بيروت - رياض شومان
اعتبر وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل ان مساعدة ألمانيا للبنان في موضوع النازحين السوريين مهم وتشكر عليه الحكومة الألمانية، موضحاً أن ما يجمع بين لبنان وألمانيا الكثير من التجارب السياسة المؤلمة والتي نقلت البلدين من الانقسام الى الوحدة".
وشكر باسيل في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الالماني فرانك شتانماير ألمانيا على دورها في لبنان من خلال مشاركتها في قوات "اليونيفيل" العاملة في الجنوب، قائلا إن "أوروبا هي المعني الاول بالاستقرار في لبنان ونحن نشكر لها كل دور إيجابي تلعبه وخصوصا في المساعدة على تأمين الاستقرار. واضاف لقد "لفتنا النظر الى وجود عاملين خطيرين جدا على لبنان والاستقرار فيه وبالتالي على الدول المحيطة به وايضا أوروبا، اولا موضوع النزوح السوري الى لبنان الذي هو عامل مفجر بعدما تخطى الحدود المعقولة وأصبح عدد النازحين يشكل ثلث الشعب اللبناني، وشرحنا أهمية أن تتم مقاربة هذا الموضوع بشكل مختلف، بحيث أن الدولة اللبنانية بمؤسساتها بحاجة الى المساعدة المباشرة كي تستطيع العمل على عودة آمنة وكريمة للسوريين الى وطنهم. ومن لا يمكن إعادته الان، خلق تجمعات سكنية على الحدود اللبنانية السورية".
وأشار الى أنه "طلب تفهم الوزير شتانماير لهذا الموضوع ومساعدته على الساحة الأوروبية من أجل جعل هذه الفكرة مقبولة، وأيضا على الساحة الدولية لمشاركة لاعبين دوليين آخرين لمساعدة لبنان والنقاش الإيجابي اللبناني السوري من أجل تحقيق هذه الفكرة والتي هي الوحيدة التي ممكن أن تمنع الانفجار السكاني المتزايد، لأن أي مساعدة تتم فقط بشكل مباشر الى النازحين السوريين تؤدي الى تمديد بقائهم في لبنان، وهذا امر خطير ومخيف بالنسبة للبنان".
وتابع: "أما الموضوع الثاني الذي عرضته مع الوزير شتانماير فهو الإرهاب المتفشي في كل العالم وأخطر ظاهرة تواجه العالم اليوم هي وجود المقاتلين الأجانب الذين يأتون للقتال في سوريا ويتنقلون من سوريا الى دول أخرى ومنها لبنان. وكل مقاتل هو قنبلة متفجرة اذا لم يعد الى وطنه وبلده. واذا لم يكن هناك جهد دولي مشترك لمكافحة هذا الموضوع، يمكننا حينها أن نتخيل عدد القنابل المتفجرة في العالم. وكذلك طلبنا في هذا الإطار المساعدة للجيش اللبناني، المؤسسة الوطنية القادرة على محاربة الإرهاب باسم كل اللبنانيين، والقادر أيضا أن يقوم بهذه المهمة عوضا عن الكثير من الدول".
وأشار إلى أن "اللقاء تتطرق أيضا الى الكثير من مواضيع التعاون بين البلدين ومنها التربية والخدمات والمياه والتعاون المشترك بين وزارتي خارجية البلدين"، لافتا الى أن "البحث في هذه المواضيع سيتابع خلال الزيارة المرتقبة للوزير الألماني الى لبنان في 30 من أيار/ مايو الجاري، بالاضافة الى البحث بشكل عملي أكثر لأطر جديدة وخلاقة من أجل إيجاد حل سياسي سلمي للازمة السورية".
أرسل تعليقك