لندن – العرب اليوم
تحدث والد بريطاني ظهر في تسجيل فيديو على موقع على الانترنت يدعو المسلمين إلى الانضمام إلى جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام عن المحنة التي تعيشها الأسرة بسبب تصرفات ابنه.
وقال أحمد المثني, لتلفزيون "بي.بي.سي", إن ابنه ناصر, 20 عاما, من كارديف هو أحد خمسة مقاتلين إسلاميين ظهروا في الفيديو الذي نشر هذا الأسبوع يحثون آخرين على الانضمام للجماعة والقتال في سوريا والعراق.
ويأتي الفيديو وسط مخاوف متزايدة لدى الشرطة البريطانية وأجهزة الأمن والزعماء السياسيين بخصوص عدد البريطانيين الذين يسافرون إلى سورية وينضمون إلى الجماعات الإسلامية المتشددة المسلحة ويعتنقون التطرف.
وأضاف المثني متحدثًا إلى ابنه الذي كان يدرس الطب: "أريد أن أبكي, لماذا تفعل هذا؟ من الذي دفعهم إلى الذهاب إلى هناك؟" وظهر ابنه في التسجيل المصور الذي أذيع على الإنترنت وعرف نفسه باسم أبو مثني اليمني من بريطانيا, وتساءل المثني "هل سيقتل؟ هل سيفعل أي شيء؟".
وقال تلفزيون "بي.بي.سي" إن المثنى أبلغهم بأن ابنه الثاني أصيل "17 عاما" الذي سافر أيضا إلى سورية أصبح متشددًا أثناء وجوده في كارديف.
وأضاف: "لا أعتقد أن ذلك بسبب حديث ناصر إنما شخص آخر هو الذي لقنه هذه الأفكار لأن سلوك ناصر مختلف مئة في المئة", مؤكدًا أن هناك شخص ما يدفع هؤلاء الصبية لإثارة المشاكل.
وأبلغ بيتر فاهي أحد قيادات الشرطة في بريطانيا بأن ما يصل إلى 500 بريطاني ذهبوا إلى سورية والعراق.
وقالت هيئة الإذاعة البريطانية إن رجلين يعتقد أنهما سافرا مع ناصر المثني إلى سورية اعتقلا في وقت سابق في بريطانيا للاشتباه في ارتكابهما جرائم عنف.
وأصدرت شرطة جنوب ويلز بيانا يفيد بأن الرجلين وأحدهما عمره 19 عاما والآخر 23 عاما من كارديف واعتقلا للاشتباه في أنهما تلقيا تدريبا على أعمال التطرف.
وأضاف البيان أن اعتقال الرجلين تم في مارس وأبريل هذا العام وهو أمر له صلة بسفرهما إلى سورية وحدث عند عودة الرجلين إلى بريطانيا.
وأطلق سراح الرجلين دون توجيه اتهام بعد التشاور مع مكتب النيابة في كراون.
وقبل عامين حكم بالسجن على مجموعة من الرجال في كارديف بعد إدانتهم بالتآمر لتفجير بورصة لندن في إطار حملة لشن هجمات في أنحاء مختلفة من العاصمة البريطانية استجابة إلى دعوة من تنظيم القاعدة قبل عيد الميلاد في عام 2010.
أرسل تعليقك