:20 2013 الأحد ,19 أيار / مايو

سأقدم مفاجأة قوية في نهاية "كوك ستوديو"

GMT 14:21 2020 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الخميس 29-10-2020

GMT 01:05 2016 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

طبعة جديدة من كتاب "الإمام محمد عبده" لعباس العقاد

GMT 00:34 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

رغدة تكشف كواليس مشاركتها في مسرحية "بودي جارد" مع عادل إمام

GMT 11:24 2016 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

الدويش يؤكد أن مشاركة محمد أمان مع "الأهلي" قانونية

GMT 23:17 2017 الجمعة ,21 تموز / يوليو

النصر العماني يعلن التعاقد مع حمزة وحمص

GMT 22:24 2018 الخميس ,20 أيلول / سبتمبر

دياز يؤكد أنه سيحتفظ بالقميص رقم "7" طوال حياته
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
tunisia, tunisia, tunisia