الخليل ـ دانا عوض
تتصاعد حملة مقاطعة المنتجات الإسرائيليَّة في الضفة الغربيَّة في ظل الدعوات الرسمية والشعبية لمقاطعتها، الأمر الذي لقي استجابة من معظم فئات المجتمع الفلسطيني خاصة بعد إقدام محلات تجارية كبيرة بإزالة كل تلك المنتجات من واجهات عرضها لتصبح محلاتهم خالية من البضائع الإسرائيليَّة.
وتأتي حملات مقاطعة المنتجات الإسرائيليَّة في محاولة أخرى من أهالي الضفة الغربية للمشاركة في دعم ومناصرة إخوانهم في غزَّة والتضامن معهم بمحاربة إسرائيل اقتصاديًّا.
وتُقدِّر الجهات الرسمية الفلسطينية أن حجم المبيعات السنوية للبضائع الإسرائيليَّة في الضفة الغربية يتجاوز مليار دولار أميركيّ، وأن قرابة 50 بالمئة من الدخل السنوي للمستوطنات الإسرائيليَّة، يساهم فيه الفلسطينيون، من خلال شرائهم المنتجات المصنعة في المستوطنات.
ولتعزيز المقاطعة الفلسطينية للمنتجات الإسرائيليَّة وجه قاضي قضاة فلسطين الشرعيين، محمود الهباش، الأحد، دعوة لأبناء الشعب الفلسطيني في مختلف أماكن تواجده إلى مقاطعة البضائع الإسرائيليَّة بجميع أنواعها والوقوف إلى جانب الصناعات والبضائع الفلسطينية ودعمها بكل الوسائل والإمكانيات المتاحة.
ولم تقتصر الدعوة على مقاطعة المنتجات الإسرائيليَّة فقط، بل دعا الهباش الفلسطينيين لمقاطعة المحالّ الفلسطينية التي لا تلتزم بالمقاطعة، التي اعتبرها إحدى وسائل المقاومة المشروعة والتي كفلتها جميع المواثيق والقوانين لتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني بإنهاء الاحتلال.
وطالب الهباش خطباء المساجد ووسائل الإعلام المحلية المختلفة بالعمل على بيان أهمية المقاطعة وتسويق المنتج المحلي والتعريف به، منوهًا إلى أن على الفلسطينيين أن يدركوا أن المال الذي ينفقونه على شراء البضائع الإسرائيليَّة يتحول لسلاح يقتل به أبناء الشعب الفلسطيني.
كما أشار إلى أن المنتجات الفلسطينية ذات جودة عالية ومميزة على المستوى المحلي والعالمي بالإضافة إلى أن شركات التصنيع المحلية أكثر إدراكًا لحاجات السوق الفلسطيني.
وقد لاقت حملات مقاطعة المنتجات الإسرائيليَّة رواجًا كبيرًا بين أصحاب المحلات التجارية الكبرى ولدى أصحاب المحال المتوسطة والصغرى التي أقدمت على إزالة البضائع الإسرائيليَّة من على رفوفها، الأمر الذي لقي استحسانًا عند المواطنين وذلك لإيمانهم بأن شراءهم للمنتجات الإسرائيليَّة يقوِّي من اقتصاد ما يسمى بإسرائيل خصوصًا أن جزء من ضرائب هذه الشركات المصنِّعة يذهب لصالح الجيش الإسرائيليّ الذي لا يتوانى عن قتل الأبرياء والمدنيين العزل في غزَّة وفي محافظات الوطن بأكمله.
وقد ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي مثل "فيسبوك" وغيرها مساهمة حقيقة في انتشار هذه الحملات والمبادرات مثل حملة "بادر لمقاطعة المنتجات الإسرائيليَّة –بدنا الاحتلال يخسر"، وغيرها، بالإضافة إلى انتشار العديد من رسوم الكاريكاتير الداعية للمقاطعة والتي لاقت رواجًا وقبولًا في صفوف الفلسطينيين.
أرسل تعليقك